مدبولي عن "الأحوال الشخصية": نعي حساسية القانون ونسعى لصيغة تراعي شواغل جميع الأطراف
مدبولي عن "الأحوال الشخصية": نعي حساسية القانون ونسعى لصيغة تراعي شواغل جميع الأطراف
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً بملف قوانين الأحوال الشخصية باعتبارها تمس قطاعاً عريضاً من المواطنين، مشدداً على أن الحكومة لا تنفرد بصياغة هذه القوانين، بل تسعى جاهدة للوصول إلى توافق مجتمعي يراعي مصلحة الأسرة المصرية.
الانتهاء من مسودات القوانين
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأربعاء، أن الحكومة انتهت خلال الأسبوعين الماضيين من إعداد قانون الأحوال المدنية للمسيحيين، على أن يتبعه قريباً قانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسلمين. وأشار إلى أن سحب المسودات السابقة جاء استجابةً للملاحظات التي أثيرت، رغبةً في خروج التشريعات بأفضل صورة ممكنة.
انفتاح على النقد والتعديل
وحول الجدل الذي يثار عادةً مع إحالة هذه القوانين إلى البرلمان، قال رئيس الوزراء: "نحن نعي جيداً أن هذه القوانين تثير نقاشات واسعة، ومن الطبيعي أن تظل الانتقادات مستمرة لأن القانون يتعامل مع أطراف متعارضة المصالح، خاصة في حالات النزاع والطلاق".
وأبرز مدبولي ملامح منهجية الحكومة في التعامل مع هذا الملف:
الاستعانة بالخبراء: إجراء مناقشات موسعة مع المتخصصين لتضمين كافة الملاحظات الفنية والاجتماعية في المسودة الجديدة.
المرونة التامة: الحكومة منفتحة تماماً على إجراء أي تعديلات تقترحها القوى المجتمعية أو البرلمانية.
العمل التشاركي: الملف ليس حكراً على الجهاز التنفيذي، بل هو مسؤولية مشتركة بين كافة مؤسسات الدولة.
لجنة مشتركة مع البرلمان
وفي خطوة تهدف إلى ضمان أوسع تمثيل للآراء، كشف رئيس الوزراء عن أن خطاب إحالة القوانين إلى مجلس النواب تضمن توصية رسمية بتشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والمجلس؛ لإعادة صياغة ومراجعة البنود بما يراعي الشواغل المجتمعية ويضمن استقرار الأسرة المصرية.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو صياغة قانون متوازن يحمي حقوق كافة الأطراف ويقلل من حدة النزاعات الأسرية، معرباً عن تقدير الحكومة للاجتهادات التي بُذلت في المسودة الحالية وترحيبها بكل فكر بناء يطور هذا التشريع الهام.