< د. بهاء حسن: الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد.. وتعميم تجربة «المركزي» ضرورة لمواجهة
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

د. بهاء حسن: الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد.. وتعميم تجربة «المركزي» ضرورة لمواجهة

د. بهاء حسن: الأمن
د. بهاء حسن: الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد.. وتعم

د. بهاء حسن: الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد.. وتعميم تجربة «المركزي» ضرورة لمواجهة

أكد الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن أمن المعلومات لم يعد مسؤولية قطاع بعينه، في ظل التوسع المتسارع في الخدمات الرقمية وتزايد حجم وتعقيد الهجمات الإلكترونية، مشددًا على ضرورة بناء كوادر متخصصة داخل مختلف الوزارات والمؤسسات، وتخصيص ميزانيات كافية للتدريب والبنية الفنية وحماية البيانات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني، والتي تقام برعاية وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية والصناعة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وبمشاركة عدد من الشركات والجهات المتخصصة في حلول الأمن السيبراني.

وقال حسن إن وصول المؤتمر إلى دورته العاشرة يمثل محطة مهمة في مسيرة بدأت منذ سنوات، مشيرًا إلى أن شركة iSec تعمل في مجال أمن المعلومات منذ عام 2007، وأسهمت في تخريج أجيال من المتخصصين الذين أصبح لهم دور في حماية المؤسسات وتعزيز جاهزيتها الرقمية.

وأوضح أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقوم بدور مهم في تأهيل الكوادر، فيما يسعى المؤتمر إلى بناء مجتمع معلوماتي عربي أكثر ترابطًا من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، بما يعزز قدرة دول المنطقة على التصدي للتهديدات السيبرانية العابرة للحدود.

الذكاء الاصطناعي «سلاح مزدوج»

وأشار حسن إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا مزدوجًا في مجال الأمن السيبراني؛ إذ يسهم في تقدير المخاطر والكشف المبكر عن الهجمات، وفي الوقت نفسه يمكن استخدامه لتنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا، ما يستدعي رفع مستويات اليقظة وتعزيز التعاون بين المؤسسات والدول والخبراء.

وأكد أن مواجهة المخاطر تبدأ بالتدريب المستمر وبناء الكفاءات، لافتًا إلى أن الأمن السيبراني لم يعد بندًا ثانويًا أو رفاهية يمكن تأجيلها، خاصة مع الزيادة المستمرة في الهجمات الإلكترونية.

وأشاد رئيس المؤتمر بتجربة البنك المركزي المصري في تعزيز الأمن السيبراني بالقطاع المصرفي، موضحًا أن إلزام البنوك بالاستثمار في التدريب وبناء الكوادر أسهم في تكوين خبرات مؤهلة للتعامل مع المخاطر الرقمية.

ودعا إلى تعميم هذه التجربة على مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص، مؤكدًا أن السوق لا يزال يعاني نقصًا في الكفاءات المتخصصة، بالتزامن مع توجه عدد من هذه الكوادر للعمل خارج مصر.

وكشف عن خطة تدريبية داخل شركة iSec يحصل بموجبها مهندسو الشركة على ثلاث شهادات معتمدة سنويًا، وفق برنامج تدريبي يتم تنفيذه بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

350 فريقًا في «Cyber Wargames»

من جانبه، قال المهندس أحمد بهاء، نائب رئيس شركة iSec، إن الشركة تواصل دعم المؤتمر للعام العاشر على التوالي، مشيرًا إلى أن فعالياته لا تقتصر على الجلسات الحوارية، وإنما تشمل المسابقات والأنشطة التطبيقية.

وأوضح أن مسابقة Arab Security Cyber Wargames شهدت هذا العام مشاركة 350 فريقًا من مختلف أنحاء العالم، تأهل منها 10 فرق للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى.

وأكد أحمد بهاء أهمية وجود أطر تنظيمية واضحة للأمن السيبراني بمختلف القطاعات، داعيًا إلى الاستفادة من النماذج التنظيمية المطبقة في القطاع المصرفي والقطاع المالي وتوسيع نطاقها إلى قطاعات أخرى.

وأشار إلى أن حماية البيانات لا تقتصر على المؤسسات الكبرى، وإنما تشمل جميع شركات القطاع الخاص التي تحتفظ ببيانات العملاء ومعلوماتهم، مؤكدًا ضرورة وجود قواعد وتشريعات واضحة تلزم المؤسسات بتطبيق معايير الأمن السيبراني.

الهوية الرقمية مسؤولية كبيرة

وحول مشروع الهوية الرقمية، قال أحمد بهاء إن المشروع كان يجب تطبيقه منذ فترة طويلة، إلا أنه يمثل في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة تتطلب تأمين البيانات بصورة مستمرة والاستعداد للمخاطر المستقبلية.

وأكد أن رفع وعي الجمهور بالأمن السيبراني يمثل مسؤولية مشتركة بين الشركات والهيئات والمؤسسات، خاصة بعدما أصبحت حماية البيانات جزءًا أساسيًا من حماية الاقتصاد والمجتمع والخدمات اليومية.

من جانبها، قالت الدكتورة ريهام بهاء إن المؤتمر يواصل للعام العاشر جهوده لدعم ملف الأمن السيبراني، موضحة أن الدورة الحالية تشهد مشاركة متحدثين وخبراء عرب ودوليين، إلى جانب تنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة.

وأضافت أن الفعاليات تتضمن تكريم عدد من القيادات في البنوك والجهات الحكومية تقديرًا لدورهم في دعم منظومة الأمن السيبراني.

وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات التدريب والبحث العلمي، مع الاستثمار المستمر في بناء الكفاءات لحماية المؤسسات والبيانات والخدمات الرقمية من التهديدات السيبرانية المتزايدة