رئيس «المركزي للمحاسبات»: تبني الذكاء الاصطناعي الاقتصادي يتطلب التعلم المشترك وتنسيق الجهود
رئيس «المركزي للمحاسبات»: تبني الذكاء الاصطناعي الاقتصادي يتطلب التعلم المشترك وتنسيق الجهود
أكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، أن تبني الذكاء الاصطناعي، وبصفة خاصة الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، لا يمكن النظر إليه باعتباره مسارًا منفصلًا داخل كل جهاز رقابي، وإنما تحولًا يتطلب مزيدًا من التعلم المشترك وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الأجهزة العليا للرقابة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة السابعة من الندوة العالمية حول الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، التي حملت عنوان «دور الإنتوساي والمنظمات الإقليمية في دعم الأعضاء وتنسيق الجهود داخل مجتمع الإنتوساي».
وأوضح رئيس الجهاز أن دور «الإنتوساي» والمنظمات الإقليمية لا يقتصر على تبادل المعلومات، وإنما يمتد إلى تحويل الخبرات المتفرقة إلى معرفة مشتركة، والتجارب الفردية إلى قدرات يستفيد منها مجتمع الأجهزة العليا للرقابة بصورة أوسع.
وحدد رئيس الجهاز ثلاثة أدوار رئيسية لهذه المنظمات، تتمثل في تسهيل الوصول إلى المعرفة والخبرة، والمساعدة في تحديد الاتجاهات والأولويات المشتركة، وتنسيق الجهود داخل مجتمع الإنتوساي.
وشدد على أن التعاون بين الأجهزة لا يعني التماثل، قائلًا: «نتشارك المعرفة، ولا نتشارك بالضرورة البيانات، نتشارك الخبرة، ولا نتنازل عن الاستقلال»، مؤكدًا أهمية التعاون في تطوير الأفكار والحلول مع احتفاظ كل جهاز بقدرته على تحديد ما يناسب بيئته وأولوياته.
وفي السياق ذاته، أكد أهمية تبني مفهوم النموذج الهجين في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المسارات العملية التي تساعد الأجهزة العليا للرقابة على تحقيق التوازن بين الاستفادة من الحلول والتقنيات المتاحة، وبناء قدراتها الداخلية بما يتناسب مع احتياجاتها ومواردها وبيئتها المؤسسية.
وفيما يتعلق ببناء القدرات، أوضح أن التركيز لا ينبغي أن يقتصر على الأدوات والتقنيات، داعيًا إلى التعامل مع بناء القدرات باعتباره مسارًا مستمرًا وليس برنامجًا تدريبيًا منفردًا.
كما دعا إلى الانتقال بمجتمع «الإنتوساي» من مفهوم تبادل الخبرات إلى مفهوم أكثر تقدمًا يتمثل في بناء المعرفة المشتركة.
واختتم رئيس الجهاز كلمته بالتأكيد على أهمية مناقشة دور الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات ومراكز البحث وشركات التكنولوجيا والمنظمات الدولية داخل مجتمع «الإنتوساي»، وبحث كيفية تحويل هذه الشراكات إلى رافعة حقيقية للابتكار وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي الاقتصادي.