< وزير التخطيط: تسوية مديونيات بنك الاستثمار القومي بقيمة 401.9 مليار جنيه
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

وزير التخطيط: تسوية مديونيات بنك الاستثمار القومي بقيمة 401.9 مليار جنيه

الميزان نيوز

 التخطيط: تسوية مديونيات بنك الاستثمار القومي بقيمة 401.9 مليار جنيه

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، لاستعراض نتائج جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، وتفاصيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية، في إطار توجه الحكومة لتنويع أدوات التمويل المبتكر وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهمية الفصل بين دور بنك الاستثمار القومي في حوكمة الاستثمارات العامة ومتابعة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودوره الآخر المتعلق باستثمار موارده في مشروعات جديدة، موضحًا أن البنك يؤدي دوره في متابعة الخطة بكفاءة وفاعلية، مع العمل على تطويره وتعزيز الربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والبنك لمتابعة الاستثمارات العامة، وهو ما تحقق بالفعل منذ أربعة أشهر.

وأوضح رستم أن دور البنك الاستثماري يرتبط بالتمويل التنموي واستثمار موارده في مشروعات جديدة، مشيرًا إلى أن التشابكات المالية بين البنك والجهات المدينة، التي نشأت منذ عام 1990، استدعت وضع حلول لملف المديونيات، حيث جرى منذ فبراير 2026 الانتهاء من تسويات بقيمة 401.9 مليار جنيه، تمثل أكثر من 95% من الأصول المتعثرة.

وقال الوزير إن الهدف يتمثل في تحويل بنك الاستثمار القومي إلى مؤسسة للتمويل التنموي، من خلال تطوير آليات الحوكمة والأطر التشريعية التي تمكنه من أداء هذا الدور، وتقديم حلول تمويلية مبتكرة لمشروعات البنية الأساسية، من بينها آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بالشراكة مع البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية.

وأضاف أن الدولة نفذت خطة متكاملة لإعادة هيكلة البنك، شملت تسوية التشابكات المالية والمديونيات مع الجهات الحكومية، وإجراء إصلاحات مالية وإدارية لتعزيز مركزه المالي، وتدعيم دوره في تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحشد استثمارات القطاع الخاص.

وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التسويات التي أُنجزت منذ فبراير 2026 شملت مديونيات وتشابكات مالية بقيمة 401.9 مليار جنيه مع عدد من الجهات، أبرزها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة المجتمعات العمرانية، والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية.

وأشار إلى أن هذه التسويات أسهمت في دعم المركز المالي للبنك وتخفيف الأعباء المالية عن الجهات المعنية، بما يساعدها على استكمال خططها التنموية، موضحًا أنها أسفرت أيضًا عن نقل ملكية عدد من الأصول والأراضي إلى البنك، وتجري حاليًا دراسة آليات متنوعة للشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من هذه الأصول وتحقيق أفضل عائد استثماري وتنموي ممكن.

وشدد رستم على أن خطة إعادة الهيكلة تتضمن استكمال الربط والتكامل بين قواعد بيانات البنك ووزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية، إلى جانب توجيه جهود البنك والجهات التابعة له لدعم وتنمية قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

مبادرة لإطلاق 5 شركات مصرية مليارية خلال 5 سنوات

وفيما يتعلق بدعم ريادة الأعمال، أوضح الوزير أن التوصيات الختامية لـ«منتدى مصر»، الذي عُقد برعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمنت تكليف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة تحت رعاية رئيس الجمهورية، تستهدف انطلاق 5 شركات مصرية مليارية على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد أن الوزارة بدأت فورًا اتخاذ الإجراءات والمشاورات اللازمة لتنفيذ المبادرة، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيلها بالكامل بحلول منتصف ديسمبر المقبل، بالتزامن مع إطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.

آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية الأساسية

وعلى صعيد آخر، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تفاصيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية (IFGF)، موضحًا أنها تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بابتكار مسارات تمويلية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالتنسيق مع وزارة المالية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للدولة.

ووصف الوزير الآلية بأنها منصة وطنية متخصصة لإدارة المخاطر الائتمانية والحد منها، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

وأوضح أن الآلية توفر بدائل تمويلية طويلة الأجل بالعملة المحلية، بما يسهم في الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتقليل الاعتماد على الضمانات السيادية المباشرة، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى تستهدف تمويل مشروعات حيوية ينفذها القطاع الخاص، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة المتجددة والمياه والصرف الصحي، بالتنسيق مع الوزارات المعنية.

واختتم رستم بيانه أمام مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن التوصيات الختامية لـ«منتدى مصر» شددت على سرعة إطلاق آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية باعتبارها منصة وطنية للتمويل المبتكر، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الدولية والوطنية على تسريع إطلاق الآلية فعليًا فور الانتهاء من الإجراءات التنظيمية المطلوبة.