< إعلان العلمين الثلاثي: مصر وقبرص واليونان تؤكد دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون في الطاقة والاقتصاد
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

إعلان العلمين الثلاثي: مصر وقبرص واليونان تؤكد دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون في الطاقة والاقتصاد

الميزان نيوز

إعلان العلمين الثلاثي: مصر وقبرص واليونان تؤكد دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون في الطاقة والاقتصاد

أكدت مصر وقبرص واليونان، في الإعلان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية التي عقدت اليوم بمدينة العلمين، التزامها بمواصلة الجهود المشتركة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، ودعم تسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد قادة الدول الثلاث على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق في مواجهة التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكدين مواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت من القاهرة عام 2014، وتعزيز فاعليتها وتحويل التوافق السياسي إلى مشروعات وبرامج ملموسة تعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جددت الدول الثلاث دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتزامها بتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الإعلان أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع، مع التشديد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع.

كما أكدت مصر وقبرص واليونان رفض أي محاولات لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، بما في ذلك السياسات التي تستهدف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، وشددت على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وفي الشأن اللبناني، جددت الدول الثلاث دعمها لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وأكدت أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مع الدعوة إلى وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة.

وبشأن ليبيا، أكدت الدول الثلاث دعم سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعت إلى مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية، دون تدخل أجنبي، إلى جانب انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ودعم جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.

وفي ملف الطاقة، أكدت الدول الثلاث أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون بينها، مع تطلعها إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان «GREGY»، بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

كما شددت على أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، ورحبت بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت ممكن.

وفي ملف المياه، أكدت الدول الثلاث أهمية التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، وجددت دعمها للأمن المائي المصري، والتأكيد على ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي، مع التشديد على مبادئ عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية.

كما اتفقت الدول الثلاث على مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية، بما يدعم النمو المستدام وخلق فرص العمل.

وفي ملف الهجرة، أكدت الدول الثلاث أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، مع أهمية توسيع نطاق التعاون في الهجرة النظامية وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان.

وأكد الإعلان كذلك أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مع الترحيب بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة للشراكة.

وفي ختام القمة، جددت الدول الثلاث التزامها بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، وتطلعها إلى مواصلة العمل المشترك من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، فيما أعرب رئيس جمهورية قبرص ورئيس وزراء اليونان عن تقديرهما للرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة والشعب المصري لاستضافة القمة، معلنين التطلع إلى انعقاد القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص.