عاجل
الجمعة 30 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"المركزي المصري" يوضح أسباب اتجاهه لرفع أسعار الفائدة 1%

الميزان نيوز
18 حجم الخط

"المركزي المصري" يوضح أسباب اتجاهه لرفع أسعار الفائدة 1%



قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة تستهدف تعزيز مستويات التقييد النقدي واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، في ظل تصاعد المخاطر العالمية وحالة عدم اليقين، بما يدعم استمرار المسار النزولي للتضخم والوصول به إلى المستوى المستهدف.

أسعار الفائدة الجديدة في مصر :

وأوضح البنك المركزي المصري أن القرار يتضمن رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على الترتيب، كما ارتفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.5%، وزاد سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.

ويأتي القرار في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بما يستدعي تعزيز السياسة النقدية التقييدية لترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على المسار النزولي للأسعار.

التوترات الجيوسياسية :
وعلى الصعيد العالمي، أشار البنك المركزي إلى أن النشاط الاقتصادي أظهر قدرًا من الصلابة، مدعومًا باستمرار نمو التجارة والاستثمارات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات المختلفة.

وشهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعًا واسع النطاق في الأسعار، لا سيما الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد.

ولا تزال الضغوط التضخمية مرتفعة بوجه عام، مع اختلاف مستوياتها من اقتصاد إلى آخر، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية. كما تظل آفاق الاقتصاد العالمي معرضة لمخاطر متزايدة، في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية وتشديد الأوضاع المالية واضطراب حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

نمو الاقتصاد المصري يستقر عند 4.7% :

وعلى المستوى المحلي، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام خلال الربع الثالث من عام 2026، بالقرب من معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه.
ويعكس ذلك استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

وأوضح البنك المركزي أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال دون طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه منها خلال النصف الثاني من عام 2027. وبناءً على ذلك، يُرجح أن تظل الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، في ظل استمرار الأوضاع النقدية التقييدية.

التضخم السنوي يتراجع :

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، شهدت المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي تسارعًا خلال سبتمبر 2026، لتسجل 1.3% و0.8% على الترتيب مقارنة بأغسطس 2026.

وأرجع البنك المركزي ارتفاع المعدل الشهري للتضخم الأساسي إلى زيادة أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية، مشيرًا إلى أنه رغم التراجع الشهري في تضخم السلع غير الغذائية، فإن مستواه لا يزال مرتفعًا بوجه عام.

وفي المقابل، واصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي مسارها النزولي، لتسجل 13.9% و14.1% على الترتيب خلال سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس من العام نفسه.