وزارة الدولة للإعلام تدعو لصناعة فضاء رقمي آمن وترسيخ الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل
وزارة الدولة للإعلام تدعو لصناعة فضاء رقمي آمن وترسيخ الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل
دعت وزارة الدولة للإعلام المواطنين، وصنّاع المحتوى، والمؤثرين على المنصات الرقمية إلى الإسهام الفاعل في بناء فضاء رقمي مصري أكثر أمانًا ومسؤولية. وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها اليوم ضرورة تحرّي الدقة قبل النشر أو المشاركة، واحترام خصوصية الأفراد والأسر، والالتزام بأدب الاختلاف، والامتناع التام عن تداول أي محتوى يتضمن سبًّا، أو قذفًا، أو تشهيرًا، أو تنمرًا، أو ابتزازًا، أو تحريضًا على العنف والتمييز.
وأوضح الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن قوة الحضور الرقمي المصري على الإنترنت – والذي يتجاوز 54.3 مليون مستخدم نشط وفقًا لمؤشرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عام 2026 – يمثل رصيدًا وطنيًا غاليًا أسهم في تعزيز الحضور الثقافي والسياسي والرياضي لمصر. وأشار إلى أن الحفاظ على هذا التأثير وتنميته يتطلبان وعيًا ومسؤولية مشتركة، مؤكدًا أن الحسابات والصفحات الرقمية تُسهم بشكل مباشر في رسم الصورة الذهنية للوطن في الداخل والخارج.
وأضاف البيان أن هذه الدعوة تأتي استكمالاً لجهود الدولة للحد من مخاطر الاستخدامات السلبية لشبكات التواصل، والتي كان آخرها اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في 29 يوليو 2026، لمناقشة الأطر التنفيذية للتصدي لهذه المخاطر وتوفير مسارات قانونية واضحة للمتضررين.
وشددت الوزارة على أن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل يتكامل مع صون كرامة المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة، مؤكدة أن الاختلاف والنقد لا يبرران التشهير أو نشر الاتهامات غير الموثقة. كما تناشد صنّاع المحتوى والمؤثرين مراعاة حجم تأثيرهم ومسؤوليتهم، وعدم اتخاذ الشائعات أو انتهاك الخصوصية وسيلة لجذب المشاهدات.
وأكدت الوزارة على التنسيق الجاري مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية لرصد المخالفات التي تهدد أمن المجتمع وقيمه، مع اللجوء للجهات القضائية المختصة إعمالاً لأحكام الدستور المصري (المواد: 10، 47، 51، 53، 57) والقوانين النافذة؛ وفي مقدمتها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، وقانون العقوبات.
وختمت الوزارة بيانها بدعوة من يتعرض للابتزاز أو التهديد الرقمي إلى توثيق المحتوى فورًا والتقدم ببلاغ للجهات المختصة والنيابة العامة، مُجددة الدعوة لجعل كل حساب مصري مساحة للتعبير المسؤول، والإبداع، والحوار المحترم.