وزير الكهرباء يبحث مع شركة بلجيكية التعاون في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية
وزير الكهرباء يبحث مع شركة بلجيكية التعاون في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية
بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع جورج بريك، رئيس شركة هيدروفولتا «Hydrovolta» البلجيكية، والوفد المرافق له، سبل التعاون في مجالات تحلية مياه البحر، والمعالجة الكهروكيميائية للمياه الجوفية المالحة، وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء، وذلك بحضور المهندس أحمد العصار، رئيس شركة المقاولون العرب، ومحمد عامر، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية.
وتناول الاجتماع فرص استخدام البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء في إقامة مشروعات لتحلية مياه البحر، إلى جانب بحث الاستثمار في الرواسب الناتجة عن عمليات التحلية واستخلاص عدد من المركبات والمعادن منها، في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة وحسن إدارة واستغلال الأصول وتعظيم العوائد، بالتزامن مع مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والتوسع العمراني.
واستعرض الدكتور محمود عصمت مجالات عمل شركة هيدروفولتا والتكنولوجيا المستخدمة في تحلية مياه البحر والمياه الجوفية، والتي تعتمد على تقنية «SonixED»، التي تجمع بين الفصل الكهربائي لإزالة بعض الأيونات والملوثات واستخدام الموجات فوق الصوتية للحد من ترسب الأملاح، بما يستهدف تحسين كفاءة معالجة المياه وتقليل مشكلات الترسبات واستهلاك المواد الكيميائية والطاقة.
وتتيح التقنية المستخدمة استخلاص عدد من المنتجات من رواسب عمليات التحلية، من بينها هيدروكسيد المغنيسيوم، وكربونات الكالسيوم، وكلوريد الصوديوم، وكلوريد البوتاسيوم، والبروم، وحمض الهيدروكلوريك، بما يساهم في معالجة المياه الجوفية مرتفعة الملوحة وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب أو الري.
وناقش الاجتماع الآليات والمقترحات الخاصة بالتعاون في مجال تحلية مياه البحر، إلى جانب المشروع المقترح لتحلية 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا بحلول عام 2050، حيث تبلغ المرحلة الأولى المستهدفة 3.35 مليون متر مكعب يوميًا، مع إمكانية إنتاج عدد من المواد الكيميائية خلال هذه المرحلة، بما يدعم جهود خفض واردات المواد الكيميائية.
كما تناولت المناقشات المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتضمن إضافة منظومة لاستخلاص وتنقية وتجفيف وتصنيف المغنيسيوم وتحويله إلى منتج اقتصادي، إلى جانب بحث التكامل بين مشروعات تحلية المياه ومصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساهم في خفض تكاليف التشغيل وزيادة القيمة الاقتصادية للمشروعات على المدى الطويل.
وأكد الاجتماع أهمية مشروعات تحلية مياه البحر في دعم خطط التنمية بالمناطق الساحلية، والتوسع في المشروعات السياحية والصناعية والعمرانية، ضمن خطة الدولة للتنمية المستدامة.
وقال الدكتور محمود عصمت إن مشروعات تحلية المياه تمثل مجالًا واعدًا لجذب الاستثمارات الأجنبية والخاصة، وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمحطات التحلية، بما يشمل تصنيع المعدات والمكونات، وتطوير الكوادر البشرية، ونقل الخبرات الفنية.
وأكد وزير الكهرباء أن قطاع الكهرباء يعمل وفق خطة متكاملة واستراتيجية تستهدف تحقيق الجودة والكفاءة في التشغيل، وحسن إدارة واستغلال الموارد المتاحة وتعظيم العوائد، من خلال الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الدولة توفر أوجه الدعم الممكنة لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته والاعتماد عليه من خلال الشراكات الناجحة في مجالات توطين الصناعة وتعظيم العوائد وتنفيذ مشروعات تحلية المياه، مرحبًا بالتعاون مع شركة هيدروفولتا في إطار توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا الحديثة.