بسبب "شراك" القروض السهلة والتوقيع على بياض.. المستشار أمير رمزي يحذر من خطر يهدد استقرار الأسر المصرية
بسبب "شراك" القروض السهلة والتوقيع على بياض.. المستشار أمير رمزي يحذر من خطر يهدد استقرار الأسر المصرية
أطلق رئيس محكمة الجنايات ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "راعي مصر"، المستشار أمير رمزي تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة الناتجة عن التوسع في منظومة القروض السهلة والتمويل غير المنظم، مؤكداً أن هذا الأمر بات يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار وتماسك الأسر المصرية.
وأوضح رمزي، في منشور تفصيلي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن السهولة الراهنة في الحصول على القروض من بعض الشركات الاستهلاكية أو من أشخاص يقرضون المواطنين بفوائد فاحشة ومرتفعة، أوقعت عشرات الآلاف من الأسر في شباك أزمات ديون معقدة ولا تنتهي. وأشار إلى أن هذه الديون المتراكمة دفعت الكثير من المواطنين إلى السجون أو الهروب بعد العجز التام عن السداد.
فخ "الضمان المتبادل" والتوقيع على بياض
وسلّط المستشار أمير رمزي الضوء على واحدة من أخطر الممارسات الشائعة في هذا السياق؛ حيث يقوم بعض الأزواج والزوجات بالتوقيع كضامنين لبعضهم البعض في معاملات الاقتراض، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعرض الطرفين معاً لعقوبة الحبس عند التعثر، مشيراً بأسف إلى أن الكثير من المقترضين يوقعون على أوراق وإيصالات أمانة "على بياض" دون إدراك حقيقي أو وعي كامل بالعواقب القانونية الكارثية التي تترتب على هذا الإجراء.
ديون صغيرة تتحول إلى مبالغ فلكية
المستشار أمير رمزي: "بعض الديون البسيطة تتحول بمرور الوقت إلى دعاوى مالية ضخمة بسبب الفوائد المركبة والتعويضات القضائية؛ حيث يمكن لدين أصلي بقيمة عشرة آلاف جنيه فقط أن يتحول إلى قضية بمبالغ طائلة تفوق أصل الدين بأضعاف مضاعفة".
واختتم رئيس محكمة الجنايات رسالته بمناشدة المواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الانسياق وراء المغريات الوهمية للتمويلات السريعة، وتجنب التوقيع على أي مستندات غير مكتملة البيانات، حمايةً لأنفسهم ولأسرهم من الضياع ودخول غياهب السجون.