شركة مصرية تطلق أول سماعة طبية محلية وأول جهاز رسم قلب «صنع في مصر»
شركة مصرية تطلق أول سماعة طبية محلية وأول جهاز رسم قلب «صنع في مصر»
أعلنت شركة «بايو وادي» للأجهزة الطبية، خلال مشاركتها في معرض Africa Health ExCon، عن إطلاق أول سماعة طبية مصرية الصنع وأول جهاز رسم قلب محلي، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الأجهزة الطبية وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرات القطاع الصحي المصري.
وقال المهندس مصطفى الوكيل، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن تطوير أول سماعة طبية مصرية جاء بعد ثلاث سنوات من البحث والتطوير، موضحًا أن الفكرة انطلقت من تجربة شخصية دفعته إلى إدراك حجم التحديات التي يواجهها مرضى ضعف السمع في الحصول على أجهزة مناسبة أو صيانتها وشراء قطع غيارها.
وأشار الوكيل إلى أن نحو 10% فقط من الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع يحصلون على سماعات طبية، بينما يعيش الغالبية دون الاستفادة منها، لافتًا إلى أن النسبة تنخفض إلى نحو 3% في الدول النامية، وهو ما يعكس الحاجة إلى حلول محلية أكثر توافرًا وأقل تكلفة.
وأوضح أن السماعة الجديدة تحمل اسم Biosonic، وهي سماعة دعم سمع رقمية من نوع BTE Hearing Aid مخصصة للأطفال والبالغين، وتتميز بإمكانية ضبطها وفق الحالة السمعية لكل مريض، إلى جانب تقنيات تقليل الضوضاء وتحسين وضوح الصوت، مع توفير خدمات الصيانة والدعم الفني وقطع الغيار داخل مصر.
وأضاف أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة المحلية يتمثل في ضعف ثقة بعض المستهلكين في المنتج المصري، والتعامل معه باعتباره أقل جودة من المنتجات المستوردة، مؤكدًا أن الشركة تسعى إلى تغيير هذه النظرة من خلال تقديم أجهزة مطابقة للمعايير العالمية.
وفي مجال تشخيص أمراض القلب، كشفت الشركة عن إطلاق أول جهاز رسم قلب مصري الصنع من خلال طرازي Biobeat-i12 وBiobeat-i3، بالتعاون مع جامعة جلاسكو البريطانية، حيث تم دمج خوارزميات متقدمة لتحليل رسم القلب بهدف رفع دقة التشخيص وتسريع إصدار النتائج.
وأكد الوكيل أن إجراء رسم القلب خلال أول عشر دقائق من وصول مريض يعاني من آلام صدر حادة يمكن أن يساهم في خفض معدلات الوفاة بنحو 50%، وهو ما يعزز أهمية توفير أجهزة دقيقة وسريعة تدعم اتخاذ القرار الطبي في الوقت المناسب.
ويعمل جهاز Biobeat-i12 عبر 12 قناة متزامنة لرصد النشاط الكهربائي للقلب من زوايا متعددة، كما يضم أنظمة لمعالجة الإشارات وتنبيهًا تلقائيًا في حال وجود أخطاء في تركيب الأقطاب الكهربائية، بما يسهم في تحسين جودة البيانات وتقليل احتمالات الخطأ البشري، خاصة في أقسام الطوارئ. كما توفر الشركة جهاز Biobeat-i3 بثلاث قنوات لتلبية احتياجات العيادات والمراكز الطبية المختلفة.
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن توطين صناعة الأجهزة الطبية لا يقتصر على التصنيع فقط، بل يشمل توفير الصيانة وقطع الغيار والدعم الفني محليًا، بما يضمن استمرارية تشغيل الأجهزة داخل المستشفيات وتقليل تأثير الأعطال أو تأخر أعمال الصيانة.
وأكد أن الشركة تستهدف طرح منتجاتها في السوق المصرية خلال الربع الأخير من العام، مع التركيز على تلبية احتياجات المستشفيات الحكومية وهيئة التأمين الصحي، إلى جانب خطط مستقبلية للتوسع في تصنيع أجهزة طبية أخرى وفتح أسواق تصديرية في عدد من الدول العربية والأجنبية.
واختتم الوكيل تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة جائحة كورونا أثبتت أن توطين صناعة الأجهزة الطبية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان جاهزية المنظومة الصحية، مشددًا على أن امتلاك القدرة على التصميم والتصنيع والصيانة محليًا يعزز الأمن الصحي ويضمن استمرارية تقديم الخدمات الطبية في مختلف الظروف