وزيرا السياحة والطيران يبحثان تعزيز تنافسية المقصد المصري وزيادة الحركة السياحية
وزيرا السياحة والطيران يبحثان تعزيز تنافسية المقصد المصري وزيادة الحركة السياحية
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، في الجلسة الأولى لمنتدى «الأهرام للسياحة المصرية من تنوع المقومات إلى تعزيز التنافسية»، التي عقدت تحت عنوان «مصر تنوع لا يُضاهى.. من تنوع المقومات إلى تعزيز التنافسية والاستثمار»، وذلك بحضور عدد من قيادات القطاع السياحي، وبمشاركة مؤسسة الأهرام.
وناقشت الجلسة سبل تطوير المنتجات السياحية المصرية وتحويلها إلى تجارب تلبي احتياجات الأسواق المختلفة، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين ومدة الإقامة والإنفاق السياحي، إلى جانب تعزيز الاستثمار السياحي وزيادة الطاقة الفندقية، والتكامل بين الطيران والتسويق السياحي، وتحسين تجربة السائح، ودعم التحول الرقمي والاستدامة وجودة الخدمات.
وأكد شريف فتحي أن المنتج السياحي يعتمد على تكامل العديد من الأنشطة والقطاعات، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة والقطاع الخاص لدعم صناعة السياحة، لافتاً إلى أن كل مليون سائح يدعم نحو 220 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى العمل على الترويج بشكل أكبر لمدينة مرسى مطروح وربطها بواحة سيوة ومنتج الثقافة البدوية المصرية، مع تطوير هذا المنتج وتحسين البنية الأساسية في المنطقة.
كما أكد استمرار التنسيق والتعاون بين وزارتي السياحة والآثار والطيران المدني، خاصة في ظل الأحداث الإقليمية التي تشهدها المنطقة، للحفاظ على حركة الطيران الوافدة إلى مصر.
وأوضح فتحي أن وزارة الطيران المدني تعمل حالياً على توسعة مطار العلمين الدولي في ضوء الزيادة التي يشهدها في حركة الطيران، مشيراً إلى تسجيل زيادة بنسبة 50% في عدد رحلات الطيران العارض الوافدة إلى المطار خلال موسم الصيف الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي شهدت بدورها زيادة بنسبة 540%.
من جانبه، أكد الدكتور سامح الحفني أن تطوير المنتج السياحي المصري يتطلب تكاملاً بين قطاعات الطيران والسياحة والنقل والخدمات والتسويق، مشيراً إلى أن قوة المنتج السياحي ترتبط بكفاءة منظومة النقل الجوي وقدرتها على توفير المقاعد والربط المناسب مع مختلف الأسواق.
وأوضح أن وزارة السياحة والآثار تعمل على الترويج للمنتج السياحي، بينما تعمل وزارة الطيران المدني على توفير رحلات جوية متنوعة منتظمة و«شارتر»، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأشار الحفني إلى إطلاق المنظومة المميكنة الجديدة لإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول، والتي بدأ تطبيقها بمطار القاهرة الدولي مطلع أغسطس الماضي كمرحلة أولى، مؤكداً استمرار العمل على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للسائح منذ وصوله إلى المطارات المصرية وحتى مغادرته.
وأضاف أن وزارة الطيران المدني تعمل على تعزيز قدرات شركات الطيران الوطنية وتوسيع شبكة الربط الجوي، بالتوازي مع تطوير المطارات وزيادة طاقاتها الاستيعابية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في أنشطة الطيران المختلفة، بما يدعم زيادة الحركة السياحية وفتح أسواق ومسارات جديدة.
ولفت وزير الطيران المدني إلى التوسع في الحلول التكنولوجية بالمطارات المصرية، من خلال بنية رقمية تسهم في تسهيل وانسيابية حركة المسافرين والسائحين، إلى جانب التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية لتطبيق منظومة البوابات الإلكترونية «E-Gate» في المطارات المصرية.
وشهدت الجلسة أيضاً مطالب بتسريع إجراءات تراخيص الإنشاءات السياحية، وإعلان أسعار الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي، واستكمال تطوير شبكة الطرق والقطارات بما يسهم في ربط مختلف الوجهات السياحية والاستفادة من تنوع المقومات المصرية.
وأشار شريف فتحي إلى أن المنصة الاستثمارية التي تعمل الدولة على إطلاقها ستسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والمستندات المطلوبة أمام المستثمرين، مع ربط النمو الاستثماري في القطاع السياحي بمستهدفات الدولة.
كما تناول المشاركون أهمية الترويج للمقصد السياحي المصري عبر المواقع الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وتقديم تجارب سياحية متنوعة تلائم اهتمامات مختلف شرائح السائحين، إلى جانب العمل على زيادة معدلات تكرار الزيارة، وتعزيز توجه مصر نحو السياحة الفاخرة والفنادق ذات المستوى العالمي.