عاجل
الجمعة 15 مايو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

فيتش": مصر تتمتع بمرونة سعر صرف جيدة قلصت من آثار خروج الأموال الساخنة

الميزان نيوز

"فيتش": مصر تتمتع بمرونة سعر صرف جيدة قلصت من آثار خروج الأموال الساخنة 

 



كشفت وكالة "فيتش" للتصنيف الإئتماني العالمية، فى تقرير لها اليوم الجمعة، عن أن مرونة سعر الصرف في مصر ساعدت على امتصاص أثر خروج تدفقات رأسمالية أجنبية تجاوزت 10 مليارات دولار منذ نهاية فبراير، ما عزز مصداقية السياسات الاقتصادية وحدّ من تأثيرات حرب إيران على التصنيف الائتماني السيادي للبلاد عند “B مع نظرة مستقبلية مستقرة.

الوكالة اكدت في تقرير صدر الجمعة، أن الجنيه المصري تراجع بنحو 10% أمام الدولار منذ أواخر فبراير، بينما امتنع البنك المركزي المصري عن التدخل لدعم العملة، ما ساهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي والحد من عودة الدولرة في السوق المحلية.

وأشارت إلى أن مصداقية السياسة النقدية تعززت أيضا من خلال الإبقاء على أسعار فائدة حقيقية مرتفعة لفترة ممتدة، إلى جانب رفع أسعار الوقود المحلية مجددا.

التقرير كشف عن تراجع صافي الأصول الأجنبية المجمعة للبنك المركزي والقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال الشهرين المنتهيين في أول أبريل إلى 22 مليار دولار، إلا أنه لا يزال أعلى بنحو 16 مليار دولار مقارنة بمستواه في نوفمبر 2024، عندما رفعت فيتش التصنيف الائتماني لمصر إلى " “B .

"فيتش" أكدت أن صافي الاحتياطيات الدولية ظل مستقرا عند 53 مليار دولار بنهاية أبريل، مع استمرار وفرة السيولة الدولارية وعدم وجود فجوة بين السعر الرسمي والموازي للعملة.

وترى فيتش أن أبرز المخاطر الإضافية الناجمة عن الحرب ترتبط بالوضع الخارجي لمصر، متوقعة في السيناريو الأساسي إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا بحلول يوليو، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الاحتياطيات الأجنبية إلى 50 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2026-2027، بما يعادل أربعة أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية.

وأضافت أن استمرار الحرب لفترة أطول من المتوقع سيضغط بشكل معتدل على الأوضاع الخارجية والتضخم والمالية العامة، خاصة في ظل اتساع عجز تجارة الطاقة.
وقالت الوكالة إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خاصة من دول الخليج، ظلت مستقرة منذ اندلاع الحرب، وارتفعت بنسبة 30% على أساس سنوي خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية إلى 22 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
كما توقعت استمرار دعم دول الخليج لمصر وعدم حدوث تراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو الودائع الخليجية لدى البنك المركزي، نظرا للأهمية الاستراتيجية لمصر.

وأشارت فيتش إلى أن إيرادات السياحة تواجه مخاطر إضافية، لكنها أظهرت مرونة حتى الآن، متوقعة أن يعوض الطلب الإقليمي جزئيا ضعف الإقبال من الأسواق الغربية، بينما توقعت تعافيا بطيئا لإيرادات قناة السويس.

ورفعت الحرب وضعف الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة وخفض دعم الوقود معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% في أبريل مقابل 11.9% في يناير، بحسب التقرير، الذي توقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الصيف قبل أن يتراجع متوسط التضخم إلى 12% في السنة المالية 2026-2027.

وفي المقابل، قالت الوكالة إن الاقتصاد المصري سجل نموا قويا بلغ 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، ومتوسط 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، لكنها توقعت تباطؤ النمو إلى 4.4% في السنة المالية المقبلة مع ضعف الطلب المحلي.

وأضافت أن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29% منذ بداية العام المالي الحالي ساعد في احتواء أثر الإجراءات المالية المرتبطة بالحرب، متوقعة استقرار عجز الموازنة قرب 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، مع تراجع الدين الحكومي إلى 77% من الناتج المحلي بحلول نهاية السنة المالية 2026-2027، مقابل 81% بنهاية السنة المالية 2024-2025.