عاجل
الإثنين 13 يوليو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

الرقابة المالية تطلق برنامجًا لتأهيل الشركات الحكومية تمهيدًا لطرحها في البورصة

الرقابة المالية تطلق
الرقابة المالية تطلق برنامجًا لتأهيل الشركات الحكومية تمهيدً
18 حجم الخط

الرقابة المالية تطلق برنامجًا لتأهيل الشركات الحكومية تمهيدًا لطرحها في البورصة

 

تطلق الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال أسبوعين، برنامجًا تدريبيًا متكاملًا لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية وقياداتها التنفيذية، وذلك في إطار جهود الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام لدعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية، ورفع كفاءة القدرات المؤسسية والبشرية للشركات المستهدفة، بما يسهم في استيفاء متطلبات القيد والطرح وفقًا لأفضل الممارسات التنظيمية والفنية.

ويُعد البرنامج، الذي أعده وينفذه معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، أول مبادرة وطنية متخصصة لدعم برنامج الطروحات الحكومية من خلال التدريب والتأهيل الفني، بهدف رفع كفاءة الكوادر المهنية بالشركات، ونشر الثقافة المالية، واستكمال الأطر المالية والفنية اللازمة لإنجاح عمليات الطرح بكفاءة واحترافية، إلى جانب إعداد كوادر وطنية متخصصة في إدارة وتنفيذ الطروحات.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن برنامج بناء الجاهزية يجسد الدور التنموي والتوعوي للهيئة إلى جانب دورها الرقابي والتنظيمي، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، بما يسهم في تسريع استيفاء متطلبات القيد والطرح وتذليل مختلف التحديات التي قد تواجه الشركات المستهدفة.

وأضاف أن الهيئة تعمل على نقل أفضل الخبرات والممارسات العالمية إلى الشركات المشمولة بالبرنامج، بما يساعدها على استكمال متطلبات القيد والطرح وفقًا للأطر التنظيمية الحديثة، ويضمن استدامة الالتزام بقواعد الحوكمة والإفصاح بعد الإدراج، مؤكدًا أن تطبيق هذه المعايير يمثل أحد أهم ركائز تعزيز الشفافية، وترسيخ ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ودعم تنافسية الشركات المصرية، وتعميق سوق رأس المال من خلال تنويع الفرص الاستثمارية وتوسيع قاعدة الملكية.

وأوضح رئيس الهيئة أن البرنامج سيُنفذ على مجموعات متتابعة لضمان استفادة أكبر عدد من الشركات، حيث تبدأ المرحلة الأولى بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، على أن تشمل المراحل التالية الشركات التي تستهدف الحكومة قيدها وطرحها خلال الفترة المقبلة، بما يوفر الدعم الفني والتدريبي لجميع الشركات المدرجة ضمن خطة الدولة للطروحات.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف بشكل رئيسي تأهيل القيادات العليا والتنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح، وفي مقدمتهم رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، والرؤساء التنفيذيون، والمديرون الماليون، ومديرو الحسابات، ومسؤولو الإفصاح وعلاقات المستثمرين، إلى جانب مسؤولي الحوكمة والمراجعة الداخلية، بما يضمن تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات عملية وإجراءات تنفيذية داخل الشركات.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن البرنامج يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الأدوار الرقابية والتنموية التي تضطلع بها الهيئة، من خلال التركيز على رفع جاهزية الكوادر التنفيذية داخل الشركات الحكومية للتعامل باحترافية مع متطلبات القيد والطرح، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على جودة الإفصاح، وكفاءة الحوكمة، ومستوى الأداء المؤسسي، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الثقة في سوق المال وحماية حقوق المستثمرين.

ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، إن المنهجية التدريبية للبرنامج تعتمد على الدمج بين التأصيل التشريعي والتطبيق العملي، من خلال محاضرات متخصصة، ودراسات حالة، ومحاكاة متكاملة لمختلف مراحل رحلة القيد والطرح، بداية من استيفاء متطلبات القيد المؤقت، وصولًا إلى القيد النهائي وبدء التداول.

وأضاف أن البرنامج يتضمن التعريف بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، ومتطلبات الجاهزية المالية والمحاسبية، وقواعد الحوكمة والاستدامة والإفصاح، وإعداد نشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للقيد، وذلك بمشاركة نخبة من خبراء الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومستشاري الطروحات المعتمدين.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار استكمال الجهود التي تقودها وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، والتي نجحت في قيد 20 شركة حكومية قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، كان آخرها ثلاث شركات من قطاع البترول وشركة من قطاع السياحة.

كما يأتي البرنامج امتدادًا للقاء الموسع الذي استضافته الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرًا، وجمع جميع الأطراف المعنية بمنظومة الطروحات، من ممثلي الجهات الحكومية وبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، حيث تم التأكيد على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي يمثل الهدف الأساسي من عملية القيد المؤقت، بما يضمن تطوير أوضاع الشركات، وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة، وتحقيق أعلى مستويات الحماية لحقوق المستثمرين والمتعاملين في سوق المال