عاجل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

راندة المنشاوي: نستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص

الميزان نيوز
18 حجم الخط

راندة المنشاوي: نستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص

 

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اهتمام الدولة بالتوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان بالشراكة مع القطاع الخاص، لتوفير الوحدات السكنية التي تحتاجها الدولة لمحدودي ومتوسطي الدخل، مشيرة إلى التطلع لمشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان المقبل، الذي يستهدف تنفيذ مليون وحدة.

جاء ذلك عقب توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ومجموعة من المطورين العقاريين، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهدف تنفيذ وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».

وأوضحت وزيرة الإسكان أن الاتفاقيات تمثل ثمرة التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والمطورين العقاريين، لتنفيذ وحدات سكنية لمحدودي الدخل لصالح الصندوق، ضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي لإشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذا النوع من المشروعات.

وأضافت أن أكثر من 130 شركة تقدمت للمشاركة في المشروع، الذي يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة، وتم الاتفاق مع 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذه، مؤكدة التطلع إلى توسيع نطاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل دراسة دخول القطاع الخاص في إطار برنامج الإيجار التمليكي.

من جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الدور المحوري لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة للتنمية وتوفير المرافق الأساسية، ووضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة لضمان نجاح المشروعات وتحقيق مستهدفاتها.

وأوضح أنه تم خلال عام 2026 إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، بالشراكة مع المطورين العقاريين لأول مرة، تستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى في 8 مدن جديدة، على مساحة تقدر بنحو 400 فدان، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في توفير السكن الملائم ويخفف الأعباء التمويلية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع.

وأضاف أن الهيئة تمثل حلقة الوصل بين الأراضي المتاحة والفرص الاستثمارية، بما يتيح الاستفادة من خبرات المطورين وإمكاناتهم، مع استمرار الدولة في مسؤوليات التخطيط والتنظيم والإشراف وضمان وصول الوحدات إلى الفئات المستهدفة.

وأشار إلى الإعداد لإطلاق مرحلة ثانية من المبادرة تتضمن تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية، يجري العمل حاليًا على تجهيزها، في ضوء الإقبال الكبير على المرحلة الأولى، مؤكدًا أن التجربة تستهدف ترسيخ نموذج متكامل للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتسريع التنفيذ وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.

بدورها، أعربت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن تقديرها لجهود رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان في دعم المشروع وإتاحة الأراضي المناسبة لتنفيذه، مؤكدة أن المرحلة الأولى تمثل تجربة تمهيدية لنموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص، يعقبها التوسع بإضافة 100 ألف وحدة سكنية أخرى.

وأوضحت أن الدولة نفذت أكثر من 890 ألف وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي خلال الفترة السابقة، ليصل إجمالي الوحدات إلى مليون و70 ألف وحدة، من بينها 180 ألف وحدة جارٍ تنفيذها.

وأكدت أن مشاركة القطاع الخاص تتيح زيادة أعداد الوحدات المطروحة، وتوفير خيارات متنوعة للمستفيدين، وتسريع معدلات التنفيذ وتحسين جودة التشطيبات، مشيرة إلى أن البنك الدولي قدم دعمًا فنيًا للمشروع على مدار السنوات العشر الماضية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مشاركة المطورين العقاريين وتوفير الدعم النقدي للمستفيدين، الذي يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة وفقًا لمستويات الدخل.

وفيما يتعلق بالتمويل، أكدت استمرار تطبيق نظام التمويل العقاري المدعوم للمستفيدين من المبادرة، وفقًا للشروط المعمول بها، بعائد يبلغ 8% متناقصًا على مدار 20 عامًا، بما يتناسب مع قدرات الفئات المستهدفة.

وأضافت أن الشركات المشاركة اختيرت وفقًا لمعايير واشتراطات محددة، شملت تقييم ملاءتها المالية لضمان قدرتها على تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة وفي المواعيد المحددة، موضحة أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أتاحتا الأراضي بأسعار تنافسية، مع خفض تكلفة المرافق بنسبة تتراوح بين 15% و20% من قيمة الأرض، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، فضلًا عن إتاحة الوحدات للمستفيدين بحصة في الأرض.

وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن الوحدات المتعاقد عليها تبلغ مساحة كل منها 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، وتنفذ في 8 مدن جديدة تشهد طلبًا كبيرًا من المواطنين، من بينها حدائق أكتوبر والعبور الجديدة وحدائق العاصمة والعاشر من رمضان والسادات، إلى جانب عدد من مدن الصعيد.

وأضافت أن بعض المشروعات ستتضمن مصاعد لتيسير حركة السكان في الأدوار العليا، فضلًا عن اعتماد تصميمات وواجهات جديدة ومستويات تشطيب متطورة، بما يلبي تطلعات محدودي الدخل، مؤكدة العمل مع المطورين على سرعة استكمال الإجراءات الإدارية والتنفيذية وبدء تنفيذ الوحدات والإعلان عنها، مع التوسع في طرح المزيد من الوحدات بالمدن الجديدة.

من جانبه، أعرب وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، عن سعادته بالمشاركة في توقيع اتفاقيات الشراكة، مشيدًا بالتعاون القائم بين البنك ووزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وما تحقق من إنجازات في مجال توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.

وأشار إلى أن الاتفاقيات تمثل محطة ختامية للمشروع الجاري تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة وتعزيز التعاون مع الدولة المصرية وإطلاق مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد الشركات المشاركة، أعرب محمد أشرف فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، عن شكره للحكومة لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مؤكدًا حرص الشركة على تقديم نموذج جديد للإسكان الاجتماعي والمساهمة في تطوير المنتج العقاري والتوسع في الشراكة مع الحكومة.

بدوره، أكد أحمد طارق خليل، مالك مجموعة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»، حماسه للمشاركة في التجربة منذ انطلاقها، معربًا عن تطلعه إلى نجاحها في توفير المسكن الملائم للشباب، وزيادة المستهدف من 20 ألف وحدة إلى 200 ألف وحدة ثم مليون وحدة، مع تنفيذ المشروعات في أسرع وقت ممكن.