عاجل
الثلاثاء 25 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

معك ذهب من دون فاتورة؟.. سعيد إمبابي يوضح إمكانية بيعه وحقوق المستهلك والتاجر

معك ذهب من دون فاتورة؟..
معك ذهب من دون فاتورة؟.. سعيد إمبابي يوضح إمكانية بيعه وحقوق
18 حجم الخط

معك ذهب من دون فاتورة؟.. سعيد إمبابي يوضح إمكانية بيعه وحقوق المستهلك والتاجر

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن غياب فاتورة شراء المشغولات الذهبية لا يعني تلقائيًا أن القطعة مسروقة، كما أن وجود الفاتورة وحده لا يُعد دليلًا قاطعًا على سلامة الذهب أو مشروعية مصدره.

وأوضح أن الفاتورة تمثل مستندًا مهمًا لتوثيق المعاملة وحماية حقوق المستهلك والتاجر، لكنها تظل جزءًا من منظومة متكاملة للتحقق من المشغولات، تشمل فحص القطعة والتأكد من العيار والدمغة وبيانات البائع وظروف البيع.

هل يمكن بيع الذهب دون فاتورة؟

قال إمبابي إن المواطن يستطيع بيع الذهب القديم حتى في حالة عدم وجود فاتورة الشراء، موضحًا أن الفاتورة يُفضّل وجودها لتسهيل عملية البيع، باعتبارها من الأعراف المستقرة في السوق، لكن فقدانها لا يجعل الذهب غير قابل للبيع.

وأضاف أن هناك فارقًا بين أهمية الفاتورة من الناحية العملية واعتبارها شرطًا قانونيًا عامًا ووحيدًا للبيع، إذ تساعد على توثيق المعاملة السابقة وتوضيح بيانات القطعة، لكنها قد تضيع نتيجة مرور سنوات طويلة أو تلف المستندات أو انتقال الذهب بالميراث أو الحصول عليه كهدايا.

وشدد إمبابي على أن غياب الفاتورة لا يمثل في حد ذاته دليلًا على ارتكاب جريمة، قائلًا: «عدم وجود فاتورة شراء لا يعني تلقائيًا أن الذهب مسروق، كما أن وجود الفاتورة لا يعني وحده أن الذهب سليم أو أن مصدره مشروع؛ فالفاتورة مستند مهم، لكنها جزء من منظومة التحقق وليست المنظومة كلها».

لماذا يطلب التجار فاتورة الذهب؟

أوضح إمبابي أن التاجر عند شراء الذهب المستعمل لا ينظر فقط إلى وزن المشغول وعياره، وإنما يدخل في معاملة تجارية جديدة، ولذلك يحق له التأكد من سلامة القطعة ومصدرها وبيانات البائع، خصوصًا إذا كانت قيمة المعاملة مرتفعة أو أحاطت بها ظروف غير معتادة.

وأشار إلى أن تجارة المعادن النفيسة تخضع لمنظومة رقابية، إذ يدرج البنك المركزي المصري تجار المعادن النفيسة والأحجار الكريمة ضمن أصحاب المهن والأعمال غير المالية الخاضعة لأحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في الحالات التي حددها القانون واللوائح، ومنها العمليات النقدية التي تساوي أو تتجاوز 200 ألف جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية.

وتخضع هذه الفئة من التجار لرقابة وزارة التموين والتجارة الداخلية، بما يفرض اتخاذ إجراءات تحقق إضافية في بعض المعاملات وفقًا لقيمتها وطبيعتها والظروف المحيطة بها.

هل يحق للتاجر رفض شراء الذهب دون فاتورة؟

أكد إمبابي عدم وجود قاعدة عامة تمنع بيع الذهب لمجرد غياب الفاتورة، إلا أن ذلك لا يعني إلزام التاجر بإتمام المعاملة إذا لم يطمئن إلى ظروفها.

ويحق للتاجر طلب بيانات أو مستندات إضافية، كما يمكنه رفض إتمام عملية الشراء إذا ظهرت مؤشرات تستدعي مزيدًا من التحقق، مثل وجود كمية أو قيمة غير معتادة، أو عدم قدرة البائع على توضيح مصدر المشغولات، أو وجود مشكلة في العيار أو الدمغة، أو علامات عبث بالقطعة، أو تناقضات في بيانات البائع.

وقال إمبابي: «يجب التفرقة بين حق التاجر في التحقق من المعاملة وبين اتهام صاحب الذهب؛ فمن حق التاجر حماية نفسه والالتزام بالإجراءات المطلوبة، لكن غياب الفاتورة وحده لا يجب أن يتحول إلى اتهام للمستهلك».

وأضاف: «لا نحول غياب الفاتورة إلى اتهام، ولا نجعله أيضًا سببًا لتجاهل إجراءات التحقق».

موقف القانون من الذهب غير المدموغ

ينظم القانون رقم 68 لسنة 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة التعامل في المشغولات الذهبية، ومن بين القواعد التي يتضمنها ضرورة دمغ المشغولات المعروضة للبيع بالدمغة الحكومية المصرية أو بإحدى علامات الدمغات الأجنبية المعترف بها قانونًا.

وفي المقابل، أجاز القانون للأشخاص الذين يحوزون مشغولات غير مدموغة، من دون قصد الاتجار، عرضها للبيع، على أن يلتزم التاجر المشتري باتخاذ الإجراءات اللازمة لدمغها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

وبالتالي، لا يمكن اختزال عملية بيع الذهب في وجود الفاتورة أو غيابها، إذ تشمل منظومة التحقق فحص العيار والدمغة وهوية أطراف المعاملة وظروف البيع، إلى جانب الالتزامات التجارية والرقابية.

الدمغة عنصر أساسي في تقييم المشغولات

أوضح إمبابي أن الدمغة الرسمية تمثل عنصرًا أساسيًا في سوق الذهب، لارتباطها بفحص المشغولات وتحديد عيارها، فيما تواصل مصلحة دمغ المصوغات والموازين دورها الفني والرقابي في فحص الذهب ومتابعة الأسواق.

وأكدت الحكومة في وقت سابق أن المشغولات الذهبية التي تحمل الدمغات التقليدية القديمة ما زالت سارية ومعتمدة، وأن تطبيق منظومة الدمغ بالليزر لا يعني إلغاء الدمغات القديمة.

وبالتالي، فإن امتلاك مشغولات قديمة تحمل دمغة تقليدية سليمة لا يعني أنها أصبحت غير صالحة للتداول.

هل الفاتورة تثبت أن الذهب أصلي؟

شدد إمبابي على أن الفاتورة وحدها لا تكفي للتأكد من سلامة الذهب أو صحة عياره، إذ يجب فحص القطعة نفسها والتحقق من دمغتها وعيارها ووزنها.

وقال: «الذهب نفسه يجب أن يخضع للفحص، كما يجب التحقق من العيار والدمغة ووضوح بيانات المعاملة؛ فالورقة وحدها لا تكفي، وغيابها وحده أيضًا لا يكفي للحكم على مصدر الذهب».

وأشار إلى أن الفاتورة تمثل أحد عناصر إثبات وتوثيق المعاملة، لكنها ليست بالضرورة الدليل الوحيد على ملكية المشغولات، خصوصًا في حالات الذهب الموروث أو الهدايا أو المشغولات التي انتقلت بين أفراد الأسرة.

وفي المقابل، لا يعني وجود الفاتورة أن القطعة لا يمكن أن تكون محل نزاع، أو أن جميع المعلومات المتعلقة بمصدرها أصبحت محسومة، لذلك يجب التعامل معها باعتبارها وسيلة مهمة للتوثيق وليست «شهادة براءة» للذهب.

الذهب الموروث والهدايا

أكد إمبابي أن الذهب الموروث أو الذي حصل عليه صاحبه كهدية من أبرز الحالات التي يصعب معها اعتبار الفاتورة شرطًا وحيدًا للبيع، إذ تنتقل المشغولات داخل الأسر من جيل إلى آخر، ومن الطبيعي ألا تظل فاتورة الشراء الأصلية متاحة طوال هذه السنوات.

وأوضح أن غياب فاتورة المشغولات الموروثة أو المقدمة كهدايا لا يمثل دليلًا على عدم مشروعية حيازتها، مع احتفاظ التاجر بحقه في اتخاذ إجراءات التحقق المناسبة وفقًا لطبيعة كل معاملة.

وأضاف أن فاتورة الشراء القديمة توثق تاريخ القطعة، لكنها لا تختصر جميع الإجراءات المرتبطة ببيعها إلى محل آخر، لأن إعادة البيع تمثل معاملة تجارية جديدة بين البائع والتاجر المشتري.

ماذا يفعل المواطن عند فقدان الفاتورة؟

نصح إمبابي المواطن الذي فقد فاتورة الذهب بالتوجه إلى تاجر أو جهة موثوقة لفحص المشغولات والتأكد من وزنها وعيارها ودمغتها، مع الاتفاق بصورة واضحة على السعر قبل إتمام البيع.

كما يُفضل الاحتفاظ بأي بيانات أو مستندات قديمة مرتبطة بالقطعة، مثل صورة من الفاتورة، أو بيانات المحل الذي جرى الشراء منه، أو مستندات الميراث في حالة الذهب الموروث، أو أي معلومات تساعد على توضيح مصدر المشغولات.

وأكد أن هذه المستندات لا تمثل جميعها شروطًا عامة للبيع، وإنما وسائل مساعدة لتوثيق المعاملة وتقليل الخلافات وتسهيل إجراءات التحقق.

إمبابي ينصح بالاحتفاظ بالفاتورة

نصح إمبابي المواطنين بشراء الذهب من جهات موثوقة، والحصول على فاتورة صحيحة والاحتفاظ بها حتى بعد مرور سنوات على الشراء.

وأوضح أن الفاتورة تساعد على إثبات بيانات عملية الشراء، وتحديد المحل الذي بيعت من خلاله القطعة، وتوثيق وزنها وعيارها وقيمتها، فضلًا عن تسهيل الرجوع إلى بيانات المعاملة عند الحاجة وتقليل الخلافات عند إعادة البيع.

وقال: «اشترِ الذهب من جهة موثوقة، واحصل على فاتورة صحيحة، واحتفظ بها».

حماية المستهلك والتاجر مسؤولية مشتركة

أكد إمبابي أن حماية المستهلك لا تتعارض مع حق التاجر في التحقق من المشغولات التي يشتريها، موضحًا أن التاجر المحترف لا ينبغي أن يفترض أن كل من يعرض ذهبًا دون فاتورة متهم، وفي الوقت نفسه لا يجوز التعامل مع المشغولات دون فحص أو تحقق.

وأضاف أن المعادلة الأكثر أمانًا تتمثل في فحص القطعة، والتأكد من العيار والدمغة، ومراجعة بيانات المعاملة، وإجراء التحقق المناسب من البائع عند الحاجة، بما يحمي التاجر من المخاطر ويحفظ حقوق المستهلك ويعزز سلامة سوق الذهب.

واختصر إمبابي الموقف قائلًا: «الفاتورة مهمة، لكنها ليست كل شيء.. والاحتياط حق، لكن الاتهام يحتاج إلى دليل».