تنفيذاً لتوجيهات الرئيس.. الحكومة تُعد استراتيجية وطنية موحدة لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية
تنفيذاً لتوجيهات الرئيس.. الحكومة تُعد استراتيجية وطنية موحدة لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية
في إطار تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعداد استراتيجية وطنية موحدة لصناعة مراكز البيانات وتطوير نموذج استثماري متكامل لهذا القطاع الحيوي، عقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة اجتماع موسع ضم الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وشهد الاجتماع حضور القيادات التنفيذية ومسؤولي التنسيق بالوزارات الثلاث، حيث تم بحث آليات العمل المشترك وتكامل الجهود لتنظيم وإنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية في مصر، إلى جانب مناقشة خطة ترويجية دولية عاجلة تستهدف جذب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية من خلال مكاتب التمثيل التجاري والهيئة العامة للاستثمار.
وأكد الوزراء أن الدولة تولي اهتماماً متزايداً بصناعة مراكز البيانات باعتبارها أحد أهم مرتكزات الاقتصاد الرقمي، مشيرين إلى العمل على توفير حزمة متكاملة من الحوافز والتيسيرات الإجرائية التي تتوافق مع المتطلبات الفنية والتشغيلية لكبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات التكنولوجيا والحوسبة السحابية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات حوسبية ضخمة تعتمد على مصادر طاقة مستقرة ومستدامة، موضحاً أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لدعم توطين هذه الصناعة في مصر.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مع الاستعداد لتوفير احتياجات المستثمرين من الطاقة الكهربائية من خلال اتفاقيات طويلة الأجل تضمن استدامة التشغيل وكفاءة الخدمات.
ومن جانبه، أوضح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن البنية التحتية الرقمية المتطورة تمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات في قطاع مراكز البيانات، مؤكداً أن هذه الصناعة تسهم في تعزيز السيادة الرقمية للدولة ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الرقمية.
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات التنافسية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكات كابلات الألياف الضوئية والكابلات البحرية الدولية، بما يوفر اتصالاً رقمياً عالي السرعة وزمناً منخفضاً للاستجابة يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية.
بدوره، شدد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أهمية توفير معلومات استثمارية متكاملة للمستثمرين تتضمن المواقع المقترحة لمشروعات مراكز البيانات، ومدى توافر المرافق الأساسية والحوافز الاستثمارية، مؤكداً أن مكاتب التمثيل التجاري بالخارج وقطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار سيقودان جولات ترويجية مكثفة ولقاءات مباشرة مع كبرى الشركات العالمية لتعزيز الاستثمارات والصادرات الخدمية المصرية.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تنفيذ عدد من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها إعداد خريطة استثمارية تفصيلية تشمل المواقع المقترحة لإنشاء مراكز البيانات والتسهيلات المتاحة بها، إلى جانب طرح مسودة الخريطة على الخبراء والمتخصصين لإبداء الرأي الفني قبل نشرها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستثمار.
كما تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل دائمة تضم ممثلين عن الوزارات الثلاث لتسريع إعداد الصيغة النهائية للاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، وإنشاء آلية اتصال مباشرة مع مكاتب التمثيل التجاري في الخارج للرد الفوري على استفسارات المستثمرين وتيسير إجراءات اتخاذ القرار الاستثماري.
وشملت التوصيات أيضاً حصر المناطق التي تتوافر بها مشروعات الطاقة المتجددة من الشمس والرياح، تمهيداً لطرحها كحزم استثمارية متكاملة أمام الشركات العالمية ومزودي خدمات الحوسبة السحابية، بما يعزز من فرص مصر في التحول إلى مركز إقليمي رائد لصناعة مراكز البيانات والخدمات الرقمية.