عاجل
السبت 16 مايو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"إمام" لـ "الميزان نيوز": تفاعل البورصة بمرونة مع تصاعد أو هدوء التوترات الجيوسياسية أمر صحي ولا يدعو للقلق

الميزان نيوز

"إمام" لـ "الميزان نيوز": تفاعل البورصة بمرونة مع تصاعد أو هدوء التوترات الجيوسياسية أمر صحي ولا يدعو للقلق


قال الدكتور "عبد الحميد إمام"، رئيس قسم البحوث المالية فى شركة "أسباير لتداول الأوراق المالية والسندات"، لـ "الميزان نيوز"، إن عمليات التحوط عادت مجدداً إلى الأسواق حتى الاسواق الأوروبية، والتى تعرضت لضغوط بيعية من قبل المستثمرين نتيجة ضبابية الموقف حيال الأزمة الجيوسياسية بالمنطقة، وكذلك الحال بالنسبة للبورصة المصرية، التي نالها بعض التأثيرات التي نالت أسواق العالم نتيجة تصاعد القلق حيال الأزمة بالمنطقة. 
وأشار إلى أنه وعلى الرغم من نتائج أعمال الشركات القيادية بالبورصة المصرية والتي جاءت جيدة للغاية إلا أن مؤشر البورصة الرئيسي "EGX 30" تراجع بنحو ملحوظ .

التفاعل مع التوترات الجيوسياسية :

وأشار الدكتور "إمام" إلى النتائج القوية للشركات القيادية بالبورصة مازالت تحقق أرقام إيجابية مع التوسع فى أنشطتها ومازالت تحقق ربحية عالية ومعدل ربحية لكل سهم بنسب مقبولة للغاية، فالسوق يتفاعل بمرونة مع تصاعد أو هدوء التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وبالتالي نرى عدم وجود أي تقدم نحو الإنفراجة فيما يتعلق بالأزمة بين أمريكا وإيران، بل على العكس نرى أن القلق عاود من جديد ليطل برأسه ما إنعكس على الفور على أسعار البترول عالمياً، وخام برنت زاد إلى 108 دولار للبرميل .

التحوط يعود وسط الضغط على الأسواق :

ومن ثم وجدنا مرة أخرى عمليات التحوط تعود مجدداً إلى الأسواق حتى الاسواق الأوروبية، وتعرضت لضغوط بيعية من قبل المستثمرين نتيجة ضبابية الموقف حيال الأزمة الجيوسياسية بالمنطقة، وكذلك الحال بالنسبة للبورصة المصرية، التي نالها بعض التأثيرات التي نالت أسواق العالم نتيجة تصاعد القلق حيال الأزمة بالمنطقة.

وكشف رئيس البحوث المالية بشركة "اسباير"، إلى ان مؤشر البورصة الرئيسي "EGX 30" قد نجح فى الجلسات الماضية من تجاوز مستويات الـ 54 ألف نقطة، لتظهر مجددا عمليات التحوط بالسوق المصري، وكذلك عمليات "كاش أوت" ونعتقد أن هذا الأمر إنما هو طبيعي وصحي للغاية بالنسبة للسوق المصري ، حاصة فى ظل المرونة والتفاعل الإيجابي من قبل مديري صناديق الاستثمار مع الأحداث الجارية.

أمر صحي لا يدعو للقلق :

وأضاف "إمام" إن الشركات التي تراجعت أسهمها فى الجلسات الماضية والتي أثرت على مؤشر السوق الرئيسي ودفعه للهبوط، نعتقد انها قد شهدت طفرات قوية للغاية فى استثماراتها وبالتالي فإن تراجعها يعد أمر صحي ولا يدعوا للقلق، خاصة وأن السوق لا يسير بعكس الأحداث الجارية والمحيطة به، ونعتقد أنه مع وضوح الرؤية بشأن تصاعد الأحداث الجيوسياسية أو انخفاضها سيتحدد اتجاه السوق بشكل فعلي خلال الفترة المقبلة .

الاقتصاد الكلي والأرقام المرتقبة :

وقال "إمام": من المتوقع أن ترتفع معدلات التضخم فى مصر خىل الفترة المقبلة خاصة وأن "المركزي المصري" نوه إلى هذا الأمر فى توقعاته للتضخم مستقبلا، ونعتقد أنه وطالما استمر الصراع بمنطقة الشرق الأوسط ومع استمرار ارتفاع أسعار البترول، فمن التوقع أن تستمر معدلات التضخم فى ارتفاع حتى نهاية العام الجاري 2026، ليس فى مصر فقط وإنما فى العالم بأكمله.
وكشف "عبد الحميد إمام" عن أن لجنة السياسات النقدية فى مصر، فى اجتماعها المقبل فى 21 مايو الجاري، من المتوقع أن تقوم بتثبيت اسعار الفائدة لحين ترقب الأوضاع المحيطة فى المنطقة بالشكل الكافي على الأقل فى النصف الثاني من العام الجاري 2026، والترقب عن كثب للأزمة الجارية ومدى إمكانية حلها أو تصاعدها، كلها أمور ستفضي فى النهاية الى تكوين رؤية واضحة حول التضخم وغيره من الأمور .

لذلك نعتقد استمرار معدلات التضخم فى الارتفاع وتأثيره على السلوك الاستثماري والتكاليف، فى حال رفع اسعار الفائدة، خاصة وأن المركزي المصري كان قد اتبع سياسية جيدة وناجحة للتيسيير النقدي منذ العام الماضي 2025 وما تبعه من تخفيضات متتالية للفائدة قبل تفجر أزمة منطقة الشرق الأوسط ، ونتمنى ان تنتهي الأزمة لأنها تركب بالفعل آثار سلبية خطيرة على جميع اقتصاديات العالم .

الاقتصاد المصري صامد بوجه التحديات :

وأضاف أنه وبالرغم من تلك التاثيرات السلبية على جميع اقتصاديات العالم إلا أن الاقتصاد المصري وبشهادة كل المؤسسات المالية العالمية وصندوق النقد، الذي أكد تمتع الاقتصاد المصري بمرونة كبيرة فى التعامل مع التبعات السلبية الناجمة عن أزمة المنطقة، فى ظل وجود احتياطي نقدي فى حدود أمنة وجيدة للغاية، كلها أمور إيجابية للاقتصاد المصري .

سيناريوهات مستقبلية عدة :

وقال "عبد الحميد إمام" إنه وبشأن السيناريوهات المستقبلية لآداء الشركات بالسوق المصرية فإننا منفتحون على كل السيناريوهات، فالسيناريو الأول أنه فى حال إنتهاء الأزمة الجارية فى المنقطة فى القريب العاجل ستبدأ المؤشرات ومعدلات الاقتصاد الكلي فى التحسن على .

بينما وعلى العكس من ذلك فالسيناريو الثاني والذي إذا رأينا من خلاله تصاعد الصراع وعودة الإشتباكات مجددا بين الأطراف المتحاربة، فهذا هو السيناريو المتشائم، فلن يتضح حينها اتجاه واضح للتضخم، وكذلك سعر الجنيه أمام العملات الأخرى سيكون هناك غموض بشأن مصيره، وهل سيتجاوز مستوى الـ 55 جنيه للدولار أم لا، وكذلك الأموال الساخنة كيف سيكون اتجاهها وبأي وتيرة، فهي كلها أمور صعبة لا نأمل فى أن تتحقق، ولكن علينا ألا نستبق الأحداث وأن نراقب أولا مصير الأزمة الجارية بالمنطقة وكيق ستتجه صعودا أم هبوطاً ومن ثم ستتضح الرؤية .

البورصة المصرية وتأثرها بالأحداث :

وإذا ما قمنا بالربط بين كل تلك الأحداث بالبورصة المصرية، فالبورصة المصرية أكثر حساسية بالتوترات، فالمستثمرين فى مصر وصناديق الاستثمار أو حتى المستثمرين العرب أو الأجانب، لديهم شهية للاستثمار فى مصر ومع عودة الهدوء بالمنطقة نلاحظ إقبال كبير للغاية من قبلهم للاستثمار بقوة فى مصر، وهو ما يظهر بوضوح فى ارقام قيم وأحجام التداول اليومية ببورصة مصر، وحتى حجم المتعاملين الجدد فالسوق زاخر بالإيجابيات ولكن فى ظل تصاعد التوارات بالمنطقة فمن الطبيعي أن تتأثر التعاملات بالبورصة .