«الرقابة المالية» تستهدف تفعيل المشتقات المالية وإطلاق بورصة للعقود الآجلة
«الرقابة المالية» تستهدف تفعيل المشتقات المالية وإطلاق بورصة للعقود الآجلة
تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار حزمة متكاملة من القرارات التنفيذية والتنظيمية اللازمة لتفعيل المشتقات المالية في السوق المصري، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار، وتعميق الأسواق المالية، وزيادة تنافسيتها، بما يدعم توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز مالي إقليمي قوي وموثوق.
وبحسب الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تدرس الهيئة مقترح البورصة المصرية للحصول على ترخيص إنشاء بورصة للعقود الآجلة، إلى جانب وضع القواعد والإجراءات المنظمة لعمليات المقاصة والتسوية للعقود المستقبلية.
إعادة تنظيم نشاط صانع السوق
وفي السياق ذاته، تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية التقدم بمقترح إلى دولة رئيس مجلس الوزراء لإصدار قرار جديد لإعادة تنظيم نشاط صانع السوق، بما يسهم في تعزيز مستويات السيولة والتداول، عبر توفير أوامر بيع وشراء مستمرة طوال جلسات التداول.
وأوضحت السردية الوطنية أن آلية صانع السوق تعتمد على وجود طرف متخصص يتدخل بأوامر دائمة لزيادة معدلات التداول على الأوراق المالية المقيدة، بما يدعم سيولة الأسهم ويعزز كفاءة السوق.
كما يتضمن المقترح استحداث تنظيم خاص بـصانع السوق موفر السيولة، يتيح للشركات المقيدة التعاقد معه بهدف رفع معدلات التداول على أسهمها، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جاذبية البورصة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويحسن كفاءة التسعير، ويعزز استقرار السوق، فضلًا عن دعم قدرة الشركات على الحصول على تمويل مستدام عبر سوق المال.
تفعيل آلية الشورت سيلنج
وفي إطار متصل، تستهدف الهيئة التقدم بمقترح لتعديل بعض بنود اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، إلى جانب إصدار قرارات تنظيمية جديدة لتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، بما يتماشى مع الممارسات العالمية واحتياجات السوق المحلية، لتعظيم الاستفادة من هذه الأداة التي لم تُطبق بالشكل الكافي حتى الآن.
وأكدت السردية أن تفعيل الشورت سيلنج يتيح فرصًا أوسع للمتعاملين للاستفادة من حالات هبوط السوق، ويعزز تنافسية السوق المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية، فضلًا عن زيادة معدلات التداول وتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.
وتُعد آلية بيع الأوراق المالية المقترضة إحدى أدوات التحوط المهمة ضد تقلبات أسعار الأسهم، كما تسهم في تحقيق التوازن مع نشاط الشراء بالهامش خلال فترات الصعود والهبوط، بما يدعم كفاءة دوران الأسهم واستقرار السوق.