مصر والولايات المتحدة تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات القضايا الإقليمية
مصر والولايات المتحدة تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات القضايا الإقليمية
وزير الخارجية يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومستجدات القضايا الإقليمية
استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الأحد 25 يناير، السيد كريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية الأمريكي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وبحث تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب تبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الجانبين ثمّنا عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وأكدا أهمية التعاون القائم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مشيدين بالتنسيق المستمر إزاء القضايا الإقليمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تناول الشق الاقتصادي في العلاقات الثنائية، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر إلى عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أعرب وزير الخارجية عن ترحيب مصر بالانضمام إلى مجلس السلام، مشيداً بالدور البارز للرئيس الأمريكي في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، ومؤكداً أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار، مع إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية رفض مصر لأي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، لما يمثله من انتهاك للقانون الدولي وسيادة ووحدة الأراضي الصومالية، محذراً من تداعيات ذلك على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري، مشدداً على التزام مصر بالتعاون البناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف، مع الرفض التام للإجراءات الأحادية.
من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوثيقة التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وبالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.