عاجل
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

إسلام عزام: نستعد لتطبيق «بازل 3» على التمويل غير المصرفي يناير المقبل

الميزان نيوز
18 حجم الخط

إسلام عزام: نستعد لتطبيق «بازل 3» على التمويل غير المصرفي يناير المقبل

 

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير قطاع التمويل غير المصرفي لا يعتمد فقط على زيادة أرصدة التمويل وأعداد العملاء، وإنما يرتكز أيضًا على جودة الخدمات وملاءمة المنتجات المالية وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم، بما يدعم استقرار الأسواق والشمول المالي، خاصة في مجال تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى العالمي CERISE+SPTF Global Meeting 2026، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات المالية والجهات الدولية.

وأوضح رئيس الهيئة أن حماية العملاء تتطلب وضوح المعلومات المقدمة إليهم، وحماية بياناتهم، وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، إلى جانب قياس الأثر الحقيقي للخدمات المالية على حياة العملاء وأنشطتهم الاقتصادية، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز قدراتها الرقابية لرصد المخاطر والممارسات السلبية.

واستعرض الدكتور إسلام عزام عددًا من الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتطوير قواعد التمويل المسؤول، من بينها الاعتماد على الاستعلام الائتماني والتحليل الميداني ودراسة التدفقات النقدية وحساب عبء الدين، للحد من مخاطر التمويل المتعدد والتعثر والاحتيال.

وأشار إلى إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة (OTP) للتأكد من علم العميل بعملية التمويل وموافقته عليها، وفقًا للقرار رقم 133 لسنة 2026، على أن يبدأ التطبيق قبل 11 نوفمبر المقبل، بالإضافة إلى القرار رقم 27 لسنة 2026 بشأن التغطية التأمينية للعملاء الحاصلين على تمويل متناهي الصغر.

وكشف رئيس الهيئة عن الاستعدادات الجارية لتطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، بهدف توسيع نطاق إدارة المخاطر لتشمل إلى جانب مخاطر الائتمان مخاطر السوق والتشغيل.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تعريف الشركات بالمتطلبات الجديدة وتأهيلها للتطبيق، إلى جانب تنظيم محاضرات وفعاليات توعوية لشرح آليات التنفيذ، لافتًا إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل تطبيقًا تجريبيًا لهذه المتطلبات استعدادًا للموعد المحدد.

كما كشف الدكتور إسلام عزام عن دراسة حزمة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية لتطوير سوق الخدمات المالية غير المصرفية، تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وإنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بحالات الاحتيال بين القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز حماية العملاء ورقمنة الإجراءات الإدارية بصورة كاملة.

وأكد أهمية الربط الإلكتروني مع جميع الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يسمح بالحصول على بيانات يومية ولحظية من مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي وإجراء تحليلات متقدمة عليها، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق لدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الهيئة استعدادها لإجراء حوار مع شركات وجهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والاتحاد المختص، لمراجعة ضوابط ومعادلة التسعير المسؤول خلال الفترة المقبلة، وبحث مدى الحاجة إلى تعديلها بما يحقق التوازن بين استدامة النشاط وقدرة الشركات على التوسع في التمويل وحماية حقوق العملاء.

وشدد عزام على أهمية تطوير مؤشرات الإنذار المبكر والاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة وتعزيز أدوات حماية العملاء، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية وما يصاحبه من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني والاحتيال.

وأكد أن التوعية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وعلى رأسها التمويل متناهي الصغر، مشيرًا إلى أن إتاحة الخدمات وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي دون رفع وعي المتعاملين بحقوقهم والتزاماتهم وطبيعة الخدمات المقدمة إليهم.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الاتحاد يستهدف وصول خدمات حماية العملاء إلى أكثر من 90% من المستفيدين، مشيرة إلى أن القطاع يعتمد على أكثر من 55 ألف موظف لخدمة أصحاب المشروعات والمزارعين والسيدات.

كما أكدت الدكتورة منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد وأول رئيسة له، أن محفظة التمويل متناهي الصغر تضاعفت 17 مرة منذ عام 2016، ليرتفع متوسط مستحقات العميل من 3 آلاف جنيه في 2016 إلى 27.6 ألف جنيه بنهاية يونيو 2026، مشددة على أهمية الالتزام بالأطر التنظيمية وتحسين ظروف العمل والحوافز والترقي بما ينعكس على جودة الخدمة.

وأظهرت مؤشرات نشاط تمويل المشروعات بنهاية الربع الثاني من عام 2026 ارتفاع قيمة التمويل متناهي الصغر إلى نحو 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2025، بزيادة بلغت 16%.

وبلغت نسبة النساء نحو 52.8% من المستفيدين، بواقع 1.8 مليون سيدة، فيما وصلت أرصدة التمويل الممنوحة لهن إلى نحو 33.7 مليار جنيه، بما يمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.

وفيما يتعلق بالمشروعات المتوسطة والصغيرة، تجاوزت أرصدة التمويل 26.8 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 20.7 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة بلغت 29.6%، بينما ارتفع عدد المستفيدين من 14.5 ألف إلى نحو 17.6 ألف مستفيد.