جولد بيليون: الذهب في مصر يستعيد الصعود بدعم من الدولار وتعافي الأونصة العالمية
جولد بيليون: الذهب في مصر يستعيد الصعود بدعم من الدولار وتعافي الأونصة العالمية
استعاد الذهب في مصر ارتفاعه مع بداية تداولات اليوم الاربعاء، بعد التراجع الذي سجله امس، بدعم من محاولة سعر الاونصة العالمية التعافي من خسائر الجلسة السابقة، الى جانب استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه، بحسب التحليل الفني لجولد بيليون.
وافتتح سعر الذهب عيار 21، الاكثر تداولا في السوق المصري، جلسة اليوم عند 6220 جنيها للجرام، وهو المستوى نفسه الذي يتداول عنده وقت اعداد التحليل، مقارنة مع اغلاق جلسة امس عند 6200 جنيه للجرام.
وكان الذهب في مصر قد تعرض لضغوط بيعية قوية خلال جلسة امس، دفعته الى كسر مستوى الدعم عند 6250 جنيها للجرام، والذي تحرك السعر حوله خلال الايام الماضية، قبل ان يتراجع الى مستوى الدعم التالي عند 6200 جنيه للجرام.
ويشير التحليل الفني الى ان اتجاه الذهب في مصر لا يزال غير واضح على المدى القصير، في ظل استمرار تحرك الاسعار داخل نطاق محدود، مع انتظار السوق محفزات جديدة قادرة على تحديد اتجاه الحركة المقبلة.
الدولار يحد من تأثير هبوط الذهب العالمي
جاء تراجع الذهب في مصر امس بنسبة 0.6%، اقل حدة من الهبوط الذي سجلته اونصة الذهب عالميا بنسبة 1.9%، وهو ما يعكس تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه، والذي حد من انتقال الخسائر العالمية الى السوق المصري بصورة كاملة.
وواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه اليوم ليتجاوز مستوى 50.70 جنيه، وهو ما قدم دعما لاسعار الذهب في مصر، بالتزامن مع محاولة الاونصة العالمية استعادة جزء من خسائرها الحادة المسجلة في الجلسة السابقة.
وفي الوقت نفسه، تقلصت الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسعر العادل الى نحو 12 جنيها، وهو ما يشير الى حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في السوق حاليا، مع احتمالية وجود تباطؤ في الطلب المحلي.
وتترقب الاسواق غدا الخميس قرار البنك المركزي المصري بشأن اسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بتثبيت معدلات الفائدة، في ظل عودة معدلات التضخم الى الارتفاع، الى جانب رغبة البنك في الحفاظ على جاذبية عوائد السندات المصرية امام الاستثمارات الاجنبية، بما يساعد على الحد من تداعيات الحرب الايرانية على اسواق الدين المصرية.
الذهب العالمي يحاول التعافي من خسائر حادة
ارتفع سعر الذهب العالمي خلال تداولات اليوم مع عودة عمليات الشراء الى الاسواق، مستفيدا من التراجع الكبير الذي سجله امس، بالتزامن مع تراجع مستويات الدولار الامريكي، وهو ما عزز جاذبية المعدن النفيس.
وسجلت اونصة الذهب العالمي ارتفاعا بنسبة 0.5% خلال تداولات اليوم، لتسجل اعلى مستوى عند 4363 دولارا، مقارنة مع افتتاح التداولات عند 4341 دولارا، قبل ان تتداول حاليا بالقرب من 4356 دولارا للاونصة.
وفشل الذهب العالمي خلال الجلسات الماضية في اختراق مستوى المقاومة عند 4400 دولار للاونصة بشكل واضح، وهو ما دفع الاسعار الى التراجع خلال جلسة امس وصولا الى منطقة الدعم بين 4330 و4310 دولارات للاونصة، والتي نجح السعر في البقاء فوقها لاكثر من اسبوع.
وتعد هذه المنطقة حاليا احد اهم مستويات الدعم الفنية للذهب العالمي، بينما يمثل مستوى 4400 دولار منطقة المقاومة الرئيسية التي يحتاج السعر الى اختراقها وتأكيد التداول فوقها لاستعادة الزخم الصاعد.
تراجع الدولار يدعم الذهب رغم ضغوط السندات
تراجعت عوائد السندات الامريكية عن مستوياتها المرتفعة السابقة، بعد موجة بيع عالمية للسندات ادت الى ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الاجل في عدد من الاقتصادات الكبرى الى مستويات مرتفعة هي الاعلى منذ عقود.
وساهمت عمليات بيع السندات في زيادة الضغوط على الدولار الامريكي، الذي تراجع اليوم ليتداول بالقرب من ادنى مستوياته في نحو ثلاثة اشهر، وهو ما قدم دعما اضافيا للذهب العالمي.
وتأتي تحركات الاسواق في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الامريكية، مع تزايد الرهانات على ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر.
وتشير تسعيرات الاسواق حاليا الى احتمال يبلغ نحو 65% لتثبيت الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مقابل 35% لاحتمال رفعها، بينما تترقب الاسواق صدور محضر الاجتماع الاخير للاحتياطي الفيدرالي، بحثا عن اشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية تبقي الضغوط قائمة
على صعيد اخر، قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء انه لا توجد محادثات جارية مع ايران، مؤكدا ان مضيق هرمز مفتوح، في تصريحات تتناقض مع تأكيدات ايرانية بشأن استمرار اغلاق الممر الملاحي امام حركة الشحن.
ويزيد استمرار تضارب التصريحات وعدم وضوح مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران من حالة عدم اليقين في الاسواق، في الوقت الذي حافظت فيه اسعار النفط الخام على مستويات اعلى من 90 دولارا للبرميل.
ويظل ارتفاع اسعار النفط احد عوامل القلق بالنسبة للاسواق، نظرا لتاثيره المحتمل على معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الى الحفاظ على سياسات نقدية اكثر تشددا لفترة اطول، بما يمثل عاملا سلبيا على اسعار الذهب.