برلماني يحذر من تراجع إنتاج الغاز ويطالب بإصلاح عاجل لقطاع الطاقة المصري فورًا
برلماني يحذر من تراجع إنتاج الغاز ويطالب بإصلاح عاجل لقطاع الطاقة المصري فورًا
حذر الدكتور محمد فؤاد، نائب رئيس حزب العدل والخبير الاقتصادي، من التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في مصر، مؤكدًا أن القطاع يمر بمرحلة وصفها بـ"الحرجة"، تستدعي مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والرقابية، في ظل ما اعتبره تحولًا من دولة منتجة ومصدرة للغاز الطبيعي إلى دولة تعتمد بصورة متزايدة على الاستيراد، بما يفرض أعباء مالية كبيرة على الاقتصاد.
وقال فؤاد، في تصريحات صحفية، إن التحول الذي شهده قطاع الغاز لم يعد أزمة مؤقتة، وإنما يعكس – بحسب وصفه – نهجًا إداريًا واقتصاديًا يحتاج إلى مراجعة، مشيرًا إلى وجود فجوة بين البيانات الرسمية والواقع الفعلي، وهو ما انعكس، وفق تقديره، على الموازنة العامة للدولة والاحتياطي من النقد الأجنبي، مطالبًا بإجراء مراجعة سياسية واقتصادية عاجلة للقطاع.
وأوضح نائب رئيس حزب العدل أن مؤشرات الإنتاج خلال العامين الماضيين تعكس، بحسب قوله، تراجعًا ملحوظًا في أداء القطاع، لافتًا إلى انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي من نحو 4.8 مليار قدم مكعبة يوميًا إلى حوالي 3.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، بنسبة تراجع تقارب 25%.
وأضاف أن تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، والتي كانت تُطرح باعتبارها أحد الحلول لزيادة الإنتاج، لم تحقق – وفق رؤيته – النتائج المتوقعة، معتبرًا أن الأزمة تتجاوز الجوانب المالية إلى تحديات هيكلية تتعلق بإدارة القطاع وسياسات التنمية والاستثمار.
وأشار فؤاد إلى أن تراجع الإنتاج المحلي انعكس على تكلفة تشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، الأمر الذي أدى – بحسب تصريحاته – إلى زيادة الأعباء على الاقتصاد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفيما يتعلق بتكلفة استيراد الطاقة، قال إن مصر أصبحت تتحمل، وفق تقديراته، فاتورة سنوية للطاقة تقترب من 42 مليار دولار، موضحًا أن الاعتماد المتزايد على استيراد الغاز الطبيعي المسال يمثل ضغطًا مستمرًا على موارد الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدًا أن إدارة أسواق الطاقة تتطلب تحقيق نتائج اقتصادية ومالية ملموسة.
وتطرق نائب رئيس حزب العدل إلى توجه الدولة نحو تنمية قطاع التعدين، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل فرصة اقتصادية واعدة، لكنه رأى أن التوسع فيه لا ينبغي أن يكون بديلًا عن معالجة التحديات التي تواجه قطاع البترول والغاز، باعتباره أحد الركائز الأساسية لمنظومة الطاقة.
وأوضح أن الدراسات التي أعدها مركز الدراسات بحزب العدل، إلى جانب الأدوات الرقابية التي تقدم بها الحزب داخل مجلس النواب، من طلبات إحاطة واستجوابات، استهدفت – بحسب قوله – طرح بدائل وسياسات عملية لمعالجة الأزمة، محذرًا من استمرار الأوضاع الحالية دون مراجعة حتى عام 2030.
واختتم محمد فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن حزب العدل يرى ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية في إدارة ملف الطاقة، مطالبًا بمراجعة سياسات تنمية القطاع وجذب الاستثمارات وآليات التعاقد مع الشركاء الأجانب، إلى جانب إعلان بيانات دورية تتضمن معدلات الإنتاج المحلي والاستيراد وقيمة فاتورة الطاقة، فضلًا عن وضع جدول زمني محدد يتضمن مؤشرات أداء واضحة لاستعادة مستويات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.