عاجل
الخميس 16 يوليو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

محمد فؤاد: رفضنا الصيغة الأولى لقانون "مستقبل مصر" واشتبكنا حتى عدّلنا 75% من مواده

محمد فؤاد: رفضنا
محمد فؤاد: رفضنا الصيغة الأولى لقانون "مستقبل مصر" واشتبكنا
18 حجم الخط

محمد فؤاد: رفضنا الصيغة الأولى لقانون "مستقبل مصر" واشتبكنا حتى عدّلنا 75% من مواده

 

كشف النائب الدكتور محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب "العدل"، عن كواليس ملحمة تشريعية استمرت على مدار 9 أيام متواصلة وبواقع 72 ساعة عمل فعلية داخل أروقة مجلس النواب، انتهت بنجاح الهيئة البرلمانية للحزب في فرض تعديلات جوهرية على مشروع قانون "جهاز مستقبل مصر"، وإقرار البرلمان لما يقارب 75% من حزمة التعديلات والمطالب التي تقدم بها الحزب.
وأوضح النائب د. محمد فؤاد أن المعركة التشريعية بدأت فور وصول مسودة مشروع القانون إلى الهيئة البرلمانية للحزب صباح الإثنين السادس من يوليو، حيث تبيّن بعد دراسة متأنية للمواد وجود إشكاليات جوهرية تتعلق بالاستثناءات، والرقابة، وعلاقة الجهاز بالخزانة العامة للدولة. وأشار إلى أنه عقب مشاورات مكثفة وحاسمة مع رئيس الحزب، النائب عبد المنعم إمام، استقر القرار على عدم الاكتفاء بالرفض السلبي والاشتباك مع النص إلى أقصى درجة ممكنة لمحاولة إصلاح العوار التشريعي قبل إعلان الموقف النهائي، ومن هنا بدأت المعركة الحقيقية.
وأضاف فؤاد أنه استناداً للمادة (60) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أعدت الهيئة البرلمانية للحزب مذكرة تفصيلية برؤيتها وتعديلاتها المقترحة وأرسلتها فجر الثلاثاء للجنة المشتركة. ومع انطلاق الاجتماعات، حظيت الملاحظات باهتمام واسع، وجرى تداولها بين النواب، مما فتح الباب لنقاشات سياسية عميقة داخل الغرف المغلقة والأروقة، وخاصة مع رئيس الهيئة البرلمانية للأغلبية النائب أحمد عبد الجواد، والزملاء النواب ضياء الدين داود وأحمد فرغلي وعبد المنعم إمام، لانتزاع أكبر قدر من التعديلات الضرورية لضبط فلسفة القانون.
وأشار د. محمد فؤاد إلى أن هذا الضغط البرلماني أسفر عن تحقيق مكاسب تشريعية هامة وصياغة جديدة كلياً للقانون، تمثلت في إخضاع الجهاز بشكل كامل لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات لضمان الشفافية، وضبط العلاقة المالية مع الخزانة العامة لضمان عدم تحميلها أي أعباء مالية غير محددة مع إلغاء الحدود القصوى غير المنضبطة للعوائد. كما شملت التعديلات ربط إنشاء مناطق التنمية المستدامة بموافقة مسبقة من مجلس النواب، وتقليص نطاق الإعفاءات التنظيمية والضريبية وإخضاع الصناديق التابعة للجهاز للقواعد الضريبية العامة تحقيقاً لمبدأ التنافسية العادلة والمساواة، بالإضافة إلى فرض إنشاء مكتب تنفيذي للصناديق التابعة للجهاز لمنع تركز السلطات وتعزيز الحوكمة بعد جولة مفاوضات ثنائية مكثفة لإعادة التصويت على المقترح في الجلسة العامة.
واختتم النائب الدكتور محمد فؤاد تصريحاته مؤكداً أن هذه التجربة أثبتت جدوى المعارضة البناءة والاشتباك الإيجابي، قائلاً: "لم نخرج من هذه المعركة منتصرين بالكامل، ولم نخرج منها مهزومين، لكننا خرجنا ونحن نعلم أن جزءاً معتبراً مما طالبنا به أصبح جزءاً من القانون، وأن جولة نادرة من السياسة الحقيقية حدثت بالفعل؛ حيث كانت المذكرات تُقرأ، والاعتراضات تُناقش، والأغلبية تستمع، مما يثبت أن الحوار الحقيقي ما زال قادراً على تحسين التشريعات وتغيير النتائج عندما تتوافر الإرادة لذلك".