< رسوم إضافية تصل إلى 280 جنيهًا على شراء السبائك الذهبية بالتحويل البنكي تثير الجدل
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

رسوم إضافية تصل إلى 280 جنيهًا على شراء السبائك الذهبية بالتحويل البنكي تثير الجدل

الميزان نيوز

رسوم إضافية تصل إلى 280 جنيهًا على شراء السبائك الذهبية بالتحويل البنكي تثير الجدل

آي صاغة تكشف مطالبات بمبالغ إضافية على مشتريات تتجاوز 100 ألف جنيه.. ومسؤولون ينفون فرضها من الشركة محل الجدل

أثارت مبالغ إضافية يطالب بعض تجار الذهب بتحصيلها من العملاء عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية عبر التحويلات البنكية حالة من الجدل داخل سوق الصاغة المصرية، بعدما كشفت إعلانات رصدتها منصة «آي صاغة» عن تحصيل مبالغ تتراوح بين 250 و280 جنيهًا على معاملات شراء تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه.

وتباينت روايات التجار والخبراء بشأن طبيعة هذه المبالغ والجهة المسؤولة عن فرضها وتحصيلها، وسط نفي ارتباطها برسوم مقررة من الشركة المعنية، وعدم توافر مستندات تثبت وجود تعريفة مصرفية عامة تلزم العملاء بسداد هذه العمولات.

عمولة تصل إلى 0.25% من قيمة المشتريات

بحسب الإعلانات التي اطلعت عليها منصة «آي صاغة»، يطالب بعض التجار العملاء بسداد مبالغ إضافية عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية بالتحويلات المالية، خاصة في المعاملات التي تتجاوز 100 ألف جنيه.

وأشار أحد التجار إلى احتساب عمولة بنسبة 0.25% من قيمة المعاملة، بما يعادل 250 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه، مقابل ما وصفه بتسهيل سرعة استلام المنتجات، بينما أظهرت إعلانات أخرى مبالغ تصل إلى 280 جنيهًا.

ولا تثبت هذه الإعلانات وجود رسوم موحدة على مستوى السوق، أو أن المبالغ المفروضة تمثل عمولات مصرفية رسمية.

سعيد إمبابي: المستهلك من حقه معرفة التكلفة النهائية قبل الشراء

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الجدل لا يتعلق بقيمة المبالغ الإضافية فقط، وإنما بضرورة الشفافية في تحديد التكلفة الكاملة لمعاملات شراء الذهب، مع تحقيق التوازن بين حقوق المستهلك والتكاليف الفعلية التي يتحملها التاجر.

وأوضح أن طبيعة سوق الذهب تتطلب سرعة تنفيذ المعاملات وتسويتها، نظرًا لما تشهده الأسعار من تغيرات متلاحقة قد تعرض التجار لمخاطر مالية خلال فترات تأخر التحويلات.

وشدد إمبابي على ضرورة التمييز بين الرسوم المصرفية الفعلية والتكاليف التشغيلية والعمولات التجارية، مؤكدًا أنه لا يجوز نسبة أي رسوم إلى بنك أو شركة دون مستند رسمي يثبت ذلك.

وأشار إلى أهمية وضع آلية واضحة ومعلنة لتحديد تكلفة المعاملات قبل تنفيذها، بما يحفظ حقوق التجار ويمنع تحميل المستهلكين مبالغ غير معلنة.

لطفي منيب: الشركة لا تفرض هذه الرسوم على العملاء

من جانبه، نفى المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية وأحد وكلاء الشركة المعنية في الإسكندرية، أن تكون المبالغ المتداولة رسومًا مقررة من الشركة.

وأوضح أن الشركة تتلقى التحويلات المالية من محال الصاغة في إطار التعاملات التجارية، ولا توجد علاقة مباشرة بينها وبين العميل الذي يشتري منتجاتها من أحد التجار.

وأضاف أن الشركة تتيح البيع المباشر للعملاء من خلال فروعها، مشددًا على عدم جواز إدخال محل الصاغة طرفًا ثالثًا في عملية شراء مباشرة لتحميل العميل مبالغ إضافية.

ناجي فرج: المبالغ معروفة بالسوق لكنها ليست رسومًا من الشركة

وقال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة المجوهرات، إن المبالغ الإضافية محل الجدل معروفة لدى بعض العاملين بسوق الذهب، لكنها ليست رسومًا مقررة من الشركة المعنية.

وأوضح أن تداول هذه الممارسة بين بعض التجار لا يعني بالضرورة أن الشركة هي التي تفرضها، ما يفتح الباب أمام التساؤل عن الجهة التي تحدد قيمة العمولة وتحصلها فعليًا.

تاجر: تأخر التحويلات البنكية وراء تحصيل العمولة

في المقابل، كشف أحد تجار الذهب، الذي رفض نشر اسمه، أن العمولة تبلغ 0.25% من إجمالي قيمة المعاملة، مرجعًا تحصيلها إلى تأخر وصول التحويلات البنكية وما يرتبط بذلك من مخاطر تغير أسعار الذهب.

وزعم التاجر أن إحدى الشركات الكبرى هي التي تحصل هذه العمولة، وهي رواية تتعارض مع نفي مسؤولين ارتباط الشركة بالمبالغ المذكورة.

وأكد أن تحميل المستهلك هذه التكلفة ليس مبررًا، باعتبارها مرتبطة بالتعاملات المالية بين التاجر والشركة، وليست خدمة يقدمها التاجر مباشرة للمشتري.

وأشار إلى أن الحدود اليومية للسحب النقدي قد تتسبب في تعطيل بعض المعاملات، موضحًا أن الحد الذي تحدث عنه يبلغ 250 ألف جنيه يوميًا، وفقًا لروايته.

تاجر بالصاغة: لا يوجد مبرر واضح لتحميل المشتري هذه المبالغ

وقال أحد كبار تجار الذهب بسوق الصاغة إن تحصيل مبالغ إضافية من المشترين بهذه الصورة يحتاج إلى مبرر واضح، مشيرًا إلى اختلاف تكاليف التحويلات المالية بحسب طريقة الدفع والبنك المستخدم.

وأوضح أن بعض التحويلات قد ترتبط برسوم تتراوح بين واحد واثنين في الألف، بينما قد تصل رسوم الدفع بالبطاقات البنكية إلى 2%، بحسب تقديراته.

ولا تمثل هذه النسب تعريفة مصرفية عامة مؤكدة، إذ تختلف الرسوم الفعلية وفقًا للبنك ونوع الخدمة وآلية تنفيذ المعاملة.

هل فرضت البنوك رسومًا جديدة على شراء الذهب؟

حتى الآن، لا تتوافر مستندات تثبت صدور قرار مصرفي عام بفرض عمولة موحدة بنسبة 0.25% أو 0.28% على التحويلات البنكية المستخدمة في شراء السبائك والجنيهات الذهبية.

كما لا توجد، ضمن المعلومات التي عرضتها منصة «آي صاغة»، مستندات تحسم ما إذا كانت المبالغ الإضافية تُحصّل بواسطة التجار أو الشركات الموردة، أو تمثل تكاليف تجارية مرتبطة بسرعة تسوية المعاملات.

ويظل التحقق من مستندات التحويل وجداول الرسوم البنكية والاتفاقات التجارية بين الأطراف ضروريًا لتحديد طبيعة المبالغ والجهة المسؤولة عن تحصيلها.

وتبقى القضية الأساسية هي ضرورة إعلان السعر النهائي للذهب وجميع التكاليف المرتبطة بعملية الشراء مسبقًا، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين ويحافظ على استقرار المعاملات التجارية والثقة داخل سوق الصاغة.