بين ضغوط التكلفة وحماية المستهلك.. ترقب لتعديل أسعار "الخبز السياحي
بين ضغوط التكلفة وحماية المستهلك.. ترقب لتعديل أسعار "الخبز السياحي"
تسود حالة من الترقب في سوق الخبز الحر (السياحي) بمصر، بالتزامن مع تصاعد موجة ارتفاع أسعار المواد الخام وعلى رأسها الدقيق والقمح، وسط جهود حكومية حثيثة للموازنة بين استمرارية عمل المخابز ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، مع الحفاظ الكامل على دعم الخبز البلدي.
شهدت أسواق المواد الغذائية مؤخراً زيادة ملحوظة في أسعار المواد الخام الأساسية؛ حيث ارتفع سعر طن الدقيق الفاخر (استخراج 72% - حر التداول) من 18 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه. وأدى هذا الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والدقيق إلى زيادات مباشرة في تكاليف إنتاج الخبز السياحي؛ حيث كشف خالد فكري، سكرتير شعبة المخابز بالغرفة التجارية، عن التحديات التي تواجه أصحاب المخابز قائلاً: "القمح جايله غالي والدقيق جايله غالي، هيعوض فرق السعر ده إزاي؟"، مشيراً إلى أن هذا الوضع دفع بعض المخابز بالفعل إلى زيادة سعر رغيف الخبز السياحي بنحو 50 قرشاً لمواجهة فارق التكلفة.
ورجح سكرتير شعبة المخابز صدور توجيه وزاري جديد من وزارة التموين خلال الأيام القليلة المقبلة لإعادة تقييم أسعار الخبز السياحي رسمياً وتحديد أوزانه، متوقعاً أن تقتصر الزيادة الرسمية المرتقبة على نحو 25 قرشاً للرغيف. وأوضح فكري أن هذا التدخل الحكومي يأتي في إطار جهود الوزارة لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لأي مغالاة غير مبررة في الأسعار، مؤكداً أن ربط الأسعار بالأوزان يُعد الضمان الأساسي لحصول المستهلك على منتج عادل، مع التركيز في الرقابة التموينية على مدى الالتزام بالأوزان والأسعار المقررة لضمان استقرار سوق الخبز الحر دون الإخلال بقدرة المواطنين على الشراء.
على الجانب الآخر، أكدت التصريحات الرسمية وشعبة المخابز حظر أي مساس بأسعار الخبز البلدي المدعم؛ ورغم الارتفاع المؤقت البالغ 10% في تكلفة تصنيع الخبز المدعم، إلا أن سعر الرغيف يظل ثابتاً للمواطنين عند 20 قرشاً على بطاقات التموين دون أي تغيير، حيث تُشير الوزارة إلى أن تطبيق منظومات مثل "الخصم المباشر" أو التحول للدعم النقدي تستهدف تحسين كفاءة التوزيع دون تحميل المواطن أعباءً إضافية.