عاجل
السبت 31 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

محمد فؤاد: الدولار لن يعود إلى مستويات الأربعينات و52 جنيهًا أرضية محتملة لسعر الصرف

محمد فؤاد: الدولار
محمد فؤاد: الدولار لن يعود إلى مستويات الأربعينات و52 جنيهًا
18 حجم الخط

محمد فؤاد: الدولار لن يعود إلى مستويات الأربعينات و52 جنيهًا أرضية محتملة لسعر الصرف

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري سيظل معرضًا لضغوط خارجية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية على حركة السيولة الدولارية وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن التعامل مع التحديات الاقتصادية يتطلب برنامجًا متكاملًا يتجاوز الاعتماد على أدوات البنك المركزي وحدها.

وأوضح فؤاد أن السياسة النقدية الأمريكية نجحت في جذب السيولة الدولارية، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصادات الناشئة، ومنها مصر، لافتًا إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، بما في ذلك الانتخابات الأمريكية، تمثل أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسواق العالمية.

محمد فؤاد: الدولار لن يعود قريبًا إلى منتصف الأربعينات

واستبعد فؤاد عودة سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستوياته السابقة في منتصف الأربعينات خلال المستقبل القريب، معتبرًا أن تلك المستويات لم تعد مرجحة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأشار إلى أن مستوى 52 جنيهًا للدولار قد يمثل أرضية سعرية محتملة أو نقطة تموضع يمكن أن يتحرك حولها سعر الصرف، مع استمرار احتمالات التذبذب صعودًا وهبوطًا.

واستعرض التحركات الأخيرة للدولار، التي شهدت ارتفاعات وتراجعات متتالية بين مستويات 52 و56 جنيهًا، مؤكدًا أهمية إدارة توقعات السوق بدلًا من التركيز فقط على التحركات اليومية لسعر الصرف.

البنك المركزي ليس ساحرًا.. والسياسة النقدية وحدها لا تكفي

وشدد الخبير الاقتصادي على أن دور البنك المركزي لا ينبغي أن يقتصر على محاولة التحكم في سعر الدولار من خلال تعديل أسعار الفائدة، موضحًا أن إدارة التوقعات تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار النقدي.

وقال فؤاد إن «البنك المركزي ليس ساحرًا»، إذ لا يستطيع بمفرده زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، أو بناء المصانع، أو رفع الصادرات، أو معالجة اختلالات المالية العامة.

وأكد أن الحل الحقيقي للتحديات الاقتصادية يتمثل في تنفيذ برنامج اقتصادي قادر على زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات وتوليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي، بدلًا من الاعتماد المستمر على المناورات النقدية.

رفع الفائدة 1% لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة الأسعار

وفي تعليقه على قرار رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، أوضح فؤاد أن افتراض انتقال الزيادة مباشرة إلى أسعار السلع يفترض وجود سوق يتمتع فيه البائعون بقدرة كبيرة على فرض الأسعار.

وأشار إلى أن السوق المصرية تعاني حاليًا من ضعف الطلب وتراجع الرواج التجاري، ما يحد من قدرة المنتجين والتجار على تمرير الزيادات في تكاليف التمويل إلى المستهلكين.

وأضاف أن بعض الشركات قد تضطر إلى امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف من هوامش أرباحها، حفاظًا على مستويات المبيعات، بدلًا من رفع الأسعار والمخاطرة بفقدان المزيد من العملاء.

رفع الفائدة إجراء مؤقت لضبط الأسواق

وأوضح فؤاد أن قرار رفع الفائدة، رغم صعوبته وتداعياته على النشاط الاقتصادي، يستهدف ضبط إيقاع السوق والحد من احتمالات الانفلات النقدي والسعري.

واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل معالجات مؤقتة تساعد على ترتيب الأوضاع الاقتصادية، لكنها لا يمكن أن تحل محل الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لتحقيق استقرار مستدام.

احتمالات تباطؤ الإنتاج وتسريح العمالة

وتطرق فؤاد إلى المخاوف المتعلقة بتأثير ارتفاع تكاليف التمويل على المصانع، خاصة في قطاع الإلكترونيات، واحتمالات تقليص التشغيل أو الاستغناء عن بعض العمالة.

وأوضح أن تباطؤ النشاط الاقتصادي قد يكون أحد الآثار المصاحبة لاستخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على الضغوط التضخمية، لكنه لا يعني بالضرورة الدخول في أزمة اقتصادية شاملة.

ورفض المبالغة في تصوير هذه التداعيات باعتبارها «سيناريوهات يوم القيامة»، مؤكدًا ضرورة تقييمها في إطار أهداف الاستقرار الاقتصادي.

تهدئة التوترات الدولية قد تخفف أزمة الطاقة

وفيما يتعلق بالتطورات الدولية، أشار فؤاد إلى أن أي تهدئة محتملة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تسهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري.

ولفت إلى أن أزمة الطاقة تمثل أحد عناصر الضغط الرئيسية على الاقتصاد، في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على فاتورة الاستيراد والموارد الدولارية.

كما أشار إلى خطط أمريكية واسعة لجذب الاستثمارات وإصدارات سندات متوقعة بقيمة 1.7 تريليون دولار خلال العام المقبل، باعتبارها من العوامل التي قد تؤثر في اتجاهات السيولة العالمية.