< السيسي من بودابست: تعاون مرتقب مع المجر في الطاقة
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي من بودابست: تعاون مرتقب مع المجر في الطاقة

الميزان نيوز

السيسي من بودابست: تعاون مرتقب مع المجر في الطاقة

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع بيتر ماچار، رئيس وزراء المجر، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال لقائهما اليوم بمقر البرلمان المجري في بودابست، في إطار زيارة الرئيس الرسمية إلى المجر.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن اللقاء شهد مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث أكد الجانبان حرصهما على تطوير العلاقات ودفع التعاون في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات، أعلن الرئيس السيسي الاتفاق على الانخراط في محادثات استكشافية للاستفادة من إمكانات مصر في البنية التحتية للطاقة وشبكات نقل الغاز ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية ذات الصلة.

وأوضح الرئيس أن المباحثات تناولت تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، واستعراض الفرص المتاحة أمام المستثمرين المجريين في مصر، في ضوء موقعها الاستراتيجي واتساع سوقها وشبكات النقل والموانئ والاتفاقات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.

وأشار إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في المشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية، مؤكدًا دورها في دعم التكامل بين سلاسل الإمداد والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

وأعرب السيسي عن تقديره لرؤية رئيس الوزراء المجري بشأن إحياء مجموعة «فيشجراد» وتعزيز دورها بين دول وسط أوروبا، متطلعًا إلى توسيع التواصل مع دول المجموعة عبر صيغة «فيشجراد بلس»، بما يفتح مجالات جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية.

كما تناولت المباحثات تعزيز التعاون في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، خصوصًا في ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتعزيز أمن الحدود وممرات التجارة الدولية.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد الرئيس أن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط يتطلب تسوية عادلة وشاملة على أساس حل الدولتين، تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش إلى جانب إسرائيل في سلام وأمن.

وشدد على رفض مصر القاطع أي محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الفلسطينيين أو تهجيرهم من أرضهم، محذرًا من تداعيات وخيمة لهذه الممارسات، بما في ذلك على أوروبا.

ودعا الرئيس إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد ينهي الصراع ويفتح الطريق أمام سلام عادل ودائم.

وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في السودان والقرن الإفريقي والصومال، حيث أكد السيسي أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي يمثل أساسًا للحفاظ على الاستقرار. كما جدد موقف مصر الداعي إلى تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد في الأزمة الأوكرانية، ودعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس عن تطلعه إلى أن تمثل مئوية العلاقات الدبلوماسية المصرية المجرية عام 2028 محطة جديدة لتعزيز التعاون، مشيرًا إلى توجيه الدعوة إلى رئيس المجر ورئيس وزرائها لزيارة مصر بهذه المناسبة.