الميزان نيوز

مدبولي يبحث مع رئيسة سلوفينيا تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع الشراكة الثنائية

الميزان نيوز

مدبولي يبحث مع رئيسة سلوفينيا تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع الشراكة الثنائية

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، السيدة ناتاشا بيرك موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، والوفد المرافق لها، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وحضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفيرة نهلة الظواهري، سفيرة مصر لدى سلوفينيا، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين المصري والسلوفيني.

وفي بداية الاجتماع، رحب رئيس الوزراء برئيسة سلوفينيا والوفد المرافق لها، مشيرًا إلى اللقاء الذي جمعها بالرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، وما شهده من مباحثات بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد مدبولي عمق روابط الصداقة التاريخية بين البلدين منذ استقلال سلوفينيا عام 1991، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف باستقلالها، ومؤكدًا أهمية مواصلة تطوير آليات التعاون والشراكة وتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية.

تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أكد رئيس الوزراء تطلع مصر إلى زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثماري مع سلوفينيا، مشيرًا إلى المزايا الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، خاصة في المناطق الاقتصادية الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات السلوفينية فرصًا للنفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية.

وأشار إلى الاستثمارات المصرية في سلوفينيا، ومن بينها مصنع «إسكراميكو» التابع لمجموعة شركات السويدي، والذي يُعد من المصانع البارزة العاملة في قطاع الطاقة.

كما أكد حرص مصر على تعزيز الربط بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني، مشيرًا إلى التعاون اللوجستي القائم بينه وبين ميناء الإسكندرية، وإمكانية توسيع التعاون ليشمل ميناءَي العين السخنة ودمياط، وتطوير خدمات نقل الحاويات، بما يدعم حركة التجارة والصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، أشار مدبولي إلى تنظيم فعالية اقتصادية بالقاهرة بمشاركة رجال أعمال سلوفينيين ووفد من ميناء كوبر، بالتزامن مع زيارة رئيسة سلوفينيا، لبحث فرص التعاون الاقتصادي واللوجستي.

التعاون في العمالة والطاقة والبحث العلمي

وأعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في مجال العمالة والهجرة النظامية، والتوصل إلى اتفاق بشأن الاستعانة بالعمالة المصرية في القطاعات التي تمثل أولوية للجانب السلوفيني، أسوة باتفاقات مماثلة مع عدد من الدول الأوروبية.

كما استعرض جهود مصر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، ومن بينها مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يدعم أمن الطاقة الأوروبي والتكامل بين دول منطقة المتوسط.

وأكد مدبولي أهمية توسيع التعاون في مجال البحث العلمي، وإيفاد الطلاب المصريين المتميزين إلى سلوفينيا للاستفادة من خبراتها العلمية، لا سيما في معهد «جوزيف ستيفان».

وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، أشاد رئيس الوزراء بمواقف سلوفينيا الداعمة لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

سلوفينيا تتطلع لتعزيز التعاون في السياحة وصناعة السيارات

من جانبها، أعربت ناتاشا بيرك موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، عن سعادتها بزيارة مصر، مشيدة بالعلاقات الثنائية المتميزة، ومؤكدة رغبة بلادها في فتح آفاق أوسع للتعاون في العديد من المجالات، وفي مقدمتها العلوم والبحث العلمي.

وأشارت إلى فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الكيمياء والبيولوجيا، كما أشادت بالتفاعل مع طلاب جامعة القاهرة خلال المحاضرة التي ألقتها بالجامعة، وبالتعاون القائم بين جامعة القاهرة وجامعة ليوبليانا السلوفينية.

وأعربت عن تطلعها لتعزيز التعاون السياحي والاستفادة من خبرات البلدين في هذا القطاع، مشيرة إلى تنوع المقاصد السياحية المصرية وإقبال السائحين السلوفينيين على زيارة مصر.

كما لفتت إلى فرص التعاون في صناعة السيارات، في ضوء الخبرات السلوفينية في مجال إنتاج السيارات ورغبة الشركات في التوسع بأسواق جديدة.

وأوضحت أن الشركات السلوفينية أجرت مناقشات مع الجانب المصري على مدار يومين، ووصفتها بالمثمرة، مشيرة إلى مشاركة 25 شركة ضمن الوفد التجاري المرافق لها، من بينها 15 شركة تعمل في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية.

مصر تستهدف توطين صناعة السيارات الكهربائية

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء استمرار جهود الدولة لتحسين مناخ الأعمال وتيسير إجراءات الاستثمار، وتطوير البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يشمل قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ والمطارات.

ودعا مجتمع الأعمال السلوفيني إلى الاستفادة من الحوافز والمزايا التي توفرها المناطق الاقتصادية الخاصة، خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها بوابة للنفاذ إلى أسواق المنطقة والقارة الأفريقية.

وأشار مدبولي إلى أن مصر وضعت عددًا من القطاعات على رأس أولوياتها الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها توطين صناعة السيارات الكهربائية، إلى جانب الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفيما يتعلق بصناعة الأدوية، أكد امتلاك مصر صناعة دوائية قوية يمتد تاريخها لأكثر من 100 عام، معربًا عن تطلع الدولة إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في هذا المجال.