بقيمة 800 ألف ساعة تراثية.. «اورنچ مصر» تكشف كواليس رقمنة أرشيف "ماسبيرو
بقيمة 800 ألف ساعة تراثية.. "اورنچ مصر" تكشف كواليس رقمنة أرشيف "ماسبيرو "
كشف المهندس محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة "اورنچ مصر"، تفاصيل مشروع رقمنة أرشيف الهيئة الوطنية للإعلام، واصفاً إياه بأنه أحد أكبر مشروعات التحول الرقمي وحفظ التراث في مصر، حيث يستهدف تحويل نحو 800 ألف ساعة من المحتوى السمعي والبصري الممتد لأكثر من 90 عاماً إلى صيغ رقمية مؤمنة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضح شبل، خلال لقائه في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، أن المشروع يأتي تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بالانتهاء من التنفيذ خلال عامين فقط بدلاً من المدى الزمني الطبيعي لمثل هذه المشروعات الضخمة والذي يتراوح بين 4 إلى 5 سنوات.
خطة تنفيذ استثنائية وبنية تحتية سيادية
وأشار شبل إلى أن ضغط المدى الزمني تطلب وضع خطة تنفيذ استثنائية تعتمد على:
العمل المتواصل: التشغيل على مدار 24 ساعة يومياً عبر 3 ورديات عمل.
المسارات المتوازية: تنفيذ مراحل المشروع بالتوازي لضمان الإنجاز دون المساس بجودة الرقمنة.
مراكز بيانات سيادية: إنشاء مركزي بيانات حديثين (أحدهما داخل مبنى الهيئة والآخر خارجه) وحفظ المحتوى داخل بيئة سحابية سيادية مؤمنة بالكامل وغير متصلة بشبكة الإنترنت لحمايته من أي مخاطر أو فقدان للبيانات.
تحالف دولي وتقنيات الذكاء الاصطناعي
وأضاف نائب الرئيس التنفيذي لـ "اورنچ مصر" أن المشروع يتم بالتعاون مع شراكات عالمية تضم شركة "هواوي"، وشركة "Memnon" العالمية المتخصصة في رقمنة الأرشيفات التاريخية للمؤسسات الإعلامية الكبرى.
وأكد أن المنظومة لا تقتصر على معالجة الأشرطة القديمة، بل تشمل إنشاء إدارة متكاملة للأصول الإعلامية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح:
1. البحث الذكي: التعرف اللحظي على الأشخاص والأماكن والأحداث داخل المادة الأرشيفية.
2. الربط البرامجي: ربط 28 استوديو داخل الهيئة الوطنية للإعلام بالمنظومة الجديدة لدمج الأرشيف التاريخي بالإنتاج الحديث.
3. الاستثمار الرقمي: فتح آفاق لإعادة استخدام التراث الإعلامي وإتاحته عبر المنصات الرقمية الحديثة لتعظيم العائد الاقتصادي منه.
بناء القدرات وتأهيل الكوادر
واختتم شبل بالإشارة إلى أن المشروع يولي أهمية بالغة لبناء الخبرات الوطنية، حيث يتضمن تدريب نحو 150 متخصصاً مصرياً على أحدث تقنيات الرقمنة وإدارة المحتوى، لتكوين كوادر كفء قادرة على إدارة وتطوير مشروعات الرقمنة المستقبليّة، مؤكداً أن معدلات الإنجاز تسير بانتظام وفق الجدول الزمني المحدد.