المركزي للمحاسبات يوقع مذكرة تفاهم مع غرفة الحسابات الروسية لتعزيز التعاون الرقابي
المركزي للمحاسبات يوقع مذكرة تفاهم مع غرفة الحسابات الروسية لتعزيز التعاون الرقابي
وقع الجهاز المركزي للمحاسبات مذكرة تفاهم للتعاون مع غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات والممارسات المهنية، وتطوير مجالات العمل الرقابي، وذلك على هامش مشاركة رئيس الجهاز، المستشار محمد الفيصل يوسف، في المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي–الأفريقي الثالث، الذي عُقد بالعاصمة الروسية موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026.
وأكد المستشار محمد الفيصل يوسف أن «الرقابة الاستباقية هي الطريق لمعالجة القصور قبل أن يتفاقم»، مشددًا على أهمية تعزيز قدرات الأجهزة العليا للرقابة على استشراف المخاطر الناشئة ورصد مؤشراتها المبكرة، وتوظيف تحليل البيانات والتقنيات الحديثة لتوجيه أعمال التدقيق نحو المجالات الأعلى خطورة.
وترأس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، وفدًا رفيع المستوى في المنتدى، تلبية لدعوتين من أنطون كوياكوف، مستشار رئيس الاتحاد الروسي، وبوريس كوفالتشوك، رئيس غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي.
وشارك رئيس الجهاز في الجلسة النقاشية التي نظمتها غرفة الحسابات الروسية بعنوان «الرقابة العامة ضمانة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام»، والتي تناولت دور الأجهزة العليا للرقابة في دعم النمو الاقتصادي، وتطوير أساليب تحديد المخاطر وتقييمها وترتيبها حسب الأولوية، وتعزيز تنفيذ التوصيات الرقابية، والاستفادة من تحليل البيانات والتقنيات الحديثة في تطوير الرقابة الوقائية وتحسين إدارة الموارد العامة.
وأكد الفيصل يوسف أهمية التكامل بين أولويات التعاون في إطار مجموعة البريكس والتوجهات الاستراتيجية للإنتوساي، خاصة في مجالات تطوير التدقيق القائم على الأداء والأثر، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز التعاون الدولي.
كما أبرز أهمية تبني مفهوم «الذكاء الاصطناعي الاقتصادي»، من خلال تطوير حلول تقنية عملية ومرنة تتناسب مع قدرات الأجهزة العليا للرقابة واحتياجاتها، وتحقق قيمة مضافة لأعمالها دون تحميلها أعباء تفوق إمكاناتها.
واستعرض في هذا السياق مبادرة «مَاعَت» باعتبارها إطارًا تعاونيًا لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التدقيق، وتبادل المعرفة وبناء القدرات، مؤكدًا ضرورة الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، وبقائها أدوات داعمة للمدقق البشري وليست بديلًا عن خبرته وحكمه المهني.
وفيما يتعلق بأولويات الأجهزة العليا للرقابة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، شدد رئيس الجهاز على ضرورة ترسيخ النهج الاستباقي في العمل الرقابي، والاستثمار في القدرات الرقمية والكفاءات البشرية، وتعزيز التعاون الدولي، مع الحفاظ على استقلالية الأجهزة والحكم المهني للمدققين، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي للعمل الرقابي وتحسين كفاءة استخدام الموارد العامة.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في ضوء تولي الجهاز المركزي للمحاسبات المصري رئاسة منظمة «الإنتوساي» خلال الفترة من 2025 إلى 2028، بما يعزز دوره في دعم الحوار الدولي حول تطوير الممارسات الرقابية وتبادل الخبرات، وتوسيع التعاون المهني في مجالات إدارة المخاطر والتحول الرقمي والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المشاركة اتساقًا مع توجهات الدولة نحو رفع كفاءة استخدام الموارد العامة وتحسين الأداء الحكومي، وحرص الجهاز على تعزيز التعاون الرقابي الدولي وتطوير أدوات الرقابة والمساءلة، بما يدعم حماية المال العام وتحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.