عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

إطلاق إطار "الفحص الإنساني للشركات" وصدور كتاب "الجانب الإنساني في عمليات الدمج والاستحواذ"

إطلاق إطار الفحص
إطلاق إطار "الفحص الإنساني للشركات" وصدور كتاب "الجانب الإنس

إطلاق إطار "الفحص الإنساني للشركات" وصدور كتاب "الجانب الإنساني في عمليات الدمج والاستحواذ"
 

من رحم الشركات العائلية تنبثق غالباً الأفكار الأكثر ارتباطاً بواقع الأعمال واحتياجاتها الفعلية. فعلى مدار عقود، ركزت المؤسسات المالية والاستشارية العالمية في عمليات الدمج والاستحواذ على الفحص النافي للجهالة المالية والقانونية باعتباره المعيار الرئيسي لاتخاذ القرار الاستثماري، بينما ظلت العديد من العوامل الإنسانية والثقافية والتنظيمية خارج نطاق التقييم رغم تأثيرها المباشر على نجاح أو فشل الصفقات.

وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، حيث تمثل الشركات العائلية نسبة كبيرة من الاقتصاد، تلعب العلاقات الإنسانية والروابط العائلية والثقافة المؤسسية دوراً محورياً في اتخاذ القرارات الاستراتيجية واستدامة الأعمال. ومن هنا برزت الحاجة إلى منهجية أكثر شمولاً تأخذ في الاعتبار الجوانب غير المالية التي تؤثر على إتمام الصفقات ونجاحها بعد التنفيذ.

وفي هذا السياق، ظهر مؤخراً إطار عملي جديد تحت مسمى "الفحص الإنساني للشركات" (HumanCorp Due Diligence)، للمتخصص في مجال الاستثمار وعمليات الدمج والاستحواذ دكتور محمد يوسف من خلال رسالة دكتوراه متخصصة ليكون أداة متخصصة لتقييم العوامل البشرية والثقافية والتنظيمية التي غالباً ما يتم تجاهلها في مراحل التفاوض وإتمام الصفقات، بما يسهم في رفع نسب نجاح عمليات الدمج والاستحواذ، خصوصاً في الأسواق العربية حيث اصدر كتاب بعنوان "الجانب الإنساني في عمليات الدمج والاستحواذ" والذي يستعرض قصة حقيقية لصفقة تجاوزت قيمتها مليار ريال، استوفت جميع المتطلبات المالية والقانونية، لكنها فشلت في مراحلها النهائية لأسباب بعيدة عن الأرقام والمؤشرات المالية.

ويتناول الكتاب أبرز العوامل غير المالية المؤثرة في نجاح الصفقات، بما في ذلك الارتباط العاطفي للملاك بشركاتهم، وفعالية التواصل بين فرق العمل، وإدارة التغيير، ومواءمة الثقافات المؤسسية بين الكيانات المختلفة، إضافة إلى بناء الثقة بين الأطراف المعنية.

ويؤكد الكتاب والإطار العملي المصاحب له أن نجاح عمليات الدمج والاستحواذ لا يتحقق بالأرقام وحدها، بل يتطلب فهماً عميقاً للإنسان وثقافة المؤسسة والعلاقات التي تشكل جوهر الأعمال، بما يساهم في بناء شركات أكثر استدامة وقدرة على النمو، ويدعم التنمية الاقتصادية وخلق كيانات وطنية أكثر قوة وتنافسية.