لأول مرة.. «الرقابة المالية» تطلق الاختبار الحي لمشروعين داخل المختبر التنظيمي
لأول مرة.. «الرقابة المالية» تطلق الاختبار الحي لمشروعين داخل المختبر التنظيمي
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، بدء مرحلة الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية للهيئة (FRA-Sandbox)، في خطوة تستهدف دعم الابتكار وتسريع التحول الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية.
ويأتي إطلاق الاختبار الحي للمشروعين بعد مرور عام على إنشاء المختبر التنظيمي، حيث استقبل خلال عامه الأول 49 مشروعًا، حصلت 7 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة التجربة الفعلية الحية بالسوق.
ووافقت الهيئة على خضوع المشروعين للاختبار الفعلي الحي لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وفقًا للخطة التشغيلية المتفق عليها مع الجهات المالكة للمشروعين، وذلك بعد موافقة لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية.
ويتمثل المشروع الأول في «معاينة وتقدير الأضرار عن بُعد في مجال تأمين السيارات التكميلي»، والمقدم من شركة GIG Egypt، ويعتمد على نموذج رقمي للمعاينة عن بُعد بدلًا من الزيارات الميدانية التقليدية لتقدير الأضرار التي تلحق بالسيارات.
ويستهدف الحل الجديد تسريع عمليات التأمين واختصار دورة المطالبات، إلى جانب تعزيز الشفافية والدقة، وخفض تكاليف الفحص الميداني على أطراف العملية التأمينية، فضلًا عن تحسين تجربة العملاء.
أما المشروع الثاني، فيتعلق بـإنشاء الهوية الرقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني (ePassport)، والمقدم من شركة لومين سوفت بالتعاون مع شركة أزيموت، ويستهدف تمكين المؤسسات المالية من التحقق من هويات الأجانب باستخدام الأجهزة المحمولة المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى NFC لقراءة جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفقًا لمعايير دليل المفاتيح العامة PKD التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي.
ويتيح الحل إمكانية استفادة غير المصريين من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية المقدمة داخل مصر، بما يدعم التوسع في الخدمات الرقمية وتعزيز الشمول المالي.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون بين المختبر التنظيمي والشركات والمبتكرين في مجال التكنولوجيا المالية يشهد نموًا متواصلًا بهدف تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع قدرتها على مواكبة المتغيرات واحتياجات المتعاملين.
وأوضح أن الهيئة أنشأت المختبر التنظيمي ليكون بيئة حاضنة ومنفتحة ومرنة وآمنة تتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار الحلول المبتكرة وتحسينها، مع ضمان توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها.
وأشار عزام إلى تطلع الهيئة إلى تحول المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا المالية، بما يسهم في تعزيز مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري دوليًا، من خلال الجمع بين المبتكرين التقنيين والشركات الناشئة والمستثمرين والمراكز البحثية والجامعات.
وأضاف أن دور المختبر لا يقتصر على توفير بيئة رقابية تجريبية، وإنما يمتد إلى تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالتشريعات والقرارات التنظيمية، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والمسابقات الابتكارية.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية التكنولوجيا المالية في تمكين الشركات من تطوير خدماتها ومنتجاتها بما يتناسب مع الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المستجدة، مع تطبيق الضوابط اللازمة لحماية المتعاملين وضمان أمن البيانات واستقرار الأسواق.
من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، إن بدء الاختبار الفعلي الحي لمشروعي معاينة وتقدير أضرار السيارات عن بُعد وجواز السفر الإلكتروني يمثل مرحلة جديدة في مسيرة المختبر بعد عام من إنشائه، كما يوفر حافزًا للمستثمرين والمبتكرين للمشاركة في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي المستدام.
وأوضح أن المختبر استقبل حتى الآن 49 مشروعًا، حصلت 7 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، إلى جانب تقديم إرشادات تنظيمية لـ 45 جهة، بما يساعد على تقييم جدوى الحلول المبتكرة ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع في السوق.
وأشار إلى أن المختبر أطلق كذلك سلسلة من ورش العمل والندوات لنشر ثقافة الأمن السيبراني ورقمنة الحلول المالية، موضحًا أن المختبر يعتزم تنظيم فعالية خلال الفترة المقبلة لاستعراض أبرز ما تحقق خلال عامه الأول، بالتوازي مع مواصلة التواصل مع جهات الخبرة ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة العاملة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة.