وزير البترول: مشروع كرونوس يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول الغاز
وزير البترول: مشروع كرونوس يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول الغاز
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إعلان تحالف شركتي إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتنمية حقل غاز كرونوس القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، يمثل محطة فارقة في مسار التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، وخطوة جديدة لترسيخ دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، وبوابة رئيسية لإعادة تصدير الغاز القبرصي إلى الأسواق العالمية عبر البنية التحتية المصرية.
وأوضح الوزير أن القرار يعكس الثقة الكبيرة التي توليها كبرى شركات الطاقة العالمية للبنية التحتية المصرية، ويؤكد نجاح رؤية الدولة في تعظيم الاستفادة من منظومة البنية الأساسية المتكاملة لقطاع الغاز، والتي تتمتع بكفاءة عالمية وأصبحت الخيار الاقتصادي والفني الأمثل لتنمية موارد الغاز في شرق المتوسط.
وأضاف أن مشروع كرونوس يجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل الإقليمي، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر للاستفادة من منشآت المعالجة القائمة بحقل ظهر، ثم إسالة الغاز في محطة دمياط، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف ويعزز أمن الطاقة الإقليمي والدولي.
وأشار كريم بدوي إلى أن الوصول إلى قرار الاستثمار النهائي جاء تتويجًا للتعاون الوثيق بين مصر وقبرص وشركائهما من الشركات العالمية، في ظل الدعم والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، وهو ما أسهم في تسريع إجراءات تنفيذ المشروع باعتباره أول مشروع يربط الاكتشافات القبرصية مباشرة بالبنية التحتية المصرية، ويفتح الباب أمام مراحل جديدة لتطوير موارد الغاز في شرق المتوسط.
وأكد الوزير أن اختيار مصر لاستقبال ومعالجة وإسالة الغاز القبرصي يعكس ما تمتلكه من إمكانات فنية وتشغيلية وبنية أساسية متطورة، ويؤكد أنها أصبحت الشريك الأكثر جاهزية وكفاءة لتنمية احتياطيات الغاز في المنطقة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وزيادة معدلات تشغيلها، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للدولة.
وقال وزير البترول إن قرار الاستثمار النهائي لمشروع كرونوس لا يمثل مجرد خطوة لتطوير حقل غاز، بل يعد شهادة دولية جديدة على نجاح الاستراتيجية المصرية في استثمار بنية تحتية قادرة على استيعاب موارد الغاز الإقليمية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مشتركة، مؤكدًا أن ما تشهده مصر اليوم يترجم رؤية الدولة في أن تكون محورًا رئيسيًا للطاقة في شرق المتوسط وشريكًا موثوقًا في دعم أمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لجذب المزيد من الاستثمارات، والإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة، وتعظيم القيمة المضافة للبنية التحتية المصرية، بما يعزز تنافسية مصر كمركز إقليمي للطاقة ويحقق أقصى استفادة اقتصادية من موارد الغاز في المنطقة.
ويأتي قرار الاستثمار النهائي لمشروع كرونوس بعد استكمال الاتفاقات الخاصة باستخدام البنية التحتية المصرية لمعالجة وإسالة الغاز، على أن يبدأ الإنتاج خلال عام 2028، بما يدعم استدامة تشغيل منشآت الغاز المصرية، ويعزز دورها كمركز رئيسي لاستقبال ومعالجة وإسالة وتصدير غاز شرق البحر المتوسط.