عاجل
الثلاثاء 11 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

صندوق الإسكان الاجتماعي يستقبل بعثة البنك الدولي لإعداد دراسة متخصصة حول سوق الإسكان

الميزان نيوز
18 حجم الخط

صندوق الإسكان الاجتماعي يستقبل بعثة البنك الدولي لإعداد دراسة متخصصة حول سوق الإسكان

 

استقبلت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بعثة من البنك الدولي، برئاسة مارجا هوك سميث، مستشارة البنك الدولي لسياسات التمويل والإسكان، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وفي إطار التعاون لإعداد دراسة متخصصة حول منظومة الإسكان في مصر.

وضمت بعثة البنك الدولي كلًا من كلود تيفان، مستشار البنك الدولي لبرامج الإيجار والإسكان الميسور، وعليا الديدي، أخصائي القطاع المالي، وزيشان كريم، أخصائية التنمية الحضرية بالبنك الدولي، كما شارك في الاجتماع فريق من الباحثين من جامعة القاهرة برئاسة الدكتور وليد بيومي، المدرس بقسم التنمية الإقليمية بكلية التخطيط الإقليمي والعمراني بجامعة القاهرة.

دراسة شاملة لمنظومة الإسكان في مصر

واستعرض اللقاء محاور الدراسة التي تتناول منظومة الإسكان في مصر من مختلف جوانبها، وفي مقدمتها برامج التمليك والإيجار، وآليات التمويل والدعم، وفرص مشاركة القطاع الخاص في زيادة المعروض من الوحدات السكنية الميسرة.

كما تتضمن الدراسة تنفيذ تحليل تفصيلي لمنطقة غرب القاهرة «West Cairo Deep Dive»، يشمل مدن السادس من أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، وحدائق أكتوبر، بهدف تحليل واقع العرض والطلب وتحديد الفرص الاستثمارية المستقبلية في قطاع الإسكان.

وأكدت مي عبدالحميد أن الدراسة تمثل خطوة مهمة لتعزيز فهم احتياجات سوق الإسكان المصري بصورة أكثر دقة، خاصة فيما يتعلق بقياس الطلب الفعلي وتقييم برامج الإيجار والتملك، بما يدعم جهود تطوير سياسات الإسكان خلال المرحلة المقبلة.

870 ألف وحدة ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي

واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق خلال الاجتماع أبرز مؤشرات برنامج الإسكان الاجتماعي، موضحة أن إجمالي الوحدات السكنية التي تم الانتهاء من تنفيذها منذ إطلاق البرنامج بلغ نحو 870 ألف وحدة سكنية.

وأشارت إلى استفادة أكثر من 735 ألف أسرة من محدودي ومتوسطي الدخل من هذه الوحدات، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على الدعم النقدي المباشر، والتمويل العقاري المدعوم، وإتاحة فترات سداد تصل إلى 20 عامًا، بما يسهم في تعزيز قدرة المواطنين على تحمل تكاليف السكن.

وأكدت أن الصندوق يلتزم بعدم طرح الوحدات للتخصيص أو تسكين المواطنين إلا بعد استكمال المرافق الأساسية والخدمات اللازمة، بما يشمل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق، إلى جانب توفير الخدمات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها من الخدمات الأساسية.

كما تحرص المشروعات على الارتباط بشبكات النقل والمواصلات والمحاور الرئيسية، بما يضمن توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق جودة الحياة وتلبي احتياجات المواطنين منذ اليوم الأول للسكن.

451 ألف متقدم في مدن غرب القاهرة

واستعرضت مي عبدالحميد مؤشرات الطلب على الإسكان الميسر في المناطق التي تشملها الدراسة، موضحة أن عدد المتقدمين في مدن السادس من أكتوبر وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة بلغ 451 ألف متقدم.

وأوضحت أن أكثر من 307 آلاف مواطن استوفوا شروط الاستحقاق، بينما استفاد بالفعل أكثر من 191 ألف مواطن من البرنامج.

وفي السياق ذاته، تم الانتهاء من تنفيذ أكثر من 211 ألف وحدة سكنية بهذه المدن، فيما يجري استكمال تنفيذ وتخصيص الوحدات لباقي المستحقين تباعًا مع الانتهاء من المشروعات الجاري تنفيذها.

متابعة ميدانية لضمان الاستفادة من الوحدات

وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الصندوق يطبق منظومة متكاملة للمتابعة والرقابة الميدانية من خلال وحدة متخصصة للتفتيش على الوحدات السكنية، بهدف التأكد من إشغالها والاستفادة منها وفقًا للضوابط المنظمة.

وأشارت إلى ارتفاع نسبة الإشغال في المدن الجديدة، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على السكن بهذه المدن، بالتزامن مع استمرار استكمال الخدمات والمرافق وتعزيز جودة الحياة بها.

تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الإسكان الميسر

وأكدت مي عبدالحميد أن نتائج الدراسة ستسهم في وضع إطار متكامل لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر، من خلال تصميم نماذج شراكة أكثر جاذبية للمطورين العقاريين.

وأوضحت أن هذه النماذج تستهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية والإسراع في تلبية احتياجات المواطنين، وخاصة المستحقين المدرجين على قوائم الانتظار.

وأشارت إلى توجه الدولة نحو البناء على نجاح برنامج الإسكان الاجتماعي من خلال تنفيذ مليون وحدة سكنية جديدة، بما يمثل فرصة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية العمرانية.

وأكدت أن الصندوق يعمل على الاستفادة من نتائج الدراسة في إعداد الطروحات المستقبلية بصورة تحقق التوازن بين الجدوى الاستثمارية للمطورين العقاريين والحفاظ على قدرة المواطنين على الحصول على سكن مناسب بأسعار ميسرة.

حوافز للمطورين لتنفيذ وحدات سكنية خضراء

وكشفت الرئيس التنفيذي للصندوق عن دراسة منح حوافز إضافية للمطورين العقاريين ضمن الطروحات الجديدة، بهدف تشجيعهم على تنفيذ وحدات سكنية خضراء ومستدامة تتوافق مع معايير البناء الأخضر وكفاءة استخدام الطاقة.

وأوضحت أن هذا التوجه ينسجم مع توجه الدولة نحو التوسع في الإسكان المستدام، وتحقيق أهداف التنمية العمرانية والبيئية في الوقت نفسه.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والبنك الدولي في تطوير سياسات الإسكان الميسر، والاستفادة من نتائج الدراسة في دعم عملية اتخاذ القرار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع نطاق توفير السكن الملائم للمواطنين، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030.