عاجل
الثلاثاء 23 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير الاستثمار يقود حوارًا موسعًا مع 50 مؤسسة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

الميزان نيوز

وزير الاستثمار يقود حوارًا موسعًا مع 50 مؤسسة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

قاد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حوارًا موسعًا مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، بمشاركة أكثر من 50 مؤسسة استثمارية ومالية ومصرفية، وذلك في إطار مبادرة «Capital Call» التي تستهدف تعزيز التواصل بين الحكومة ومجتمع المال والأعمال، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن أكثر من 15 قطاعًا اقتصاديًا حيويًا، من بينها الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر والبنوك وبنوك الاستثمار والصناعة والسيارات والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والخدمات اللوجستية والاستشارات وإدارة الأصول، فيما تضمن الحوار استعراض التحديات والفرص في تلك القطاعات، بمشاركة 13 رئيسًا تنفيذيًا قدموا رؤاهم ومقترحاتهم.

وأكد الوزير في مستهل اللقاء أن الوزارة تستهدف بناء بيئة استثمارية تقوم على الثقة والشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريك نجاح رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية، مشددًا على أن صياغة السياسات الاستثمارية لا تتم بمعزل عن احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة التنموية.

وأوضح أن الحكومة تتبنى نهجًا يقوم على التيسير والترويج والحماية كركائز أساسية لجذب الاستثمارات، إلى جانب تحديث التشريعات باعتبارها أداة لتنظيم النشاط الاقتصادي وتيسير الإجراءات وحماية الحقوق، بما يعزز مناخ الاستثمار ويشجع النمو المستدام.

وأشار الوزير إلى أن التعامل مع التحديات يركز بشكل أساسي على إزالة المعوقات الإجرائية وتحسين التطبيق العملي قبل التوسع في التعديلات التشريعية، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من التحديات يرتبط بالتنفيذ وليس بغياب القوانين.

وخلال اللقاء، ناقش المشاركون ثلاثة محاور رئيسية شملت تطوير البيئة التشريعية والسياسات الاستثمارية، وتعزيز أدوات الاستثمار والتمويل وصفقات الدمج والاستحواذ، إلى جانب دعم الشراكة مع القطاع الخاص في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الصناعة والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية ومراكز البيانات والصحة والسيارات وسلاسل الإمداد.

وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج الأداء الاقتصادي من خلال تسهيل رحلة المستثمر وتحويلها إلى منظومة رقمية متكاملة عبر «منصة الكيانات الاقتصادية»، بما يتيح توحيد إجراءات التأسيس والتراخيص والمتابعة إلكترونيًا، وتقليل التداخل بين الجهات المختلفة.

كما أشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية سيتم تنفيذه بشكل تدريجي وفق جاهزية الشركات وظروف الأسواق، بما يضمن تحقيق أفضل قيمة اقتصادية دون التأثير على استقرار السوق.

وفيما يتعلق بتمويل الشركات، شدد الوزير على أهمية تعزيز التمويل القائم على زيادة رؤوس الأموال كبديل أكثر استدامة من الاعتماد على أدوات الدين، مع دعم صناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر وتطوير سوق الصفقات وبنوك الاستثمار، بما يسهم في تعميق السوق المالية المصرية.

وأوضح أن الحكومة تعمل على إطلاق صناديق استثمارية جديدة بالتعاون مع الصندوق السيادي، تستهدف دعم الصناعة والشركات الناشئة والمواهب الرياضية، بما يوسع قاعدة الاستثمار طويل الأجل.

وتطرق الوزير إلى أهمية توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين في السوق المصرية، باعتبارها أحد التحديات الهيكلية التي تؤثر على قدرة السوق على تمويل النمو والاستثمار المباشر، مشيرًا إلى ضرورة تنويع مصادر التمويل بعيدًا عن الاعتماد المحدود على البنوك وشركات التأمين.

وفي ملف الإصلاح التشريعي، أكد الوزير أن العديد من القوانين الحالية جيدة من حيث المبدأ، لكن التحدي يكمن في بعض التفسيرات والإجراءات التنفيذية المتراكمة، مشيرًا إلى العمل على مراجعتها وإزالة القيود غير المبررة التي تعوق الاستثمار.

وكشف عن مراجعة عدد من الملفات المرتبطة بالأسهم الممتازة واتفاقيات المساهمين والأدوات التمويلية الحديثة، بما يحقق التوازن بين تنظيم السوق وتوفير المرونة للمستثمرين.

وفي سياق التحول الرقمي، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل على إنشاء «منصة الكيانات الاقتصادية» لتكون نافذة موحدة لإجراءات تأسيس الشركات والتراخيص، بما يقلل من تكرار الإجراءات بين الجهات المختلفة ويعزز كفاءة بيئة الأعمال.

كما تناول اللقاء خطط الدولة لتعزيز الاستثمار في أفريقيا، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع الخارجي في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم التجارة البينية وتعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الإقليمية.

وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون على عدد من التوصيات، من بينها وضع سقف زمني للموافقات في قطاعات الصحة والتعليم، وتسريع رقمنة إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وتفعيل نظام الشباك الواحد لمراكز البيانات، وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة، وتوفير قواعد بيانات تدعم التوسع في الأسواق الأفريقية.

وأكد الوزير استمرار عقد لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال، بما يعزز الحوار المؤسسي ويدعم تطوير بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.