< محمد فؤاد: صفقة رأس الحكمة منحت مصر 35 مليار دولار لشراء الوقت
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

محمد فؤاد: صفقة رأس الحكمة منحت مصر 35 مليار دولار لشراء الوقت

محمد فؤاد: صفقة رأس
محمد فؤاد: صفقة رأس الحكمة منحت مصر 35 مليار دولار لشراء الو

محمد فؤاد: صفقة رأس الحكمة منحت مصر 35 مليار دولار لشراء الوقت


حذر الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، من استمرار الاعتماد على التدفقات الدولارية الاستثنائية دون تنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تضمن قدرة الاقتصاد المصري على توليد النقد الأجنبي بصورة مستدامة.
وأكد فؤاد أن صفقة رأس الحكمة وفرت متنفسًا دولاريًا مهمًا للاقتصاد المصري، لكنها لا تمثل بمفردها حلًا جذريًا للاختلالات الاقتصادية.
رأس الحكمة وفرت 35 مليار دولار
وأوضح فؤاد أن صفقة رأس الحكمة، البالغة قيمتها 35 مليار دولار، تضمنت 24 مليار دولار تدفقات نقدية جديدة، إلى جانب تحويل ودائع إماراتية سابقة بقيمة 11 مليار دولار إلى استثمارات.
وأشار إلى أن الصفقة أعقبتها إجراءات اقتصادية ونقدية مهمة، شملت توحيد سعر الصرف، وتحريك أسعار الفائدة، والتوسع في الحصول على التمويل الدولي.
لكنه شدد على أن هذه الإجراءات وفرت فرصة لالتقاط الأنفاس، دون أن تعني بالضرورة معالجة الأسباب الهيكلية لنقص العملة الأجنبية.
محمد فؤاد: لا يمكن الاستمرار في شراء الوقت
وانتقد فؤاد ما وصفه بالاعتماد على سياسة «شراء الوقت» من خلال التدفقات النقدية المؤقتة، دون وجود إصلاحات اقتصادية كافية تضمن زيادة موارد الدولة من الدولار.
وتساءل عن مدى قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية مستقبلًا، في ظل استمرار الاعتماد على التمويلات والاستثمارات الاستثنائية بدلًا من تعزيز الإنتاج والتصدير.
وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل التدفقات الدولارية إلى نمو اقتصادي مستدام، يحد من تكرار أزمات نقص النقد الأجنبي.
خروج 7 مليارات دولار من الأموال الساخنة
وكشف فؤاد عن خروج نحو 2.6 مليار دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية في السوق الثانوية خلال آخر 9 أيام، ليرتفع إجمالي الأموال الساخنة المتخارجة، بحسب تصريحاته، إلى نحو 7 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه التدفقات الخارجة تفرض ضغوطًا متفاوتة على سوق الصرف، ما يستدعي تدخل البنك المركزي بأدوات السياسة النقدية للحد من التقلبات والحفاظ على الاستقرار.
وتعكس هذه التحركات، وفق رؤيته، حساسية الاقتصاد المصري تجاه تغير اتجاهات رؤوس الأموال قصيرة الأجل في الأسواق العالمية.
تساؤلات حول البرنامج الاقتصادي للحكومة
وأثار فؤاد تساؤلات بشأن طبيعة البرنامج الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، خاصة في ظل استمرار مراجعات صندوق النقد الدولي وعدم وضوح التفاصيل الكاملة للخطط الاقتصادية والإصلاحات المستهدفة.

 


وشدد على أهمية وجود برنامج معلن يتضمن أهدافًا قابلة للقياس، وجدولًا زمنيًا واضحًا لتنفيذ الإصلاحات وزيادة الموارد الدولارية.
145 مليار دولار صادرات مستهدفة مقابل عجز تجاري بـ65 مليارًا
وأشار فؤاد إلى أن الحكومة تستهدف الوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، في الوقت الذي يبلغ فيه العجز التجاري نحو 65 مليار دولار، وفق الأرقام التي استشهد بها.
واعتبر أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، وتوفير بيئة استثمارية تساعد على جذب استثمارات طويلة الأجل.