< رئيس الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» خلال بضعة أسابيع وتداولات البورصة تتجاوز 6.4 تريليون جنيه
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» خلال بضعة أسابيع وتداولات البورصة تتجاوز 6.4 تريليون جنيه

الميزان نيوز

رئيس الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» خلال بضعة أسابيع وتداولات البورصة تتجاوز 6.4 تريليون جنيه

 

استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، السيد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قيادات الهيئة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التوعية والتدريب وبناء القدرات.

وتناول اللقاء التعاون من خلال معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، والمركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون، إلى جانب استعراض نتائج البرامج التدريبية التي تم تنفيذها في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين المركز الإقليمي والاتحاد، والتي تستهدف تبادل الخبرات الفنية وتأهيل الكوادر بالدول العربية وتنمية معارفهم وقدراتهم في مجالات الأدوات المالية الخضراء والتمويل المستدام وأسواق الكربون والاستثمار المسؤول.

ونالت البرامج التدريبية التي نفذها المركز الإقليمي إشادة واسعة من المستفيدين والمتخصصين، فيما بحث الجانبان فرص استمرار التعاون من خلال إطلاق برامج تدريبية جديدة تشمل نقل الخبرات المصرية إلى كوادر القطاع المالي غير المصرفي في دول عربية أخرى، في مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا على المستوى الرقابي والتنظيمي في مجال أسواق الكربون، حيث أكملت الهيئة بناء الإطار الحاكم لسوق الكربون الطوعي وأنجزت خطوات تفعيله، باعتباره أول سوق من نوعه منظم ومراقب في القارة الأفريقية.

وسلط رئيس الهيئة الضوء على أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الهيئة في مجال سوق رأس المال وصناديق الاستثمار، موضحًا أن عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع، بعد الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي والربط التقني الكامل بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إلى جانب تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية.

وأشار عزام إلى أن الإطار التنظيمي الجديد لآلية «الشورت سيلينج» صدر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، بما يتضمن قواعد تضمن الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

وأكد أن إطلاق «الشورت سيلينج» يمثل خطوة بارزة ضمن مسار متكامل لتحديث منظومة أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على بعض الأسهم القيادية في البورصة، إلى جانب تنظيم ممارسة صناديق الاستثمار لنشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيس صناديق تحوط لأول مرة، بما يتيح لها إجراء عمليات «الشورت سيلينج» والاستثمار في المشتقات المالية وغيرها من الأدوات ذات معدلات التداول المرتفعة.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية مسار التحديث الحالي لتوسيع وتعميق السوق ورفع كفاءة التسعير وزيادة معدلات السيولة، وإتاحة بدائل استثمارية متنوعة أمام المتعاملين من مختلف الفئات والأهداف، في ظل الزيادة المطردة في أعداد المستثمرين الجدد.

وأوضح أن أعداد المكودين الجدد تجاوزت 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

كما استعرض الدكتور إسلام عزام عددًا من الموضوعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها آلية صانع السوق «Market Maker»، مشيرًا إلى أهميتها في تنشيط التداول وزيادة معدلات السيولة، لاسيما بعد إصدار الحزمة الضريبية الأخيرة التي تتضمن إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.

وأضاف أن الهيئة تدرس منح المتعاملين على آلية صانع السوق حوافز أخرى لتنشيط الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة.

من جانبه، أشاد السيد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بالجهود المستمرة للهيئة العامة للرقابة المالية لتحقيق ازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، مع توسيع جهود التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين.

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الهيئة في المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» والاتحاد العربي في توطيد التعاون والتنسيق بشأن قضايا الرقابة على الأسواق، ومواجهة ممارسات التلاعب والاحتيال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وحرص الأمين العام للاتحاد على عرض ومناقشة بعض المستجدات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بأسواق المال في الدول العربية، والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي والتوسع في التكنولوجيا المالية غير المصرفية ووسائل التداول عبر الإنترنت والأخطار السيبرانية.

وشدد على أهمية التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أعضاء الاتحاد، بالتوازي مع تعدد برامج التدريب ورفع الكفاءة بما يكفل الارتقاء بكفاءة وشفافية الأسواق.