وزير النقل يشهد تخريج دفعتين من مجمع وردان ويؤكد تطوير العنصر البشري ركيزة أساسية لنجاح السكك الحديدية
وزير النقل يشهد تخريج دفعتين من مجمع وردان ويؤكد تطوير العنصر البشري ركيزة أساسية لنجاح السكك الحديدية
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مراسم تخريج دفعتين جديدتين من مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب، شملت الدفعة الرابعة بدرجة البكالوريوس التكنولوجي والدفعة السادسة بدرجة الدبلوم الفني التكنولوجي، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بالعنصر البشري وإعداد أجيال جديدة من المتخصصين في قطاع النقل.
جاء ذلك بحضور المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، والمهندس محمد عامر، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وعدد من قيادات الهيئة وأسر الخريجين.
وبلغ إجمالي عدد الخريجين 126 خريجًا، بينهم 66 حاصلًا على درجة الدبلوم الفني التكنولوجي فوق المتوسط، و60 حاصلًا على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا، ضمن تخصصي تكنولوجيا نظم التحكم في إشارات السكك الحديدية وتكنولوجيا نظم ميكانيكا الوحدات المتحركة. كما كرم وزير النقل أوائل الخريجين وسلمهم شهادات التقدير تقديرًا لجهودهم والتزامهم طوال فترة الدراسة.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن تطوير العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات وزارة النقل، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح منظومة تطوير السكك الحديدية، مشيرًا إلى أن التطوير لا يقتصر على المعدات والبنية الأساسية والتكنولوجيا، وإنما يعتمد بصورة أساسية على كفاءة الإنسان القادر على تشغيل المنظومة وصيانتها والحفاظ عليها.
وأوضح أن مجمع وردان التكنولوجي يمثل أحد أهم روافد إعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة، موضحًا أن إنشاء هذا الصرح بدأ عام 1968 على مساحة 150 فدانًا، وانطلقت العملية التدريبية به عام 1970، قبل أن يتطور على مدار أكثر من خمسة عقود إلى منظومة متكاملة للتعليم والتدريب وتأهيل العاملين بقطاع السكك الحديدية.
وأشار وزير النقل إلى أن نحو 49 ألفًا و465 متدربًا تم تدريبهم وتأهيلهم في وردان خلال الفترة من 2015 حتى 2025، فيما سجل عام 2025 أعلى معدل للتدريب بإجمالي 5657 متدربًا، وهو ما يعكس حجم الدور الذي يقوم به المجمع في إعداد الكوادر البشرية اللازمة للقطاع.
كما بلغ إجمالي خريجي المعهد العالي لتكنولوجيا النقل منذ إنشائه عام 2021 وحتى عام 2026 نحو 556 خريجًا، استكمل 235 منهم دراستهم وحصلوا على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا.
ولفت الوزير إلى اعتماد درجة البكالوريوس التكنولوجي بالمعهد لمعادلة الدرجة المناظرة التي تمنحها الجامعات المصرية، إلى جانب اعتماد درجة الدبلوم الفني فوق المتوسط لمعادلة الدرجة المناظرة التي تمنحها المعاهد المصرية، بموجب قراري المجلس الأعلى للجامعات الصادرين في 18 مايو 2026، بما يعزز مسار التعليم التكنولوجي المرتبط باحتياجات سوق العمل.
وشدد الفريق كامل الوزير على أن الوزارة تستهدف إعداد عامل يجمع بين العلم والخبرة، والمهارة والانضباط، والقدرة الفنية والإحساس بالمسؤولية، مؤكدًا أن سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكات الدولة تأتي قبل أي اعتبار آخر.
وأكد أن التدريب لا ينتهي بالحصول على الشهادة، وإنما يستمر طوال الحياة الوظيفية للعامل، لمواكبة التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا الجر والإشارات والوحدات المتحركة ووسائل التشغيل والصيانة، مع التركيز على التدريب العملي وربط الدراسة بما يواجهه العامل فعليًا في مواقع العمل.
وتطرق وزير النقل إلى الاحتفال بمرور 175 عامًا على إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، مؤكدًا أن المناسبة تمثل احتفاء بتاريخ عريق للمرفق الذي بدأ في 12 يوليو 1851، لتصبح مصر صاحبة أول شبكة سكك حديدية في أفريقيا والشرق الأوسط وثاني أقدم شبكة في العالم بعد المملكة المتحدة.
وأوضح أن خطة تطوير السكك الحديدية ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل تطوير الوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، ونظم الإشارات، والورش الإنتاجية، والعنصر البشري، إلى جانب إعادة الهيكلة المالية والإدارية، بما يستهدف الارتقاء الشامل بالمنظومة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ووجه الوزير رسالة إلى الخريجين، دعاهم خلالها إلى الالتزام بالانضباط والتعلم المستمر والإحساس بالمسؤولية، مؤكدًا أن انتقالهم من مرحلة الدراسة والتدريب إلى العمل يمثل بداية لمسؤولية جديدة تجاه المواطنين والمرفق والدولة.
وفي ختام الاحتفال، أجرى وزير النقل جولة تفقدية شملت معرض مشروعات التخرج التي نفذها الطلاب، ومركز القياسات والتأهيل النفسي بمعهد وردان، وعددًا من المعامل التدريبية والورش التخصصية ومحاكيات الجرارات العاملة بالسكك الحديدية، إلى جانب المنشآت الإدارية والخدمية والترفيهية، والتقط صورة تذكارية مع الخريجين.