عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير الصناعة يؤكد أهمية إزالة الكربون وتعزيز التعاون المصري الألماني للتصنيع المستدام

وزير الصناعة في الجلسة
وزير الصناعة في الجلسة النقاشية للغرفة الألمانية

وزير الصناعة يؤكد أهمية إزالة الكربون وتعزيز التعاون المصري الألماني للتصنيع المستدام والاستثمار المشترك

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في الجلسة النقاشية التي استضافتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، بمناسبة استقبال بعثة تجارية لشركات ألمانية متخصصة في تقنيات إزالة الكربون المستدامة للصناعة، وذلك بحضور السيدة مارِن دياله المدير التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، والسيد إدوين ستوربيرغ ممثل وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، والمهندس حسين الغزاوي مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، والدكتورة نيرمين أبو العطا مستشار وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس أحمد كمال المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة التابع لاتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب أعضاء البعثة التجارية الألمانية وممثلي عدد من الشركات المصرية العاملة في مجالات الطاقة.

وشهدت الجلسة استعراض فرص التعاون بين الشركات المصرية والألمانية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتصنيع المحللات الكهربائية، وتخزين الأمونيا، والضواغط، وتحويل الحرارة المفقودة إلى كهرباء، إلى جانب تقنيات تحويل المخلفات إلى وقود، كما تم استعراض أنشطة الشركات الألمانية المشاركة في البعثة التجارية، والتي تضم ست شركات هي: شركة BAE للبطاريات، وشركة بيتزر جروب لحلول الطاقة، وشركة أندريس هاوزر جروب لحلول الطاقة وأجهزة المعايرة، وشركة ميكور لمعدات الطاقة، وشركة ريكويزيموس لإنتاج الأسمدة، وشركة ريويتك للصناعات الهندسية.

وفي مستهل الجلسة، أكد وزير الصناعة أهمية تبني الصناعة المصرية للأفكار الجديدة في التصنيع، ومواكبة التغيرات المتسارعة على الساحة العالمية فيما يتعلق بالتحول الأخضر والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التطوير الصناعي منخفض الكربون في مصر لم يعد هدفًا بيئيًا فقط، وإنما يمثل ضرورة اقتصادية واستراتيجية للحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية في ظل التوسع العالمي في تطبيق معايير الاستدامة واللوائح المرتبطة بالكربون.

وأوضح هاشم أن مصر حريصة على الاستفادة من الخبرات الكبيرة للشركات الألمانية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينها، إلى جانب تنمية المهارات وإعداد الكوادر الفنية القادرة على مواكبة متطلبات الصناعة الحديثة.

وأشار الوزير إلى لقائه مطلع الشهر الجاري مع السفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس، والذي تناول فرص تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة من خلال تشجيع الشركات الألمانية المتوسطة والصغيرة على الاستثمار في السوق المصرية، وإقامة شراكات مع الشركات المحلية، موضحًا أن هذه الشركات تمثل نحو 85% من حجم الاقتصاد الألماني، وأن عدداً منها يسعى إلى التوسع في أسواق جديدة من بينها السوق المصرية.

وأضاف أن الوزارة تشجع دخول هذه الشركات للاستثمار في مصر بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتلبية احتياجات السوق المصرية، وزيادة الصادرات للأسواق الخارجية، خاصة في ظل استهداف الوزارة رفع الصادرات السلعية المصرية من 48 مليار دولار خلال عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، فضلًا عن المزايا التي توفرها مصر للمستثمرين، وفي مقدمتها اتفاقيات التجارة الحرة، وتوافر العمالة المدربة، والحوافز الاستثمارية.

وأكد وزير الصناعة أن ملف الطاقة يأتي في مقدمة أولويات الوزارة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بإمدادات الطاقة، موضحًا أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأمين إمدادات الطاقة للمصانع، وترشيد استهلاكها، وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة من خلال إطلاق مبادرة "شمس الصناعة"، التي تستهدف تنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تبلغ ألف ميجاوات خلال عامين، بما يسهم في تعزيز مرونة القطاع الصناعي في مواجهة أزمات الطاقة العالمية.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على نشر ثقافة شركات خدمات الطاقة، التي تتولى مراجعة معدلات استهلاك المصانع للطاقة وتحديد فرص رفع كفاءة التشغيل، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة، وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة بالمناطق الصناعية، فضلًا عن التعاون مع الجهات المعنية لرفع جاهزية الصناعة المصرية للتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، بما يعزز فرص نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.

وأوضح هاشم أن وزارة الصناعة وضعت إزالة الكربون من الصناعة، وكفاءة الطاقة، وترشيد الموارد، في مقدمة أولويات استراتيجية الصناعة المصرية المُحدثة، بما يضمن تعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكد الوزير أن ألمانيا تُعد من الدول الرائدة عالميًا في مجالات الابتكار الصناعي، وأنظمة التصنيع المتقدمة، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وتقنيات الهيدروجين، مشيرًا إلى أن الخبرات التي تمتلكها الشركات الألمانية المشاركة في البعثة تمثل فرصة كبيرة لدعم جهود التحول الصناعي المستدام في مصر.

واختتم وزير الصناعة كلمته بالتأكيد على أن مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة يقوم بدور محوري في ربط مخرجات البحث العلمي والجامعات باحتياجات الصناعة الفعلية، وتأهيل الشركات للتوافق مع المعايير العالمية الحديثة، موضحًا أنه تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على آلية لربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة، بما يضمن توجيه الأبحاث نحو احتياجات صناعية حقيقية تحقق عائدًا اقتصاديًا، إلى جانب إنشاء مجمعات تكنولوجية (Technology Park) داخل الجامعات والمراكز البحثية لدعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع المجتمع الصناعي، على أن يكون أول هذه المجمعات في جامعة الإسكندرية.