“سويلم" يتابع تطوير مصانع مواسير الصرف المغطى لتعزيز الاستدامة
“سويلم" يتابع تطوير مصانع مواسير الصرف المغطى لتعزيز الاستدامة
تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أعمال إحلال وتجديد خطوط إنتاج مصانع مواسير الصرف المغطى التابعة للهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، في إطار مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يدعم استدامة مشروعات الصرف القومية ويعزز التوجه نحو التوافق البيئي.
وتلقى الوزير تقريرًا من المهندس أحمد إدريس، رئيس الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، حول الموقف التنفيذي والتقدم المحرز في أعمال تطوير المصانع، والخطوات الجارية لتحديث خطوط الإنتاج والتحول الشامل نحو استخدام الخامات الأكثر توافقًا مع متطلبات الاستدامة البيئية.
وأكد الدكتور سويلم أن تطوير مصانع المواسير التابعة لهيئة الصرف يمثل عنصرًا محوريًا في دعم المزارعين والاقتصاد الوطني والتحول الأخضر، مشيرًا إلى التوجه نحو إنتاج مواسير الصرف المغطى المعرجة باستخدام خامة البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE)، بدلًا من البولي فينيل كلورايد (PVC).
وأوضح أن خامة (HDPE) صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التدوير بالكامل، كما تتميز بعمر أطول وقدرة أكبر على التخزين دون التأثر بالظروف الجوية، فضلًا عن تحقيق زيادة في إنتاجية المتر الطولي لمواسير الحقليات بنسبة تصل إلى ١٦٪ مقارنة بإنتاجيتها من خامة (PVC)، مع قدرتها على تحمل الظروف البيئية الصعبة.
وأضاف الدكتور سويلم أن مصانع الهيئة تسهم في سد الفجوات الإنتاجية الحادة الناتجة عن تذبذب أسعار المواد الخام عالميًا، بما يضمن استمرارية تنفيذ المشروعات وعدم توقف العمليات الميدانية، مشيرًا إلى خضوع جميع المنتجات لاختبارات معملية صارمة لضبط الجودة وتحقيق أعلى معايير الجودة.
وأشار التقرير إلى تسارع وتيرة تنفيذ خطة إحلال وتجديد أربعة خطوط إنتاج ضمن «المشروع القومي الثالث للصرف»، حيث يجري توريد الحاويات الخاصة بخط إنتاج مواسير الرئيسيات المصنوعة من البولي إيثيلين إلى مصنع أجا، والمخصص لإنتاج المواسير بأقطار تتراوح بين ٦ و١٦ بوصة.
كما يجري في مصنعي طنطا ودمنهور الإعداد لتركيب وتشغيل خطين لإنتاج مواسير الحقليات بقطر ٨٠ مم، إلى جانب تركيب خط للتغليف بمصنع طنطا، وتوريد مكونات كسارتين لإعادة تدوير المرتجعات بمصنعي طنطا ودمنهور، بما يعزز تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري والحد من المخلفات.
وفي السياق ذاته، تم الانتهاء التام من تركيب أجهزة معايير الجودة والاختبارات الحديثة بمعامل مصانع أجا وطنطا ودمنهور، إلى جانب تدريب الكوادر البشرية على استخدامها.
وأكد الدكتور سويلم أن مصانع الهيئة تمثل ركيزة أمنية واقتصادية لا غنى عنها لمنظومة الري والصرف، في ظل احتياج الدولة إلى سد متطلبات خطة إحلال وتجديد الصرف المغطى لزمام يتراوح بين ٦٠ و٨٠ ألف فدان سنويًا، بأطوال تصل إلى ٨ آلاف كم طولي من المواسير.
وأوضح أن مصانع الهيئة تنفرد في السوق المحلي بتصنيع الأقطار الكبيرة التي تزيد على ١٠ بوصات، مؤكدًا أن تطويرها يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار تنفيذ مشروعات الصرف القومية.
وأضاف أن إنتاج المصانع يسهم في تحقيق التوازن المالي لأسعار السوق المحلي، وحماية الاستثمارات الوطنية من تقلبات أسعار الخامات عالميًا، وتقليل التكلفة الإجمالية لإنشاء شبكات الصرف لخدمة المزارع المصري.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن تحديث وتطوير مصانع مواسير الصرف المغطى يمثل خطوة استراتيجية للتحول إلى استخدام خامات البولي إيثيلين، بما يسهم في خفض البصمة الكربونية ودعم الاستدامة البيئية.
ووجه بمواصلة إجراءات الإحلال والتجديد لمصانع الهيئة وتحديث خطوط الإنتاج بها، والتوسع في الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، مع الالتزام التام بأعلى معايير ضبط الجودة والتوافق البيئي، بما يضمن استدامة كفاءة شبكات الصرف الزراعي وتلبية كافة احتياجات المشروعات القومية في مختلف المحافظات.
وتُعد هيئة الصرف أحد أجهزة الوزارة الرئيسية التي تسهم في حماية الأراضي الزراعية ورفع كفاءة استخدام المياه وتحسين التربة. وقد تم تنفيذ شبكات صرف مغطى بزمام يصل إلى ٦ مليون فدان، إلى جانب إحلال وتجديد شبكات انتهى عمرها الافتراضي بزمام حوالي ٢.٦ مليون فدان، فيما تستعد الهيئة لإطلاق «البرنامج القومي الرابع للصرف» لتغطية زمام إضافي يبلغ ١.٤٠ مليون فدان.