المالية: انخفاض الدين الخارجي إلى 78 مليار دولار وهبوط المديونية لـ 82.5% من الناتج المحلي
المالية: انخفاض الدين الخارجي إلى 78 مليار دولار وهبوط المديونية لـ 82.5% من الناتج المحلي
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية المصرية في تقريرها المالي الشهري الأخير الصادر لشهر مايو 2026، مؤشرات إيجابية واضحة تعكس نجاح الاستراتيجية الحكومية في السيطرة على معدلات الدين العام وتراجعها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مدعومة بانكماش ملحوظ في حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة.
هبوط مستمر لنسبة الدين العام من الناتج المحلي
وفقًا للتقرير، سجل إجمالي دين أجهزة الموازنة العامة للدولة (المحلي والخارجي معًا) تراجعًا مستمرًا ليصل إلى 82.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2025 (تحت المراجعة)، مقارنة بـ 90.1% في يونيو 2024، و 95.7% في يونيو 2023. ويعكس هذا الهبوط المتتالي جهود الدولة في تحجيم الفجوة التمويلية والاعتماد على موارد مستدامة.
وقد جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتراجع الشقين الداخلي والخارجي كالتالي:
الدين المحلي: انخفضت نسبته إلى 61.1% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2025، مقارنة بـ 62.8% في العام السابق، لتبلغ قيمته الدفترية نحو 11.07 تريليون جنيه مصري.
الدين الخارجي (بالجنيه): شهد تراجعًا واضحًا لتستقر نسبته عند 21.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 27.3% في يونيو 2024، وبلغت قيمته نحو 3.89 تريليون جنيه، ليصل إجمالي الدين بمكونيه إلى 14.96 تريليون جنيه مصري.
الدين الخارجي بالدولار يسجل نموًا سلبيًا
وفي سياق متصل، كشف التقرير عن تحول نوعي في مسار الدين الخارجي لأجهزة الموازنة المُقوّم بالدولار الأمريكي، حيث سجل معدل النمو السنوي للدين الخارجي تراجعًا وانكماشًا بنسبة (0.6%-) في يونيو 2025، ليتراجع إجمالي الدين الخارجي إلى 78,079 مليون دولار (نحو 78.07 مليار دولار)، مقارنة بـ 79,074 مليون دولار في يونيو 2024.
وجاء هيكل هذا الدين الخارجي بنهاية يونيو 2025 متوزعًا بين عدة مصادر تمويلية؛ حيث استحوذت قروض المنظمات الدولية والإقليمية على المكون الأكبر بقيمة 39,544 مليون دولار، تليها السندات المطروحة في الأسواق الخارجية بحجم 28,740 مليون دولار. كما بلغت قروض الاتفاقيات الثنائية نحو 9,839 مليون دولار، في حين استمرت الديون المعاد جدولتها في إطار "نادي باريس" في التراجع لتصل إلى 456 مليون دولار فقط.