أحمد أبو الغيط: مبارك والسعودية رفضا ضم إيران وتركيا للجامعة العربية
أحمد أبو الغيط: مبارك والسعودية رفضا ضم إيران وتركيا للجامعة العربية
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، أن الرئيس الراحل حسني مبارك والمملكة العربية السعودية رفضا مقترحًا تقدم به عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة، لتوسيع عضويتها لتشمل إيران وتركيا، بسبب عدم الثقة في سياسات البلدين وتوجهاتهما الإقليمية.
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن مقترح عمرو موسى كان يستهدف تعزيز دور دول الإقليم، لكنه في الوقت نفسه كان يهدد محورية الدور العربي في المنطقة.
وأشار إلى أن المنطقة العربية عانت تاريخيًا من الصراع على النفوذ بين إيران وتركيا، مستشهدًا بالتنافس بين الدولتين الصفوية والعثمانية منذ القرن السادس عشر، وما ترتب عليه من تداعيات على الدول العربية.
أبو الغيط: إيران ادعت السيطرة على 4 عواصم عربية
وتطرق أبو الغيط إلى النفوذ الإيراني في المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران سبق أن ادعت سيطرتها على أربع عواصم عربية، لافتًا إلى الهجمات التي نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة ضد السعودية والإمارات من مناطق تنشط فيها تنظيمات مسلحة في العراق واليمن.
الربيع العربي أضر بدول المنطقة
وانتقد أبو الغيط تداعيات ما يُعرف بثورات الربيع العربي، قائلًا: «الربيع العربي أذى الأمة، السودان راحت، وليبيا راحت، وسوريا راحت، واليمن راح».
واعتبر أن أحداث 25 يناير ألحقت أضرارًا بالغة، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تعرضت لسلسلة من الأزمات والصراعات التي أثرت على استقرار عدد من دولها.
غزو الكويت وتداعيات التدخل الغربي
ووصف أبو الغيط قرار الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بغزو الكويت بأنه «حماقة»، متسائلًا: «كيف تقوم دولة عربية باحتلال أراضي دولة أخرى وتلغيها من الحياة؟».
وأضاف أن الغزو فتح الباب أمام تدخل غربي واسع، ترتبت عليه تداعيات خطيرة على العراق والمنطقة، وامتدت آثار الصراعات إلى سوريا ولبنان.
القدرات العربية قادرة على فرض رؤيتها
وشدد أبو الغيط على أن الإمكانيات والقدرات العربية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الدول العربية أصبحت تمتلك من المقومات ما يؤهلها لفرض رؤيتها ووجهة نظرها في القضايا الإقليمية، رغم التحديات والصراعات التي تواجه المنطقة.