< بيانات عملاء شركة محمول تتحول إلى «قراطيس فول وطعمية» في المرج
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

بيانات عملاء شركة محمول تتحول إلى «قراطيس فول وطعمية» في المرج

بيانات عملاء شركة
بيانات عملاء شركة محمول تتحول إلى «قراطيس فول وطعمية» في الم

بيانات عملاء شركة محمول تتحول إلى «قراطيس فول وطعمية» في المرج

 

 

في الوقت الذي تخوض فيه الدولة جهوداً حثيثة وتصدر تحذيرات مشددة لمواجهة ظاهرة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم

 

، فجّرت منطقة المرج بمحافظة القاهرة واقعة مدوية أعادت إلى الأذهان أزمة تسريب البيانات الحساسة والإهمال في التعامل مع وثائق المواطنين الرسمية.
تفاصيل الواقعة: صدفة تكشف المخفي
بدأت القصة بمقطع فيديو تداوله مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه المواطن عماد حنفي العباسي (صاحب مطعم فول وفلافل في منطقة المرج)، يسرد تفاصيل تصادمه مع مستندات تضمنت بيانات شخصية لعدد كبير من المواطنين.
الشراء والصدفة: قام العباسي بشراء كمية من الأوراق المستعملة لاستخدامها التقليدي في تغليف المأكولات «قراطيس»، ليفاجأ أثناء عمله بأن هذه الأوراق ليست سوى عقود رسمية حديثة ومختومة تابعة لإحدى شركات المحمول الكبرى، وتحمل تاريخ 10 يونيو 2025.
المحتوى الحساس: الأوراق لم تكن مجرد استشارات أو مسودات، بل تضمنت عقوداً مكتملة البنود، مدعمة بصور ضوئية واضحة لبطاقات الرقم القومي الخاصة بالعملاء وبياناتهم التفصيلية.


رد غير متوقع من خدمة العملاء


لم يقف صاحب المطعم موقف التجاهل، بل بادر بحسب روايته بالتواصل الفوري مع خدمة عملاء شركة المحمول المعنية لإبلاغهم بوجود وثائق رسمية وتأمين بيانات عملائهم.

رد مستغرب:
أشار العباسي إلى أن استجابة الشركة جاءت خالية من أي اهتمام بحدود الأزمة الأمنية؛ حيث طالبه ممثل خدمة العملاء بالحضور بنفسه إلى مقرات الشركة لتسليم الأوراق قائلاً: "متشكرين.. هات الورق وتعالى"، بدلاً من التحرك السريع وإرسال لجنة أو مندوب رسمي للتحقيق والاستلام.
خرق صريح وتحدٍ لتوجيهات «تنظيم الاتصالات»
تأتي هذه الواقعة في توقيت حرج للغاية، وتفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول مدى التزام شركات المحمول بالقوانين واللوائح الرسمية:
1. مخالفة تعليمات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات: سبق للجهاز أن شدد على ضرورة حماية بيانات المشتركين وتغليظ العقوبات على تسريبها، مع مراقبة خطوط المحمول المجهولة التي تُستغل غالباً في أزمات النصب أو الجرائم الإلكترونية.


2. غياب آليات التخلص الآمن

 (

تكشف الواقعة عن آلية التعامل مع الأوراق الملغاة أو القديمة داخل بعض منافذ البيع أو الفروع، حيث يُفترض إعدامها آلياً عبر "فرامات الأوراق" بدلاً من بيعها كخردة أو إهمالها لتصل لعامة الناس.
3. التهديد الأمني والمجتمعي: وصول صور البطاقات الشخصية والبيانات للشارع يعرّض أصحابها لمخاطر انتحال الشخصية، وتزوير عقود جديدة، واستخراج خطوط غير مشروعة باسمائهم.


مطالبات شعبية وقانونية بالتحقيق


تصاعدت المطالبات من قبل المتابعين والمهتمين بالحقوق الرقمية بضرورة فتح تحقيق عاجل وموسع من قبل الجهات المعنية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لمعرفة:
كيف خرجت هذه العقود المطبوعة المعتمدة من أروقة شركة المحمول إلى الأسواق؟
محاسبة المسؤولين عن الإهمال وتسريب أصول البيانات.
إلزام كافة الشركات ببروتوكولات صارمة تُجرم بيع أو تداول أي مستند يحتوي على بيانات شخصية للمواطنين.