عاجل
الأربعاء 12 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير النقل يكرم 74 من أبطال ميناء دمياط بعد احتواء حادث السفن

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزير النقل يكرم 74 من أبطال ميناء دمياط بعد احتواء حادث السفن

 

تحت شعار «يوم الوفاء والتكريم»، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية إلى ميناء دمياط، لمتابعة معدلات التشغيل وانتظام العمل، والوقوف على مستجدات مشروعات التطوير، إلى جانب تكريم أبطال ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم المشاركين في التعامل مع الحدث.

وكان في استقبال وزير النقل الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، واللواء الدكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء بحري أركان حرب طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

وكرم الفريق مهندس كامل الوزير 74 من القادة والعاملين الذين شاركوا في التعامل مع الحادث، تقديرًا لكفاءتهم وجاهزيتهم وسرعة استجابتهم ودقة تنفيذ مهامهم، وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم وحدات الخدمات البحرية، وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، وجميع المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.

وأكد وزير النقل أن التكريم يجسد تقدير الدولة لقيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية والقدرة على مواجهة أصعب الظروف، مشيدًا بالعاملين في هيئة ميناء دمياط الذين يؤدون مهامهم على مدار الساعة، باعتبار العمل بالموانئ مسؤولية وطنية ترتبط بأمن وسلامة واقتصاد الدولة.

وأشاد الوزير بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي تعاملت مع الحادث بكفاءة، حيث نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية والسيطرة على الحريق، إلى جانب سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع مواصلة عمليات الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر.

وأوضح وزير النقل أن التعامل مع الحادث جرى في ظروف شديدة الخطورة تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار، بهدف حماية الأرواح والسيطرة على الحريق والحفاظ على الميناء ومرافقه وضمان سلامة التشغيل، مؤكدًا أن النجاح تحقق نتيجة كفاءة وإخلاص وتنسيق جميع المشاركين.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوجه مباشرة إلى ميناء دمياط عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر للعاملين، جاءت تقديرًا لما قدموه من أداء وصفه بالبطولي والنادر خلال التعامل مع الحادث.

وأكد الوزير استمرار العمل على تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ، ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري يمثل الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير، مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.

وقال وزير النقل إن تكريم العاملين يتزامن مع مرحلة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، ضمن خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة في الموانئ المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط.

وتشمل خطة تطوير الموانئ المصرية إنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناء، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يرفع إجمالي أطوال الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر، إلى جانب زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، فضلًا عن تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات.

وأشار الوزير إلى أن خطة تطوير أسطول القاطرات تستهدف الوصول إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا، من بينها القاطرة «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، التي تم استلامها في يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا.

كما أوضح أن الأسطول البحري المصري يشهد خطة تطوير تستهدف الوصول إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، مشيرًا إلى أنه من المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر»، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.

وشدد وزير النقل على أن التطوير الحقيقي للميناء لا يقاس فقط بحجم الأرصفة والمعدات، وإنما بكفاءة الإنسان الذي يدير المنظومة ويحافظ عليها، مشيدًا بالعاملين في هيئة ميناء دمياط، ومؤكدًا أنهم أثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية وأنهم يمثلون نموذجًا وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.

وعقب كلمته، استمع الوزير إلى مقترحات ورؤى العاملين بشأن تطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، مؤكدًا حرصه على الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية والتعامل مع التحديات.

وتفقد الفريق مهندس كامل الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، بدأها برصيف خط «الرورو» دمياط–تريستا، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين، كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، ضمن خطة بناء 4 قاطرات جديدة.

كما تفقد الوزير محطة حاويات «تحيا مصر 1»، التي تم تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، إلى جانب محطة الحبوب والغلال التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول، وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا.

وشملت الجولة متابعة مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا، إلى جانب تفقد موقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.

وتابع وزير النقل مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، التي تشمل زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة وتعزيز تنافسية الميناء إقليميًا ودوليًا.

واختتم الوزير جولته بمتابعة مؤشرات أداء ميناء دمياط، التي شهدت طفرة ملحوظة، حيث تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى، بما يعكس أثر مشروعات تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء.