المركزي المصري: ارتفاع الشمول المالي إلى 79% بإجمالي 56.4 مليون مواطن
المركزي المصري: ارتفاع الشمول المالي إلى 79% بإجمالي 56.4 مليون مواطن
كشف رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، ارتفاع نسبة الشمول المالي في مصر إلى 79%، بإجمالي 56.4 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن النسبة بلغت 58% بين الشباب، في ظل التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية وتطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، المصاحب للدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، بمشاركة قيادات البنك المركزي المصري والبنوك وشركات التكنولوجيا المالية.
وأوضح أبو النجا أن معاملات الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول بلغت نحو 13 تريليون جنيه خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما تجاوز عدد مستخدمي هذه الخدمات 24 مليون مستخدم، وسجل تطبيق «إنستا باي» أكثر من 24 مليون عميل، بإجمالي تجاوز 2.4 مليار معاملة بقيمة 7 تريليونات جنيه.
وأضاف أن عدد المحافظ الإلكترونية بلغ 67 مليون محفظة، بإجمالي معاملات وصل إلى 4 تريليونات جنيه حتى سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى التوسع في خدمات الدفع باستخدام الهواتف الذكية، بدءًا من إطلاق «أبل باي»، مع الاستعداد لإتاحتها على نظام «أندرويد».
وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى إصدار القواعد المنظمة لخدمات الهوية الرقمية، بما يسمح بفتح الحسابات المصرفية إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك، وتحسين تجربة العملاء وتيسير حصولهم على الخدمات المالية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز محاور تطوير القطاع المصرفي، مع ضرورة مراعاة الأمن السيبراني وإدارة المخاطر، لافتًا إلى التعاون مع شركة «آي سكور» في مشروع للاستعلام الائتماني وتقييم الجدارة الائتمانية، بما يسهم في إتاحة فرص تمويلية للفئات التي كانت تواجه صعوبات في الحصول على التمويل.
وكشف أبو النجا عن إعداد استراتيجية جديدة للشمول المالي تركز على المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن البنك المركزي أطلق عددًا من المبادرات، من بينها المختبر التنظيمي الذي استفادت منه أكثر من 24 مؤسسة، إلى جانب دعم صندوق «إنكلود» للشركات الناشئة، بما أسهم في زيادة عدد الشركات من 23 إلى أكثر من 200 شركة.
وأضاف أن مبادرة «فينيولوجي» استفاد منها 34 ألف طالب، من خلال تنفيذ نحو 1060 مشروعًا رقميًا، بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري لتدريب الكوادر وتأهيلها في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، ومن بينها دبلومة «AI for Banking».
من جانبه، أعلن إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية، أن المجموعة تستهدف استثمار نحو 80 مليون دولار خلال العام المقبل في مجال الأمن السيبراني للخدمات المالية، لمواكبة التطورات المتسارعة في التحول الرقمي وتعزيز حماية البنية التحتية للقطاع المصرفي.
وأكد سرحان أن المجموعة تمثل ظهير التحول الرقمي في مصر وعموده الفقري، وتتعاون مع البنك المركزي وكافة البنوك العاملة في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن التوسع في الخدمات الرقمية يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية ومراكز البيانات، خاصة مع تنامي الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية أعلنت طرح مواقع جديدة لإقامة مراكز بيانات حديثة وكبيرة قادرة على استيعاب متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير البنية التكنولوجية لمواكبة احتياجات القطاع المالي.
بدوره، أكد أسامة كمال، رئيس شركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظمة للمعرض، أن «بافكس» أصبح من أهم معارض المنطقة التي تجمع بين القطاعين المالي والمصرفي وقطاع التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن المعرض ينعقد للعام الثالث عشر على التوالي، وشهد تطورًا كبيرًا في الموضوعات التي يناقشها، من التحول الرقمي والشمول المالي إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن مصر قطعت خطوات مهمة في التحول الرقمي المالي بفضل جهود المؤسسات الحكومية والبنوك، لافتًا إلى أن تطبيق «إنستا باي» وشبكة «ميزة» أسهما في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات المالية، وتقليل فجوة الشمول المالي.
وفي السياق ذاته، أعرب عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، عن اعتزازه بالمشاركة في افتتاح «بافكس»، مؤكدًا أهمية المعرض في رسم ملامح مستقبل التحول الرقمي المالي، ومشيرًا إلى أن شعار الدورة الحالية يعكس أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز إدارة المخاطر، مع الالتزام بالحوكمة والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وأضاف أن البنك يواصل الاستفادة من خبرته المصرفية الممتدة لنحو 51 عامًا لمواكبة متطلبات السوق واحتياجات العملاء، موضحًا أن تأسيس بنك «يومو» الرقمي يمثل خطوة مهمة في استراتيجية البنك لتقديم تجربة مصرفية متكاملة وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية.
من جانبه، قال الدكتور رضا هلال، العضو المنتدب لقطاع المعالجة بشركة «نتورك إنترناشيونال»، إن الشركة تعمل في أكثر من 55 دولة وتتعاون مع أكثر من 280 بنكًا ومؤسسة مالية، موضحًا أن التطور في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة تتعلق بالثقة والتحقق من هوية الوكلاء الرقميين.
وأشار إلى أن القطاع لم يعد يقتصر على مفهوم «اعرف عميلك»، بل أصبح مطالبًا بالتعامل مع مفهوم «اعرف وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بك»، بما يضمن موثوقية الأنظمة الرقمية وسلامة المعاملات، مؤكدًا أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع تطوير البنية التكنولوجية.
بدوره، قال جاكوس ماركو، مؤسس ورئيس شركة «أكسيس باي»، إن مصر تمتلك مقومات قوية لتكون من أهم الأسواق في مجال التكنولوجيا المالية، في ظل اعتماد الأجيال الشابة على الهواتف الذكية والخدمات الرقمية.
وأوضح أن عدد المحافظ الإلكترونية ارتفع من 10 ملايين إلى أكثر من 60 مليون محفظة، مع تجاوز قيمة المعاملات 4 تريليونات جنيه خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تسهيل المعاملات المالية وإتاحة تحويل الأموال بصورة فورية ومجانية عبر محفظتها الإلكترونية.
وأكد أهمية الانتقال من مرحلة الشمول المالي إلى التمكين المالي الحقيقي، بحيث تصبح الخدمات المالية جزءًا أساسيًا من حياة المواطنين وتسهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
كما أكد ستيفانو كاميليري، الرئيس التنفيذي للتسويق ورئيس تطوير الأعمال بمجموعة «IDENTIS»، أهمية تعزيز الأمن السيبراني والتحقق من موثوقية وكلاء الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على رصد التهديدات الرقمية ومواجهتها بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
وتنعقد الدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر «PAFIX» بالتوازي مع الدورة الثلاثين من «Cairo ICT 2026»، تحت رعاية البنك المركزي المصري، لمناقشة مستقبل المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المصرفية والشمول المالي، واستعراض أحدث الحلول والابتكارات التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا، إلى جانب بحث فرص التعاون وتطوير الخدمات المالية.