عاجل
الثلاثاء 31 مارس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

هل زيادة الحد الأدنى للأجور تكفي لمواجهة غلاء المعيشة؟ خبيرة اقتصادية تجيب

الميزان نيوز

قالت الخبيرة الاقتصادية نهاد علي إن المشهد المعيشي في مصر يشهد ضغوطًا متزايدة خلال مارس 2026، في ظل قرارات تحريك أسعار المحروقات، والتي انعكست بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات، وأثارت تساؤلات حول مدى كفاية زيادات الأجور في مواجهة التضخم.

 

قفزة في تكاليف الطاقة

وأوضحت نهاد علي أن قرارات لجنة التسعير التلقائي أدت إلى إعادة تشكيل هيكل التكاليف، حيث ارتفع سعر السولار إلى 20.50 جنيه، ما أثر مباشرة على تكلفة نقل السلع الأساسية.

وأضافت أن أسعار بنزين 92 و95 شهدت زيادات تتراوح بين 10% و15%، إلى جانب ارتفاع الغاز الطبيعي للسيارات إلى 13 جنيهًا، وهو ما زاد من أعباء النقل الجماعي.

 

ميزانية الأسرة تحت الضغط

وأشارت إلى أن تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 5 أفراد ارتفعت إلى نحو 36.5 ألف جنيه شهريًا كحد أدنى، موزعة بين:
• الغذاء والشراب: 20 ألف جنيه (زيادة 25%)
• المرافق: 4.5 آلاف جنيه
• المواصلات: 4 آلاف جنيه (زيادة 20%)
• الصحة والمنظفات: 3 آلاف جنيه
التعليم والطوارئ: 5 آلاف جنيه

وأكدت أن بند الغذاء أصبح يلتهم النسبة الأكبر من الدخل، خاصة مع ارتفاع أسعار البروتين والخضروات.

 

فجوة بين الأجور والتضخم

وأضافت نهاد علي أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى ما بين 9 و10 آلاف جنيه لا يزال غير كافٍ، في ظل تسارع معدلات التضخم.

وأوضحت أن التضخم الرسمي سجل 13.4% في فبراير، ومن المتوقع تجاوزه 16% في مارس، بينما يتجاوز “التضخم الفعلي” للأسر 35%، ما يعني أن زيادات الأجور تغطي أقل من نصف الزيادة الحقيقية في تكاليف المعيشة.

 

خريطة الإنفاق

وأشارت إلى أن توزيع الإنفاق يظهر أن:
• الغذاء والشراب: 55%
• المسكن والمرافق: 15%
النقل والمواصلات: 12%
• الصحة والتعليم: 13%
• أخرى: 5%

وهو ما يعكس ضغوطًا كبيرة على الأسر نتيجة ارتفاع تكلفة الاحتياجات الأساسية.

التوصيات:

واختتمت نهاد علي بأن مؤشر تكلفة المعيشة يسير في اتجاه صاعد حاد، دون مؤشرات على التراجع في المدى القريب.

وطالبت بضرورة:
• تشديد الرقابة على الأسواق لمنع المبالغة في رفع الأسعار
• ربط الأجور بالتضخم الفعلي
• توسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثرًا