عاجل
الأحد 06 سبتمبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير الأوقاف: مصر والفلبين بيت واحد.. والاختلاف جسر للتعارف لا جدار للانقسام

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزير الأوقاف: مصر والفلبين بيت واحد.. والاختلاف جسر للتعارف لا جدار للانقسام


شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعدد من الوزراء والمسئولين والقيادات الدينية، حفل ختام البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، وذلك بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة.
وأكد وزير الأوقاف أن البرنامج جاء ثمرة تنسيق وتعاون استمر نحو عامين بين مصر والفلبين، بهدف تعزيز الحوار وتبادل الخبرات وترسيخ قيم التعايش والسلام، مشددًا على أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يشعر كل مسلم بأنه أمين على أخيه المسيحي، وكل مسيحي بأنه أمين على أخيه المسلم.
وقال الأزهري إن مصر والفلبين يمكن أن تقدما نموذجًا للخروج من دوائر الصراع إلى العمل والإنتاج والازدهار، مؤكدًا أن بناء الإنسان على مفاهيم الحوار والتعايش يمثل أساسًا لترسيخ المحبة والسلام.
من جانبه، أكد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية أن الشراكات الحضارية ينبغي أن تحل محل الصراعات، مشيرًا إلى أن التطرف وخطاب الكراهية وإلغاء الحوار ليست مخرجات حقيقية للأديان، وإنما أمراض فكرية وحضارية.
وأوضح أن البرنامج يبعث رسالة إلى العالم بأن الحوار الحقيقي يقوم على احترام حق الآخر في عقيدته، وحفظ خصوصية مكونات المجتمع، وإدارة الاختلاف بروح السلام والتسامح، لا تحويل الاختلاف الديني إلى سبب للصراع والكراهية.
وأكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن التعايش في مصر ليس مجرد شعار أو فكرة مؤقتة، بل هو تاريخ وواقع قائم على الشراكة بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن الاختلاف يمكن أن يكون جسرًا للتعارف لا جدارًا للانقسام.
بدوره، أشار السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية وسفير مصر السابق لدى الفلبين، إلى أن البرنامج يتزامن مع الاحتفال بمرور 80 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفلبين، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون بين البلدين، ويفتح آفاقًا جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية.
كما أكدت سفيرة الفلبين لدى القاهرة شارمين أفيكفيل أن البرنامج جاء ثمرة عامين من التفاعل والمشاورات والزيارات المتبادلة، موضحة أن المبادرة بدأت في يناير 2026 بتدريب مجموعة من الأئمة والقضاة والمحامين الفلبينيين، قبل أن تتواصل اليوم بمشاركة مجموعة من الأساقفة والكهنة.
وفي كلمته، أكد الأنبا إبراهيم إسحاق سدراك، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، أن التجربة المصرية في التعايش تمثل شهادة حية على قدرة المجتمع على احتضان التنوع، مشيرًا إلى أن مصر تجاوزت مفهوم التعايش إلى مفهوم أوسع هو المواطنة، التي يعيش في إطارها أبناء الوطن الواحد دون تمييز على أساس الدين.
من جانبه، أعرب المطران جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزارة الأوقاف والكنائس المصرية على حفاوة استقبال الوفد، مؤكدًا أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام والصداقة وصولًا إلى التعايش السلمي.
وشهد حفل الختام تكريم أعضاء الوفد الفلبيني المشاركين في البرنامج، فيما اختُتمت الفعاليات بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وسط تأكيد على أهمية استمرار التعاون والحوار بين البلدين، وتقديم البرنامج نموذجًا عالميًا للحوار والتعايش وبناء السلام.