< شريف فاروق: احتياطي آمن من السلع الأساسية و6 ملايين طن مستهدف تخزينها بحلول 2030
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

شريف فاروق: احتياطي آمن من السلع الأساسية و6 ملايين طن مستهدف تخزينها بحلول 2030

الميزان نيوز

شريف فاروق: احتياطي آمن من السلع الأساسية و6 ملايين طن مستهدف تخزينها بحلول 2030

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مع استهداف زيادة السعات التخزينية للصوامع إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030، مشيرًا إلى توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، والتوسع في المنافذ والأسواق وزيادة المعروض من السلع، إلى جانب مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%.

جاء ذلك خلال استعراض الوزير، أمام الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، جهود الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بحضور عدد من أعضاء المجلس، والأستاذ أحمد كمال، مساعد الوزير للشؤون الفنية والإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، والأستاذة سارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.

وأوضح فاروق أن استراتيجية الوزارة تقوم على تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتطوير منظومة توزيع السلع، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومتابعة الأسعار، إلى جانب معالجة تحديات سلاسل الإمداد وتعدد حلقات التداول، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق التوازن بين توافر السلع واستقرار أسعارها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الرؤية التي عُرضت على الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026، وتستهدف تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية ورفع كفاءة الأسواق.

6 ملايين طن مستهدف تخزينها بحلول 2030

وأكد وزير التموين نجاح الدولة في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مع وجود أرصدة أعلى لبعض السلع، بما يعزز القدرة على مواجهة الاضطرابات المفاجئة في الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن السعات التخزينية للصوامع ارتفعت من 1.2 مليون طن عبر 39 صومعة عام 2014 إلى 4.4 مليون طن من خلال 85 صومعة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول 2030.

وأضاف أنه تم الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، تبلغ مساحة كل منها نحو 10 أفدنة، بما يدعم قدرات الدولة على تخزين السلع وإدارة المخزون بكفاءة.

توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي

وفيما يتعلق بدعم الإنتاج المحلي، كشف الوزير عن ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025، مع استهداف زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وشدد على أهمية تنويع مصادر الاستيراد وتأمين سلاسل الإمداد، موضحًا أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية تضم 22 منشأً لشراء القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا وبلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا.

وأشار إلى تنويع مصادر استيراد زيوت الطعام، ومنها الأرجنتين والبرازيل، بما يعزز مرونة منظومة الاستيراد ويحد من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.

40 ألف منفذ لتوفير السلع الأساسية

وفي ملف إتاحة السلع، أوضح فاروق أن الوزارة تعتمد على شبكة واسعة من قنوات التوزيع تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدي، لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.

وتضم الشبكة 1060 مجمعًا استهلاكيًا، ونحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ من منافذ «جمعيتي»، فضلًا عن السيارات المتنقلة التي تسهم في الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة التوزيع ورفع كفاءتها من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث المنافذ التموينية وتوحيد هويتها البصرية ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين تجربة التسوق للمواطنين.

وأوضح أنه تم افتتاح 24 منفذًا حتى الآن، مع العمل على تطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.

خفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%

وفي إطار جهود ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، أكد الوزير أن الوزارة تعمل من خلال مسارين متكاملين، أولهما زيادة المعروض وإتاحة السلع بأسعار مناسبة، وثانيهما تعزيز الرقابة ومواجهة الممارسات المخالفة لحماية المستهلك وتحقيق الانضباط في الأسواق.

وأوضح أن مبادرة خفض الأسعار تستهدف إتاحة 30 سلعة أساسية بنسب خفض تصل إلى نحو 25%، تنفيذًا للتكليف الرئاسي بتوفير منفذ واحد على الأقل بكل مركز، مشيرًا إلى تغطية 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، إلى جانب التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية.

وأشار إلى افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، بالتوازي مع العمل على إقامة أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة ويحد من تعدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول.

كما تواصل الوزارة الدفع بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، إلى جانب إقامة المعارض الموسمية والمشاركة فيها، مثل «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، لزيادة المعروض وتوفير السلع بأسعار مناسبة خلال فترات ارتفاع الطلب.

لجنة مشتركة لتكثيف الرقابة على الأسواق

وفيما يتعلق بالرقابة، أكد فاروق توجه الوزارة نحو تطوير منظومة رقابية أكثر استهدافًا وفاعلية، تعتمد على البيانات وسرعة الاستجابة للمخالفات، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة التموين ومديرياتها بالمحافظات، وجهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، لتوحيد الجهود الرقابية وتكثيفها.

وأشار إلى استمرار الحملات التموينية على المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع، والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

وأضاف أن الوزارة تتوسع في استخدام الأدوات الرقمية لدعم الرقابة، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار»، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، و«كارت المفتش»، بما يسهم في رصد حركة الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الميدانية ومتابعة شكاوى المواطنين وتعزيز سرعة الاستجابة للمخالفات.

ربط أسعار الجملة بالتجزئة وتقليل حلقات التداول

وفي إطار الإجراءات متوسطة المدى لتطوير هيكل الأسواق وسلاسل الإمداد، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة تتولى تنفيذ المشروع القومي «كاري أون»، بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ ويرفع كفاءة التشغيل ويحسن إتاحة السلع الأساسية.

كما يجري العمل على وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يتيح رصد حركة الأسعار عبر مراحل التداول وتحليل الفروق السعرية وتحديد أسبابها، ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة.

ويتوازى ذلك مع التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بما يوفر بنية منظمة لتداول السلع، ويزيد المعروض ويحسن كفاءة التوزيع.

وأكد وزير التموين أن جهود الوزارة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، ودعم الإنتاج المحلي، وتطوير القدرات التخزينية وشبكات التوزيع، وزيادة المعروض من السلع وتشديد الرقابة على الأسواق، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد وتقليل الحلقات الوسيطة، بما يدعم استقرار الأسواق ويحسن إتاحة السلع الأساسية ويحمي المواطنين من الممارسات المخالفة.