عاجل
الإثنين 24 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير النقل: مصر تستهدف تحويل موانئها إلى مراكز لوجستية متكاملة

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزير النقل: مصر تستهدف تحويل موانئها إلى مراكز لوجستية متكاملة

 

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في مؤتمر «البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري» الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالقاهرة روبرت سيلفرمان، ونائب مساعد وزير التجارة الأمريكية مارك ميتشل، وعدد من كبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي قطاع النقل البحري والأعمال في البلدين.

وأكد وزير النقل أن المؤتمر يجسد عمق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تتجاوز التعاون التجاري والاستثماري إلى شراكة استراتيجية راسخة، مشيرًا إلى أن النقل البحري يحتل موقعًا محوريًا في هذه الشراكة، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز وقناة السويس وموانئ متطورة ومناطق لوجستية تجعلها محورًا للتجارة العالمية.

وأوضح أن مصر والولايات المتحدة تتشاركان رؤية تستهدف تعزيز كفاءة واستدامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية، مع إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات لتوطين التكنولوجيا وتطوير الخدمات البحرية واللوجستية ورفع تنافسية الموانئ.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تنفذ حاليًا 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل البضائع وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

ولفت إلى أن أبرز هذه الممرات تشمل: العريش/طابا، والسخنة/الإسكندرية، وسفاجا/قنا/أبوطرطور، والقاهرة/الإسكندرية، وطنطا/المنصورة/دمياط، وجرجوب/السلوم، والقاهرة/أسوان/أبوسمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا، مؤكدًا أنها تتيح فرصًا واسعة للتعاون والاستثمار مع الجانب الأمريكي في مجالات النقل واللوجستيات والتعدين والصناعة والبنية التحتية.

وأضاف أن ممري العريش/طابا والسخنة/الإسكندرية يدعمان فرص انضمام مصر إلى الممر الاقتصادي العالمي «الهند-الخليج-أوروبا-أمريكا» (IMEC)، مؤكدًا جاهزية الدولة المصرية بما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ ومناطق صناعية واقتصادية متطورة.

وأكد الوزير أن استراتيجية تطوير صناعة النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة مرتبطة بشبكات النقل المختلفة، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج والتداول وخفض التكاليف ورفع كفاءة الصادرات والواردات.

وأوضح أن خطة تطوير الموانئ تشمل تطوير موانئ البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وزيادة مساحاتها إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بأطوال 70 كيلومترًا، إلى جانب تطوير الحواجز الملاحية وأساطيل القاطرات البحرية.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بقدرة نقل تبلغ 30 مليون طن سنويًا، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات النقل البحري الأخضر والتوسع في الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية وتطبيق المعايير البيئية الدولية بالموانئ.

كما أكد نجاح مصر في إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب تجارة الترانزيت ورفع تنافسيتها عالميًا، معربًا عن تطلعه إلى زيادة التعاون مع الشركات الأمريكية في هذا المجال.

وفي ختام كلمته، أكد وزير النقل استعداد الحكومة المصرية لتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للاستثمارات الجادة، خاصة الأمريكية، في مختلف مجالات النقل وعلى رأسها النقل البحري، مشددًا على أن مستقبل القطاع يقوم على الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات.

ومن جانبه، أكد نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية أن الاستثمار في بنية تحتية للموانئ تتسم بالأمن والكفاءة والتطور التكنولوجي يمثل أهمية بالغة، مشيرًا إلى وجود فرص هائلة أمام الشركات الأمريكية لجلب التكنولوجيا والخبرات والاستثمارات إلى مصر، بما يسهم في تعزيز قطاع النقل البحري وزيادة قدرة سلاسل الإمداد العالمية على الصمود.