وزير التعليم: لا مساس بالمجانية.. واستراتيجية جديدة لإصلاح المنظومة ورفع حضور الطلاب إلى 96%
وزير التعليم: لا مساس بالمجانية.. واستراتيجية جديدة لإصلاح المنظومة ورفع حضور الطلاب إلى 96%
عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، جلسة نقاشية مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، وذلك في إطار تعزيز قنوات الحوار والنقاش المجتمعي حول ملف التعليم
وتناولت الجلسة أبرز مستجدات العمل في ملف التعليم، والجهود التي تنفذها وزارة التربية والتعليم لتطوير المنظومة، إلى جانب الخطط والمستهدفات خلال المرحلة المقبلة، حيث طرح المشاركون رؤاهم ومقترحاتهم بشأن مختلف القضايا التعليمية، فيما رحب وزير التربية والتعليم بكافة المقترحات التي تدعم جهود إصلاح المنظومة.
وأكد محمد عبد اللطيف أن العملية التعليمية واجهت خلال الثلاثين عامًا الماضية عددًا من التحديات، في مقدمتها غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغير بتغير الوزير، إلى جانب قضايا تأهيل المعلمين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، والضغوط المرتبطة بالثانوية العامة، وارتفاع الكثافات الطلابية، وانتشار الدروس الخصوصية، والعجز في أعداد المعلمين، وعزوف بعض الطلاب عن الحضور بالمدارس الحكومية.
وأشار الوزير إلى أن التحديات شملت كذلك ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية، وتطبيق الفترات المسائية بالمدارس، وكثرة المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها، وعدم ربط التعليم الفني بصورة كافية بسوق العمل، فضلًا عن الحالة العامة للمدارس.
وأوضح أن جهود إصلاح المنظومة أسفرت عن ارتفاع نسبة حضور الطلاب من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% حاليًا، وفقًا للنتائج التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، مشيرًا إلى أن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة انخفض من 63 مدرسة إلى 41 مدرسة.
وأضاف أن الوزارة نجحت في القضاء على الفصول التي تضم أكثر من 100 طالب، بحيث أصبح كل فصل يضم أقل من 50 طالبًا، وهو ما ساهم في عودة الطلاب إلى المدارس.
وشدد وزير التربية والتعليم على أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم «أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة»، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تستقيم العملية التعليمية أو تحقق أهدافها دون المعلمين.
وأشار إلى أنه لا يوجد حاليًا عجز في معلمي المواد الأساسية، موضحًا أن الوزارة اتخذت خطوات لسد العجز، من بينها تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب تدريب 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية.
وفيما يتعلق ببرنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة، أوضح الوزير أنه تم إجراء اختبارات لنحو 1.83 مليون طالب على 3 مراحل، حيث أظهرت المرحلة الأولى، التي استمرت من فبراير إلى مايو 2025، أن نسبة 45.5% من الطلاب يعانون من ضعف القراءة والكتابة.
وأضاف أن المرحلة الثانية، التي استمرت من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، أظهرت انخفاض النسبة إلى 32.4%، بينما كشفت المرحلة الثالثة عن تراجع نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%.
وفي محور تطوير المناهج، أكد عبد اللطيف أن تطوير المحتوى الدراسي يمثل خطوة استراتيجية لمواكبة التحولات العالمية والمحلية في مجالي التعليم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، مؤكدًا أن جميع هذه المناهج أصبحت مملوكة لوزارة التربية والتعليم، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة.
وأوضح أنه تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/2027، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية ودون أي تكلفة مالية عليها.
وأشار إلى اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، ومنهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب اعتماد المناهج الدراسية بنظام البكالوريا المصرية وفقًا لنظام البكالوريا الدولية، فضلًا عن تحديث مناهج العلوم والرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني.
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد الوزير أن تطبيق النظام يستهدف في المقام الأول تخفيف الضغوط عن أكثر من 900 ألف أسرة مصرية، من خلال توفير نظام أكثر مرونة للطلاب، والقضاء على مبدأ الفرصة الواحدة عبر إتاحة فرص متعددة أمام الطالب، فضلًا عن إمكانية التحويل من مسار إلى آخر.
وأوضح أن المرحلة الرئيسية للصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية تتضمن مواد اللغة العربية والتاريخ المصري واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب نشاط التربية الرياضية ومادة الثقافة المالية اللتين لا تضاف درجاتهما إلى المجموع الكلي، بينما تتضمن المرحلة الرئيسية للصف الثالث الثانوي مادة التربية الدينية ضمن المواد الأساسية.
وعلى صعيد تدريب المعلمين، أشار الوزير إلى تنظيم برنامج تدريبي للمعلمين وموجهي المواد الدراسية استعدادًا لتطبيق نظام البكالوريا المصرية والمناهج المطورة، وذلك على مدار أكثر من شهرين، من خلال 80 ورشة عمل، بلغ إجمالي المتدربين فيها 183 ألفًا و499 متدربًا بالتعاون مع اليونيسف، إلى جانب تدريبات الأكاديمية المهنية للمعلمين.
كما أعلن الاتفاق على تنفيذ برنامج «قادة المدارس في مصر» بالتعاون مع كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد والأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف تدريب القيادات المدرسية من خلال برنامج يجمع بين التعلم الافتراضي والحضور المباشر، ويستند إلى الخبرات الأكاديمية والتطبيقات العملية.
وأشار إلى تنظيم برنامج تدريبي بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتأهيل وتطوير قدرات المعلمين، بما يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية والبحثية، ويستهدف إعداد كوادر تعليمية أكثر كفاءة.
وفيما يتعلق بنتيجة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، أوضح الوزير أن 5.49% من الطلاب حصلوا على نسب تتراوح بين 90% و100%، بينما حصل 14.93% على نسب من 80% إلى أقل من 90%، و18.48% على نسب من 70% إلى أقل من 80%، و20.32% على نسب من 60% إلى أقل من 70%، و15.89% على نسب من 50% إلى أقل من 60%.
وأكد أن امتحانات الثانوية العامة جاءت بصورة نموذجية، مع رصد بعض الحالات الفردية التي تم التعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي ملف التعليم الفني والشراكات الدولية، أكد الوزير العمل على تحويل المدارس الفنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية وفق معايير واعتمادات دولية، مشيرًا إلى توقيع اتفاقيات تعاون مع الجانب الياباني تستهدف تطوير 20 مدرسة للتعليم الفني وتحويلها إلى مدارس متخصصة في مجالات التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات.
كما أوضح أنه بالتعاون مع الجانب الإيطالي سيتم تشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل، بما يوفر مسارات تعليمية وتدريبية مرتبطة باحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، إلى جانب التعاون مع الجانب الألماني لتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني ومنح الطلاب والخريجين شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية.
وكشف الوزير أن عدد المدارس المصرية اليابانية ارتفع من 51 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 101 مدرسة حاليًا، متجاوزًا المستهدف البالغ 100 مدرسة بحلول عام 2030، فيما ارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 مدرسة إلى 225 مدرسة، متجاوزًا كذلك المستهدف البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030.
وأكد أن الوزارة تستهدف زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة، والمدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة، بهدف إحداث نقلة نوعية في شكل المنظومة التعليمية.
وفي محور المدارس الدولية، أكد الوزير إلزام جميع المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية، مشيرًا إلى أن نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية بالمدارس الخاصة والدولية بلغت 91.8% في العام الدراسي 2023/2024، و88.5% في 2024/2025، و71.9% في 2025/2026.
وأوضح أن انخفاض نسبة النجاح جاء نتيجة تطبيق ضوابط الانضباط وتكثيف أعمال المتابعة، بما ساهم في إحكام منظومة التقييم والتأكد من الالتزام بالقواعد والضوابط.
وشدد عبد اللطيف على استمرار الوزارة في تحقيق الانضباط، موضحًا أنه تم تضمين درجتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، بنسبة 10% لكل منهما، ضمن المجموع الكلي لدرجات الطالب في مرحلة التعليم الأساسي، بينما يتم في المرحلة الثانوية تضمين درجتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل منهما ضمن المجموع الكلي لكل صف دراسي.
وأشار إلى إلغاء الاحتفال بالأعياد والمناسبات غير المتوافقة مع الثقافة المصرية داخل المدارس الدولية، واتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة «Home schooling»، إلى جانب تشكيل لجان لفحص المدارس الدولية والتأكد من مطابقة أعداد الطلاب بها للتراخيص الصادرة لها.
وأضاف أنه تم التشديد على اقتصار التحويل إلى المرحلة الثانوية بالمدارس التي تطبق مناهج دولية على الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي فقط، مع حظر قبول تحويل الطلاب من المدارس الرسمية والخاصة والمنقولين للصف الثالث الثانوي إلى المدارس ذات المناهج الدولية بدءًا من العام الدراسي 2026/2027.
كما تم تعديل آلية اعتماد الشهادات الدولية، بحيث لم يعد ولي الأمر ملزمًا بسداد رسوم بالدولار لجهات الاعتماد الأجنبية، وأصبح اعتماد الوزارة وحده كافيًا للالتحاق بالجامعات المصرية.
وفيما يتعلق بمواصفات خريج المستقبل، أكد الوزير أن الدولة تستهدف بناء خريج متكامل يمتلك القيم والمهارات والمعارف التي تؤهله للمشاركة الفاعلة في المجتمع ومواكبة متطلبات المستقبل، من خلال تطوير المناهج والتربية الدينية والثقافة العامة والهوية الوطنية.
وأوضح أن هذه المحاور تستهدف تعزيز القيم والأخلاق، وربط الخريجين بسوق العمل، وترسيخ الانتماء والوعي بالهوية المصرية، وتنمية معارف الطلاب في مجالات حديثة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية.
وفي ملف البنية المدرسية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على دعم المدارس بالتجهيزات والأثاث، ورفع كفاءة البيئة التعليمية، والتوسع في إنشاء مدارس جديدة، مشيرًا إلى توفير نحو 500 ألف ديسك مدرسي سنويًا، إلى جانب تنفيذ أعمال دهان وتجديد للفصول الدراسية بمختلف المدارس.
من جانبه، أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن اللقاء يستهدف إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن رؤاهم، مشيرًا إلى أن هذا النهج يتسق مع ما وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة مرات بشأن الاستماع إلى مختلف الآراء.
وأوضح رشوان أن قضية التعليم لا تقتصر على أعداد الطلاب، مشيرًا إلى وجود نحو 25 مليون طالب في منظومة التعليم قبل الجامعي، بالإضافة إلى نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، مؤكدًا أن القضية تتصل بمستقبل الأبناء، وهو ما يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة.
وخلال اللقاء، تناولت مداخلات المشاركين أهمية استمرار الحوار المجتمعي والاستماع إلى أولياء الأمور والمعلمين وكليات التربية، وضمان استدامة سياسات تطوير التعليم باعتبارها استراتيجية دولة لا ترتبط بتغير الوزراء، إلى جانب تعزيز اللامركزية ومنح المدارس والإدارات التعليمية مساحة أكبر في اتخاذ القرار.
كما ناقش الحضور زيادة أيام الدراسة وضرورة قياس أثرها على جودة التعلم وساعات الدراسة الفعلية، وتطوير أداء المعلمين والمناهج وطرق التدريس، والانتقال من الحفظ والتلقين إلى الفهم والتفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات، مع الاهتمام بالمواد الثقافية والفنية والأدبية والفلسفة والمسرح والأنشطة المدرسية.
وتطرق النقاش كذلك إلى تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، والتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب تطوير نظم التقييم والامتحانات وتحسين البنية المدرسية والموارد البشرية.
وردًا على التساؤلات المطروحة، أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعمل في المقام الأول من أجل مصلحة الطلاب، مشددًا على أن الطالب المصري ليس أقل من أقرانه في الخارج، ويستحق الحصول على تعليم جيد يواكب ما يحصل عليه الطلاب في مختلف دول العالم.
وأوضح الوزير أن الوزارة أجرت زيارات ميدانية لنحو 630 مدرسة في مختلف المحافظات، وحرص خلالها على عقد لقاءات مباشرة مع أولياء الأمور والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم بشأن العملية التعليمية والتقييمات.
وفيما يتعلق بزيادة أيام الدراسة، أوضح عبد اللطيف أن عدد أيام الدراسة الفعلية أصبح 183 يومًا، وفقًا لما يتوافق مع المعمول به في العديد من النظم التعليمية الدولية، مؤكدًا أن الهدف ليس زيادة الأيام بصورة شكلية، وإنما ضمان الاستفادة الحقيقية من اليوم الدراسي وتحقيق تعلم فعلي للطلاب.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، بما يوفر وقتًا كافيًا للتعلم وممارسة الأنشطة المدرسية، مؤكدًا أن معيار نجاح المنظومة لا يتمثل فقط في عدد أيام الدراسة، وإنما فيما يكتسبه الطالب من معارف ومهارات وقدرات.
وأوضح أن الوزارة نجحت في الحد بصورة كبيرة من ظاهرة الفترات المسائية، حيث لم يتبقَ سوى 530 مدرسة تعمل بها فترة مسائية على مستوى الجمهورية، مؤكدًا استمرار العمل على إنهاء هذه الظاهرة نهائيًا بحلول العام الدراسي 2027/2028.
وفي ملف المعلمين، أكد الوزير أن الوزارة لا تتعامل مع القضية باعتبارها مشكلة أعداد فقط، وإنما تعمل على ضمان توافر الكفاءات والتخصصات المطلوبة، مشيرًا إلى أن احتياجات المدارس من معلمي المواد الأساسية تمت تغطيتها، مع استمرار معالجة أي احتياجات متبقية وفقًا للتخصصات والمحافظات.
وأكد عبد اللطيف أن مديري المدارس أحدثوا نقلة نوعية في الميدان التعليمي، من خلال تحمل قدر أكبر من المسؤولية والقيام بدور أكثر فاعلية في إدارة العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن المدرسة ومديرها يمثلان عنصرًا أساسيًا في نجاح أي عملية تطوير.
وشدد وزير التربية والتعليم على أنه «لا مساس بمجانية التعليم»، مؤكدًا استمرارها وفقًا لما نص عليه الدستور المصري.
وفي ملف رياض الأطفال، أكد الوزير أهمية السنوات الأولى في تكوين شخصية الطفل وإعداده للالتحاق بالتعليم الأساسي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في إتاحة فصول رياض الأطفال، حيث يصل عددها إلى نحو 30 ألف فصل.
كما شدد على أن تطوير المناهج لا ينفصل عن تطوير طرق تقديمها للطلاب، موضحًا أن الوزارة تعمل على جعل الطالب أكثر إقبالًا على التعلم وتعزيز الفهم والتفكير والتحليل والإبداع بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين.
وأشار إلى الاهتمام بالثقافة والأدب باعتبارهما جزءًا من بناء شخصية الطالب، موضحًا وجود كتاب بعنوان «روائع الأدب العربي» يتضمن 10 روايات لعدد من كبار الكتاب والأدباء المصريين، بهدف تنمية الثقافة لدى الطلاب وتعريفهم بالأدب المصري.
وفيما يتعلق بالأنشطة المدرسية، أكد الوزير أنها تمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، وتسهم في بناء شخصية الطالب واكتشاف مواهبه، مشيرًا إلى استهداف التوسع في الأنشطة الرياضية والفنية والموسيقية والثقافية.
كما أكد أهمية تطوير تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الوطنية بصورة تفاعلية وجاذبة، بما يعزز ارتباط الطالب بثقافته وهويته وتاريخ بلاده.
وفي ملف انتظام الطلاب، أوضح الوزير أن الوزارة تستهدف رفع نسبة الحضور إلى 96%، باعتبار المدرسة المكان الأساسي للتعلم وبناء شخصية الطالب، مؤكدًا أهمية التعاون بين المدرسة والأسرة وتهيئة بيئة تعليمية جاذبة تشجع الطلاب على الحضور والمشاركة.
وفي ختام اللقاء، أكد محمد عبد اللطيف أن تطوير منظومة التعليم عملية مستمرة وليست إجراءً مؤقتًا، وأن نجاحها يتطلب تكامل أدوار الوزارة والمدرسة والمعلم والأسرة ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وشدد على أن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة مواصلة تحسين جودة التعلم، ورفع كفاءة المعلمين، وتطوير المناهج، وتعزيز دور الإدارة المدرسية، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في الأنشطة، ودعم الطلاب الموهوبين، مع الحفاظ على اللغة العربية والتاريخ والهوية المصرية.